اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أن كوريا الشمالية بدأت نشر وحدة صواريخ في غرب روسيا، في خطوة تعكس تصاعد التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ، وقد تمهد لزيادة وتيرة الهجمات الصاروخية الباليستية على الأراضي الأوكرانية.

وقال أندري تشيرنياك، المسؤول في مديرية الاستخبارات الرئيسية الأوكرانية، إن روسيا تخطط لتمركز وحدة تضم نحو 90 عنصرًا كوريًا شماليًا ضمن اللواء الصاروخي الروسي 112 في مقاطعة فورونيج، على أن يتم تجهيزها بما يصل إلى 120 صاروخًا باليستيًا وست منصات إطلاق، مع حسم الترتيبات النهائية خلال محادثات رفيعة المستوى الشهر المقبل.

وأوضح تشيرنياك لوكالة "رويترز" أن بيونغ يانغ أرسلت بالفعل دفعة جديدة تضم 40 صاروخًا من طرازي KN-23 وKN-24 إلى روسيا، إلى جانب أفراد عسكريين، فيما لا يزال الدور العملياتي المباشر للقوات الكورية الشمالية داخل وحدات الصواريخ الروسية غير واضح.

ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه أوكرانيا نقصًا حادًا في أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، خاصة تلك القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، وهو ما يمنح روسيا فرصة لتكثيف استخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يصعب التصدي له.

وبحسب المسؤول الأوكراني، أطلقت روسيا الأسبوع الماضي أول صاروخين كوريين شماليين على أوكرانيا منذ آب 2025، مؤكدًا أن الهجوم نُفذ باستخدام الصواريخ التي وصلت ضمن الدفعة الجديدة، وهو ما يتوافق مع تقارير سابقة تحدثت عن استئناف استخدام هذه المنظومات.

ويرى خبراء عسكريون أن أي زيادة في أعداد الصواريخ الباليستية التي تمتلكها روسيا ستشكل تحديًا أكبر لكييف، في ظل اعتماد اعتراضها بشكل أساسي على منظومات "باتريوت" الأميركية، مع تصاعد المخاوف من استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية خلال فصل الشتاء كما حدث في الأعوام الماضية.

ولم تتمكن وكالة "رويترز" من التحقق بشكل مستقل من المعلومات التي قدمتها الاستخبارات الأوكرانية، فيما لم تصدر وزارة الدفاع الروسية أو بعثة كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة أي تعليق رسمي على هذه المزاعم.

ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، عززت موسكو وبيونغ يانغ شراكتهما العسكرية، ووقعتا اتفاقية دفاع مشترك في عام 2024. 

وتؤكد كييف أن كوريا الشمالية زودت روسيا بملايين قذائف المدفعية، إضافة إلى نحو 14 ألف جندي شاركوا في منطقة كورسك الروسية خلال عام 2024.

وأشار تشيرنياك إلى أن كوريا الشمالية سلمت روسيا نحو 150 صاروخًا باليستيًا من طرازي KN-23 وKN-24 بين نهاية عام 2023 وآب 2025، موضحًا أن هذه الصواريخ تتمتع بمدى وحمولة أكبر من صواريخ "إسكندر" الروسية، لكنها أقل دقة، وقد ارتبط استخدامها بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين في أوكرانيا.

وأضاف أن نحو 9500 جندي كوري شمالي ما زالوا موجودين في منطقة كورسك الروسية المحاذية للحدود الأوكرانية، إلا أنهم لا يشاركون حاليًا بشكل مباشر في العمليات القتالية داخل أوكرانيا، بينما سبق للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أعلن الشهر الماضي أن الكرملين يسعى لاستقدام نحو 30 ألف جندي كوري شمالي إضافي، وأن روسيا تستعد لاستقبالهم في منطقة فورونيج.