اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت دراسة حديثة أن نوبات الغضب، حتى وإن كانت قصيرة، قد تترك تأثيرًا مؤقتًا على وظيفة الأوعية الدموية، إذ تعيق قدرتها على التوسع بشكل طبيعي، وهي عملية حيوية تساعد في الحفاظ على صحة الشرايين وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة جمعية القلب الأميركية، حيث قدمت تفسيرًا محتملًا لكيفية ارتباط الغضب بزيادة احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقال الدكتور دايتشي شيمبو، طبيب القلب والأستاذ في جامعة كولومبيا، إن الغضب يؤثر سلبًا في وظيفة الأوعية الدموية، موضحًا أن ضعف أداء الشرايين يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية مستقبلًا.

وشملت الدراسة 280 شخصًا بالغًا يتمتعون بصحة جيدة، ولا يعانون أمراض القلب أو السكتة الدماغية أو عوامل الخطر المرتبطة بهما. وخضع المشاركون لاختبارات لقياس صحة الخلايا البطانية، وهي الخلايا التي تبطن الأوعية الدموية من الداخل، والتي يلعب خللها دورًا في تطور تصلب الشرايين.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى أربع مجموعات، طُلب من إحداها استرجاع ذكريات شخصية تثير الغضب لمدة ثماني دقائق، بينما استحضرت مجموعات أخرى مشاعر القلق أو الحزن، في حين قامت المجموعة الأخيرة بمهمة محايدة عاطفيًا.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استعادوا ذكريات الغضب شهدوا انخفاضًا ملحوظًا في قدرة أوعيتهم الدموية على التوسع، إذ تراجعت هذه القدرة بأكثر من النصف مقارنة بالمجموعة المحايدة. وبلغ التأثير ذروته بعد 40 دقيقة من المهمة، قبل أن تعود وظيفة الأوعية إلى مستوياتها الطبيعية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير كان مؤقتًا، لكنه يثير تساؤلات حول تأثير نوبات الغضب المتكررة على المدى الطويل، إذ قد يؤدي تكرار هذه التغيرات إلى أضرار مزمنة في الشرايين.

ولم تسجل الدراسة تأثيرات واضحة للقلق أو الحزن على وظائف الأوعية الدموية، ما يشير إلى أن المشاعر السلبية قد تختلف في طريقة تأثيرها على صحة القلب.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج ما تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات، لا سيما لدى كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض القلب، بهدف فهم العلاقة بين نوبات الغضب وصحة الأوعية الدموية بشكل أعمق، وتحديد تأثيراتها طويلة الأمد.

الأكثر قراءة

ما هي المبادرة السورية تجاه «حزب الله»؟