اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وسّعت سلطات "طالبان" قطاع التعدين في أفغانستان منذ عودتها إلى السلطة قبل 5 سنوات، في محاولة لاستغلال الموارد الهائلة الموجودة تحت الأرض وتعزيز إيرادات الدولة، وفي مقدمتها الذهب.

وقال عبد المتين رحيم زاي، رئيس إدارة المناجم في بدخشان، إن السلطات سجلت نحو 650 إلى 700 شركة، فيما يعمل آلاف الأشخاص يدويًا في قطاع التعدين، بحسب وكالة "فرانس برس".

وأفاد البنك الدولي بأن مئات عقود التعدين أُبرمت منذ عام 2021، فيما بلغ متوسط النمو الفعلي ما بين 25% و30% سنويًا، وفق تقرير صدر في أيار.

ومع ندرة فرص العمل في أفغانستان، جذبت المنطقة عمالًا من مختلف أنحاء البلاد.

وقال محمد آغا خواجة خيل، القادم من كابل، إنه يعمل في التعدين منذ 5 سنوات، ويتقاضى 10 آلاف أفغاني، أي نحو 150 دولارًا، شهريًا مقابل تحميل الشاحنات.

وتسعى وزارة المناجم والبترول إلى تنظيم صناعة التعدين؛ إذ قال المتحدث باسمها، همايون أفغان، إن الموارد كانت تُستخرج بصورة عشوائية، وإن العمليات لم تكن تخضع لإشراف الحكومة السابقة.

وأضاف أفغان أن "تعدين الذهب تسارع في شمالي البلاد، بما في ذلك إقليم تخار المجاور، حيث تعمل شركة أفغانية بالشراكة مع مستثمرين صينيين".

وأوضح فابريتسيو فوشيني، الباحث في شبكة محللي أفغانستان، أن التعدين خلال العقود السابقة من الحرب كان يفيد بصورة رئيسة الجماعات المسلحة، بما فيها "طالبان"، وزعماء محليون مرتبطون بمسؤولين حكوميين فاسدين.

وتفرض السلطات حاليًا على شركات التعدين رسومًا تعادل 20 غرامًا من الذهب لكل هكتار شهريًا، أو ما يعادلها نقدًا، بغض النظر عن أرباح الشركات.

وقال محمد الله مبارز، مدير شركة تعدين تضم نحو 100 عامل و20 حفارة، إن فريقه يستطيع استخراج ما بين 200 و300 غرام من الذهب أسبوعيًا.

ورغم ذلك، قال مبارز إن الشركة تعمل بخسارة بسبب تكاليف بدء التشغيل منذ نيسان.

وأوضح رحيم زاي، رئيس إدارة المناجم في الإقليم، أن الحكومة جمعت العام الماضي 112 كيلوغرامًا من الذهب في بدخشان.

وبحسب عمال المناجم الذين تحدثوا إلى "فرانس برس"، بلغ سعر بيع الغرام نحو 118 دولارًا.

وقال رحيم زاي إن معظم المناجم لم تكن مسجلة العام الماضي، ولم يكن هناك نظام لتحصيل الرسوم منها.

كما أمر بإغلاق نحو 225 موقعًا تسببت في أضرار، من بينها مواقع في منطقة شيوا.

وقال رحيم زاي: "كان هناك جسر ومتاجر ومدرسة، دُفنت جميعها تحت مياه الفيضانات والطين والحطام، وتحولت المنطقة بأكملها إلى أنقاض".

وتعهد رئيس إدارة المناجم في الإقليم بمكافحة أي فساد، وضمان استغلال الموارد المعدنية في بدخشان بصورة سليمة ولصالح السكان.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

مفاوضات «إسرائيل» تفجّر الاشتباك في الداخل «الحزب» يهاجم الحكومة... والراعي يتمسّك بخيار الدولة