اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن الحرب  الأميركية على إيران قد تدفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في طريقة خوضها للحروب، في ظل تحقيق تفوق عسكري كبير دون الوصول إلى انتصار حاسم وارتفاع الخسائر البشرية والتكاليف المالية.

وبحسب التقرير، اعتمدت  الولايات المتحدة خلال الحرب على نموذج عسكري يقوم على الضربات بعيدة المدى والأسلحة الدقيقة والذكاء الاصطناعي والطائرات المتطورة وحاملات الطائرات، مع محاولة تقليل الخسائر البشرية المباشرة.

وأفادت "فايننشال تايمز" بأن القوات  الأمريكية نفذت أكثر من 13 ألف ضربة خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب، وتمكنت من تدمير سلاح الجو الإيراني وجزء كبير من قواته البحرية، إلى جانب استهداف قيادات بارزة في النظام والحرس الثوري وفرض حصار على الموانئ.

لكن التقرير أشار إلى أن التفوق العملياتي لم يتحول إلى انتصار استراتيجي حاسم، فما زالت التيارات المتشددة في السلطة داخل إيران، بينما لا يزال مستقبل البرنامج النووي الإيراني غير واضح رغم الأضرار التي لحقت به جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

يأتي التقرير في ظل تعثر المفاوضات واستمرار إيران وحلفائها بتهديد الملاحة، إضافة لمقتل 18 عسكرياً أمريكياً وإصابة 624 آخرين على الأقل. 

كما تعرضت 42 طائرة أميركية للتدمير أو الأضرار، بينها مقاتلات F-15 وطائرة F-35 وطائرة E-3 وأكثر من 20 طائرة مسيرة من طراز Reaper، بحسب الصحيفة.

وبلغت الكلفة المالية العمليات العسكرية نحو 37.5 مليار دولار، مع حاجة وزارة الدفاع الأميركية إلى نحو 67 مليار دولار لإعادة بناء مخزونات الأسلحة التي تراجعت إلى مستويات منخفضة.

وأفادت الصحيفة بأن الحرب خلفت أيضاً أعباء اقتصادية على الأميركيين، إذ قدر كبير الاقتصاديين في "موديز أناليتكس" أن الأسرة الأميركية النموذجية قد تتحمل كلفة تصل إلى نحو ألف دولار نتيجة الإنفاق العسكري وارتفاع أسعار الوقود.

ورغم هذه الخسائر، تقول الصحيفة إن الحرب لا يبدو أنها أحدثت حتى الآن رد فعل شعبياً واسعاً داخل الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن استطلاعات الرأي تظهر رفض غالبية الأمريكيين للحرب، لكن ذلك لم يتحول إلى احتجاجات جماهيرية أو استقالات واسعة داخل المؤسسة العسكرية.

ويرى التقرير أن الانتخابات النصفية في تشرين الثاني قد تشكل الاختبار السياسي الأهم، إذ ستظهر ما إذا كان الناخبون سيحاسبون الجمهوريين على قرار بدء الحرب.

الأكثر قراءة

جلسة تشريعية ساخنة وخلافات بالجملة عون يحسمها: خيارنا التفاوض... هل تكسر زيارة كليرفيلد المراوحة؟