اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يحظى زيت الحبة السوداء، المستخلص من بذور نبات نيجيلا ساتيفا، باهتمام متزايد ضمن الاستخدامات العشبية، نظراً لاحتوائه على مركبات قد تمتلك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة والميكروبات.

ولا تقتصر الاستخدامات المحتملة لهذا الزيت على العناية بالبشرة، إذ تشير بعض الدراسات إلى إمكانية ارتباطه بعدد من الفوائد الصحية الأخرى، وإن كانت الأدلة العلمية لا تزال متفاوتة بشأن فعاليته في علاج الأمراض المختلفة.

وبحسب ما أورده موقع "Healthline"، فإن أبرز الاستخدامات والفوائد المحتملة لزيت الحبة السوداء تشمل دعم علاج بعض مشكلات الجلد، إذ قد يفيد استخدامه موضعياً في التعامل مع بعض المشكلات الجلدية، ومن بينها حب الشباب، بفضل مركبات قد تساعد في مقاومة الميكروبات وتقليل الالتهاب.

كما تحتوي الحبة السوداء على مركبات ذات خصائص مضادة للالتهاب، ما قد يجعل مستخلصاتها مفيدة في تهدئة الالتهاب الجلدي المرتبط بالصدفية وتقليل بعض الأعراض المصاحبة لها.

ويحتوي الزيت على مركب الثيموكينون، الذي ارتبط في بعض الأبحاث بخصائص مضادة للالتهاب والأكسدة والبكتيريا. وقد يساعد استخدامه موضعياً في دعم عملية ترميم الجلد والتئام بعض الجروح والحروق، فضلاً عن دوره المحتمل في تحفيز إنتاج الكولاجين والحفاظ على ترطيب البشرة.

ويدخل مستخلص الحبة السوداء في عدد من مستحضرات العناية بالشعر، مثل الزيوت والأقنعة والشامبو، وقد يرتبط استخدامه بالحفاظ على صحة فروة الرأس ودعم نمو الشعر، إلا أن الأدلة المتعلقة بقدرته المباشرة على تعزيز نمو الشعر ما تزال محدودة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن مستخلص الحبة السوداء قد يمتلك تأثيراً يساعد على توسيع الشعب الهوائية لدى بعض المصابين بالربو، وقد ينعكس ذلك على بعض مؤشرات وظائف الرئة والتنفس، لكن استخدامه لا يُعد بديلاً عن أدوية الربو الموصوفة طبياً.

وأظهرت إحدى الدراسات أن استخدام مستحضر موضعي يحتوي على زيت الحبة السوداء مرتين يومياً ارتبط بتحسن تصبغ بعض المناطق لدى المصابين بالبهاق بعد عدة أشهر من الاستخدام. لكن هذه النتائج لا تعني أن الزيت يمثل علاجاً نهائياً للمرض، إذ تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر.

ويُعد تقليل الالتهاب من أبرز الخصائص التي نُسبت إلى زيت الحبة السوداء، ويرتبط ذلك بمركباته النشطة، وعلى رأسها الثيموكينون. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة لأن الالتهاب المزمن يرتبط بالعديد من المشكلات الصحية، بينها السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وبعض الأمراض المزمنة الأخرى.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مستخلصات الحبة السوداء قد يرتبط بانخفاض بعض مؤشرات الوزن، مثل مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر ونسبة الدهون.

ومع ذلك، لا تزال الدراسات المتعلقة بالاستخدام طويل الأمد محدودة، لذلك لا ينبغي الاعتماد على زيت الحبة السوداء وحده لإنقاص الوزن أو اعتباره بديلاً عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.

وقد يرتبط زيت الحبة السوداء أيضاً بتحسن بعض مؤشرات التحكم في مستويات السكر والإنسولين، بما في ذلك سكر الدم أثناء الصيام وبعد تناول الطعام.

لكن الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً الذين يتناولون أدوية لخفض السكر، يجب أن يتعاملوا مع المكملات العشبية بحذر واستشارة الطبيب قبل استخدامها، لتجنب أي تداخلات أو انخفاض غير مرغوب فيه في مستوى السكر.

الأكثر قراءة

هل تبدأ من علي الطاهر؟ سيناريو أيلول الساخن