بعد الخروج التاريخي الصادم لنادي إنتر ميامي الأمريكي من دور المجموعات لكأس الدوريات 2026، تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة بنظرة تملؤها الحيرة والذهول نحو الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي.
فبرغم مشاركته كبديل في موقعة ليون المكسيكي في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، إلا أن الهزيمة بنتيجة (2-3) حسمت الموقف، وأعلنت عن السقوط الأقسى في تاريخ "البولجا"، إذ تعثر لأول مرة في مسيرته الممتدة بأدوار المجموعات بعد 35 محاولة ناجحة متتالية في مختلف البطولات، ليُطرح التساؤل الأبرز: هل يتحول هذا التعثر إلى المؤشر الرسمي لبداية النهاية لأسطورة الأرجنتين؟
انكسار الرقم الخرافي وسقوط حصن المجموعات
على مدار عقود طويلة تنقل خلالها ميسي بين برشلونة، وباريس سان جيرمان، ومنتخب الأرجنتين، ظل دور المجموعات بمثابة المنتزه المفضل للنجم الأرجنتيني، إذ عبره بنجاح مطلق في 35 المناسبة سابقة دون أي إخفاق.
غير أن سقوط إنتر ميامي المبكر في كأس الدوريات 2026 حطم هذا الحصن المنيع، وجعل من يوم 13 آب تاريخًا محفورًا كـ "نقطة سوداء" جديدة في سجله الحافل، ليُثبت أن هيمنة ميسي المطلقة على الملاعب بدأت في الانحسار، والرضوخ لتقلبات الزمن.
تراكم الصدمات وتأثير الفاجعة الإنسانية
لا يمكن فصل هذا السقوط الرياضي غير المسبوق عن السلسلة العصيبة من الأزمات الشخصية والنفسية التي حاصرت ميسي في الآونة الأخيرة، فمن الضغوط المرعبة، والهجمات الإعلامية التي طالته مع منتخب بلاده في كأس العالم 2026، وصولاً إلى الفاجعة الكبرى بوفاة والده، ووكيل أعماله خورخي ميسي في السابع من أغسطس بعد صراع طويل مع المرض، وخسارة المونديال أمام إسبانيا في النهائي.
دخل ميسي مواجهة ليون المكسيكي بجسد مجهد، وروح مثقلة بالأحزان، مما انعكس جليًا على أدائه وفشله في ترجيح كفة فريقه كما اعتاد دائمًا.
التلميح بالاعتزال ووداع الملاعب القريب
تأتي هذه الانتكاسة الكروية لتعزز التكهنات القوية المحيطة بقرار اعتزال ميسي الوشيك، خاصة بعد الرسالة المؤثرة التي نشرها عبر حسابه الرسمي في رثاء والده، والتي ألمح فيها بوضوح إلى عدم قدرته على المواصلة بقوله: "حاولت يا أبي لكنني لم أكن بخير هذه المرة".
تلك الكلمات الصادقة، المقترنة بالتراجع البدني، وقلة المشاركات الملحوظة مع إنتر ميامي، تؤكد أن النجم البالغ من العمر 39 عامًا بات يُدرك تمامًا أن رحلته الذهبية في عالم كرة القدم وصلت بالفعل إلى أمتارها الأخيرة.
هل ينطفئ السحر وتتهاوى الإمبراطورية؟
السقوط من كأس الدوريات ليس مجرد خسارة مباراة أو الخروج من بطولة قصيرة، بل هو إنذار مبكر يعلن تجرد ميسي من ثوب الخارق الذي ارتداه لسنوات طويلة.
وبينما تحاول إدارة إنتر ميامي والجماهير التعامل مع هذه الكبوة باعتبارها ظروفًا استثنائية فرضتها الآلام الشخصية، تنطق الأرقام والمؤشرات بحقيقة واحدة، هي أن عصر ميسي الكروي يمر بمرحلة الغروب، وأن العالم يستعد لتوديع أحد أعظم من لمسوا الكرة في التاريخ.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:37
ترامب: ليس لديهم قيادة فقد قضينا على صفهم الأول والثاني والثالث وهذه إحدى مشكلاتي فلا يوجد أحد للتفاوض معه.
-
23:36
ترامب: لا أحد يدرك مدى نجاحنا غير أن إيران تدرك ذلك جيدا.
-
23:30
ترامب: الأسعار ستتراجع بعد أن ننتهي من هزيمة إيران التي تتلقى هزيمة ساحقة.
-
23:30
بوليتيكو عن مسؤول رفيع بالبيت الأبيض: لا جديد في ما يتعلق بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران الذي ينتهي الاثنين.
-
23:26
قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط تلة علي الطاهر في قضاء النبطية في جنوب لبنان.
-
23:14
ترامب: استخدمت القوة العسكرية أكثر مما كنت أرغب لكن الضغط على النظام الإيراني ضروري لمنعه من امتلاك سلاح نووي.
