اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكدت أوغندا استمرار وجود قواتها العسكرية في الصومال حتى في حال تعثر أو انتهاء بعثة "الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال" (أوسوم)، مستندة إلى اتفاق دفاعي ثنائي مع مقديشو يسمح ببقاء قوات أوغندية خارج إطار البعثة الأفريقية.

وقال وزير الدفاع الأوغندي، كيريووا كيوانوكا، الجمعة، إن بلاده "ستبقى في الصومال"، موضحاً أن الشكل الذي سيتخذه هذا الوجود سيخضع للتطوير، لكن كمبالا تمتلك بالفعل قوة منتشرة بموجب ترتيبات ثنائية مع الحكومة الصومالية. وأضاف أن استقرار الصومال يرتبط باستقرار القارة الأفريقية، مشدداً على ضرورة إيجاد الموارد اللازمة لاستمرار الجهود الأمنية ضد حركة "الشباب".

وبحسب مصدر عسكري تحدث إلى وكالة "فرانس برس"، تنشر أوغندا حالياً نحو 4500 جندي ضمن بعثة "أوسوم"، إضافة إلى نحو 2000 جندي بموجب اتفاق ثنائي منفصل مع الصومال.

وكانت كمبالا ومقديشو وقعتا في تشرين الثاني 2024 اتفاقاً تنفيذياً لتعزيز التعاون الدفاعي، يتضمن ترتيبات عملية لتوسيع العلاقات الأمنية والعسكرية بين البلدين. ويستند التعاون كذلك إلى مذكرة دفاعية ثنائية وقعت في 2022. ويعني ذلك أن استمرار الوجود العسكري الأوغندي لا يرتبط حصراً بمصير بعثة الاتحاد الأفريقي، إذ يمكن إعادة تنظيم جزء من القوات ضمن الاتفاق المباشر بين الحكومتين.

وتأتي تصريحات كيوانوكا مع تصاعد الغموض بشأن مستقبل بعثة "أوسوم"، بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستوقف اعتباراً من العام المقبل دعمها لتمويل الخدمات التي يقدمها مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال "أونسوس" للبعثة الأفريقية.

وتضم "أوسوم" نحو 12 ألف عنصر، وتؤدي دوراً أساسياً في دعم القوات الحكومية الصومالية في مواجهة حركة "الشباب" وتأمين مواقع ومناطق استراتيجية. وتنتهي الولاية الحالية للبعثة في 31 كانون الأول 2026.

وجاءت تصريحات الوزير الأوغندي في ختام اجتماعات قوة شرق أفريقيا الجاهزة (EASF) في كمبالا، حيث نوقشت أزمة تمويل العملية الأفريقية ومستقبل القوات الدولية في الصومال. وشدد وزراء دفاع الدول المساهمة في "أوسوم"، التي تشمل أوغندا وكينيا وإثيوبيا ومصر وبوروندي وجيبوتي والصومال، على أن أي خروج للبعثة يجب أن يكون "منظماً ومنسقاً" ويضمن انتقال المسؤوليات بصورة تدريجية إلى القوات الصومالية.

كما نقلت "فرانس برس" عن مسؤول عسكري أن دولاً أخرى، بينها كينيا وإثيوبيا ومصر، تعتزم الاحتفاظ بقوات في الصومال خلال 2027، لكن الترتيبات النهائية لهذه القوات لم تتضح بعد.

وتعد أوغندا من أقدم وأكبر المساهمين العسكريين في بعثات الاتحاد الأفريقي في الصومال، إذ بدأت نشر قواتها هناك عام 2007، وشاركت منذ ذلك الحين في العمليات المتعاقبة ضد "الشباب" وتأمين مقديشو ومناطق في جنوب البلاد.

ويعكس قرارها الإبقاء على قواتها، حتى خارج مظلة "أوسوم" إذا اقتضى الأمر، مخاوف دول المنطقة من نشوء فراغ أمني تستفيد منه حركة "الشباب" في حال انتهاء المهمة الأفريقية قبل أن تصبح القوات الصومالية قادرة على تولي كامل المهام الأمنية. وكانت مقديشو نفسها طالبت سابقاً إبطاء عمليات سحب القوات الأفريقية خشية عودة الجماعة إلى التوسع.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

متى أحمد الأسير رئيساً للحكومة؟!