اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت دراسة مخبرية أن مادة كيميائية تُستخدم على نطاق واسع لإضافة نكهة الفانيليا إلى السجائر الإلكترونية، قد تؤثر في النمو الطبيعي للخلايا الجنينية عند التعرض لها بتركيزات معينة.


وأجرى باحثون دراسة على مادة الفانيلين، وهي المركب الكيميائي المسؤول بشكل رئيسي عن الرائحة والطعم المميزين للفانيليا، باستخدام تجارب مخبرية، نظرًا إلى عدم إمكانية اختبار تأثيرها مباشرة على الأجنة البشرية لدى النساء الحوامل لأسباب أخلاقية.


واستخدم الباحثون خلايا جذعية جنينية بشرية تحاكي الخلايا الموجودة في الأجنة خلال الأسبوع الثالث من الحمل، وتمتلك القدرة على التطور إلى أنواع مختلفة من الخلايا.


وأظهرت التجارب أن التعرض لتركيزات ميكرومولارية من الفانيلين أدى إلى موت عدد من الخلايا، بينما تسببت التركيزات النانومولارية في فقدان الخلايا قدرتها على التطور إلى أنواع الخلايا المختلفة.


وقالت رئيسة فريق الدراسة من جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، برو تالبوت، إن هذه التغيرات قد تكون خطيرة، وقد تعرقل النمو الطبيعي للأجنة.


كيف تؤثر مادة الفانيلين في الخلايا؟


يعرف الباحثون أن أغشية الخلايا الجنينية تحتوي على بروتين يُسمى TRPV4، وهو بروتين يرتبط بالفانيلين.


وعندما عطّل الباحثون عمل هذا البروتين، توقف تأثير الفانيلين على الخلايا الجذعية، ما يشير إلى أن بروتين TRPV4 قد يكون مسؤولًا عن جزء من التأثيرات التي أحدثتها المادة في الخلايا خلال التجارب.


وأشار الباحثون إلى أن نتائج الدراسة قد تساعد مستقبلًا في فهم العلاقة المحتملة بين التعرض لبعض المواد الكيميائية الموجودة في السجائر الإلكترونية ومشكلات مثل صعوبة الحمل أو الإجهاض.


تحذير.. لكن النتائج لا تثبت الضرر لدى الحوامل


وشدد الباحثون على أن نتائج التجارب المخبرية لا تعني بالضرورة أن التأثيرات نفسها تحدث لدى النساء الحوامل أو الأجنة داخل الرحم، إذ إن الدراسة أجريت على خلايا في المختبر ولم تختبر المادة مباشرة على أجنة بشرية.


ومع ذلك، حذر الباحثون من أن مستخدمات السجائر الإلكترونية قد لا يعرفن جميع المواد الكيميائية الموجودة في المنتجات التي يستعملنها، مؤكدين أهمية توخي الحذر خلال الحمل.


وأشاروا إلى أن نتائج الدراسة، المنشورة في دورية Human Reproduction، تدعم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث حول تأثير مكونات السجائر الإلكترونية في الحمل وتطور الجنين.