القهوة على معدة فارغة بين الفوائد والمخاطر

آب 2026 الساعة 14:30
القهوة على معدة فارغة بين الفوائد والمخاطر
A- A+

يعتاد كثيرون على بدء يومهم بفنجان من القهوة قبل تناول وجبة الإفطار، باعتباره وسيلة سريعة للشعور باليقظة واستعادة النشاط. لكن يبقى السؤال: هل تناول القهوة على معدة فارغة مناسب للجميع، أم قد يؤدي إلى بعض الآثار غير المرغوبة؟

توضح الدكتورة برونيلدا نازاريو، رئيسة قسم الشؤون الطبية في موقع «WebMD»، أن القهوة لا تقتصر على الكافيين فقط، بل تحتوي على مجموعة متنوعة من المركبات الكيميائية، كما تختلف مكوناتها وتأثيراتها بحسب نوع حبوب البن وطريقة تحضير المشروب.

ويظل الكافيين المكون الأكثر ارتباطاً بتأثير القهوة المنبه، إذ يعمل على تنشيط الدماغ والمساعدة في زيادة اليقظة، وهو من أكثر مكونات القهوة التي خضعت للدراسة العلمية.

فوائد محتملة لشرب القهوة

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول القهوة بانتظام قد يرتبط بفوائد صحية متعددة، إذ أظهرت أبحاث وجود علاقة بين استهلاك القهوة وانخفاض احتمالات الإصابة ببعض الحالات، من بينها مرض السكري وأمراض القلب، إضافة إلى احتمال ارتباطها بانخفاض خطر الإصابة ببعض أمراض الكبد.

لكن هذه الفوائد لا تعني أن القهوة مناسبة للجميع بالدرجة نفسها، كما أن طريقة تحضيرها قد تؤثر في بعض مكوناتها وتأثيرها في الجسم.

فعلى سبيل المثال، تحتوي القهوة غير المفلترة، مثل القهوة التركية أو الفرنسية، على مركبات قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار لدى بعض الأشخاص، خصوصاً عند الإفراط في تناولها.

هل شرب القهوة على معدة فارغة مضر؟

تختلف استجابة الجسم للقهوة من شخص إلى آخر، وتلعب كمية الكافيين المستهلكة دوراً أساسياً في تحديد تأثيرها.

وبالنسبة إلى معظم الأشخاص، قد لا يؤدي تناول كمية معتدلة من القهوة إلى مشكلات واضحة، لكن شربها على معدة فارغة قد يجعل تأثير الكافيين أكثر وضوحاً لدى بعض الأشخاص.

ويمتص الجسم الكافيين بسرعة، وعندما تُشرب القهوة دون تناول الطعام، قد يشعر بعض الأشخاص بتأثير المنبه بصورة أقوى، ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مزعجة.

ومن بين الآثار التي يمكن أن تظهر لدى الأشخاص الأكثر حساسية للكافيين: تسارع ضربات القلب، والشعور بالتوتر أو القلق، والصداع، واضطراب المعدة، والغثيان.

ولا تعني هذه الأعراض أن شرب القهوة على معدة فارغة ضار بالضرورة للجميع، وإنما تشير إلى اختلاف استجابة الجسم من شخص إلى آخر.

الكمية عامل مهم

يعد مقدار الكافيين الذي يحصل عليه الشخص يومياً من العوامل الأساسية في تحديد مدى تأثير القهوة عليه. ولذلك، فإن الاعتدال في الاستهلاك قد يساعد على الحد من ظهور الأعراض غير المرغوبة.

كما يمكن للأشخاص الذين يلاحظون تهيجاً في المعدة أو زيادة التوتر بعد تناول القهوة صباحاً تجربة شربها بعد تناول وجبة خفيفة أو مع الإفطار، ومراقبة مدى تحسن الأعراض.

بدائل لمن يشعرون بتأثير الكافيين

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحبون المشروبات الساخنة ويرغبون في الحصول على جرعة من التنبيه مع كمية أقل من الكافيين، توجد بدائل يمكن تجربتها، مثل الشاي الأسود والشاي الأخضر والماتشا.

وتختلف كمية الكافيين والنكهة من مشروب إلى آخر، ما يمنح الشخص مساحة لاختيار الخيار الأنسب لمدى تحمله للكافيين.

وفي النهاية، لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على الجميع؛ فإذا كان فنجان القهوة الصباحي لا يسبب لك أعراضاً مزعجة، فقد يكون جزءاً طبيعياً من روتينك اليومي، أما ظهور الخفقان أو الغثيان أو اضطراب المعدة بشكل متكرر فقد يكون مؤشراً إلى ضرورة تقليل الكمية أو تغيير توقيت تناول القهوة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration