
قد لا يكون تجاهل الألم أو الانزعاج الجسدي دائمًا أفضل وسيلة للتعامل مع إشارات الجسم، إذ تشير دراسة حديثة إلى أن التركيز على الإحساس الناتج عن الالتهاب قد يساعد الجسم على تنظيم استجابته المناعية.
وبحسب مجلة Nature Human Behaviour أجرى باحثون دراسة، لاختبار العلاقة بين الانتباه والاستجابة المناعية لدى الإنسان.
وشملت التجارب 57 شخصًا سليمًا، خضعوا لاختبار جلدي باستخدام الهيستامين، الذي يسبب التهابًا موضعيًا بسيطًا يمكن قياسه من خلال التورم والاحمرار.
وفي إحدى مراحل التجربة، طُلب من المشاركين التركيز على الإحساس في المنطقة المتهيجة، بينما طُلب منهم في جلسة أخرى تشتيت انتباههم بمشاهدة مقاطع فيديو. ورغم أن التركيز جعل الإحساس بالانزعاج أكثر وضوحًا، فإن مؤشرات الالتهاب كانت أقل.
وبلغ متوسط حجم التورم 3.5 ملليمترات عند التركيز على الإحساس، مقارنةً بـ5 ملليمترات عند تشتيت الانتباه، بينما بلغ متوسط مساحة الاحمرار 10.6 ملليمترات مقابل 14 ملليمترًا. كما أظهر نحو 90% من المشاركين استجابة التهابية أكبر عند تشتيت انتباههم.
وأُعيدت التجربة باستخدام أشكال مجردة بدلًا من مقاطع الفيديو، مع نتائج مشابهة، ما دعم احتمال أن يكون تركيز الانتباه نفسه عاملًا مؤثرًا.
ولفهم الآلية المحتملة، استخدم الباحثون مخدرًا موضعيًا لتقليل الإحساس في الجلد، فتراجع تأثير الانتباه، لكنه لم يختفِ بالكامل. كما رصدوا تغيرات في تباين معدل ضربات القلب، وهو مؤشر يرتبط بنشاط الجهاز العصبي اللاودي الذي يشارك في تنظيم الالتهاب.
ويؤكد الباحثون أن النتائج لا تعني إمكانية علاج الأمراض الخطيرة بمجرد التركيز الذهني، إذ اقتصرت الدراسة على استجابة جلدية مؤقتة وعدد محدود من المشاركين. ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان التأثير يمتد إلى الالتهابات المزمنة أو العدوى أو أمراض المناعة الذاتية.










/file/attachments/2389/Untitled_402473.jpg)
37 ثانية قراءة/file/attachments/2389/5_353276.jpg)
/file/attachments/2389/4_126655.jpg)
/file/attachments/2389/new_209477_8980_soc_615019.jpg)
/file/attachments/2389/splenda-recipes-berry-hibiscus_445194.jpg)
/file/attachments/2389/776754jpeg_725044.jpeg)






