"حكومة يمينية خالصة".. بن غفير يستعد للضغط على الليكود

"حكومة يمينية خالصة".. بن غفير يستعد للضغط على الليكود
A- A+

يستعد حزب عوتسما يهوديت، بزعامة إيتمار بن غفير، لشن حملة سياسية ضد أي توجه لتشكيل "حكومة إسرائيلية موسعة" بعد الانتخابات، في تحرك يهدف إلى الضغط على الليكود ونتنياهو ودفعهما نحو تشكيل "حكومة يمينية خالصة".

وتأتي الحملة في ظل تقديرات بوجود معارضة داخل الليكود لتوسيع الائتلاف نحو أحزاب الوسط ويسار الوسط، ما يمنح بن غفير فرصة لتعزيز نفوذه داخل معسكر اليمين واستقطاب ناخبين غاضبين من الليكود.

وقالت صحيفة "معاريف العبرية"، اليوم الجمعة، إن الحملة لا تستهدف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شخصياً في مرحلتها الأولى، بل تسعى إلى إثارة نقاش داخل معسكر اليمين بشأن طبيعة الحكومة المقبلة.

وأوضحت الصحيفة في تقريرها، أن حزب عوتسما يهوديت يعتقد أن الفرصة سانحة لاقتناص أصوات من جمهورين محددين: أولئك الذين خاب أملهم في حزب الليكود، وبعض القواعد التقليدية التابعة لحزب شاس.

وأشارت إلى أن الحزب يحاول صياغة خطاب انتخابي واسع يستهدف شرائح متعددة تمتد من المتدينين المتشددين إلى العلمانيين، مع رسالة واضحة مفادها: "نرحّب بكل من يرى نفسه في المعسكر الصحيح من الخريطة السياسية".

وتقدّر قيادة الحزب أن هناك إمكانية حقيقية لتحريك أصوات من الحزبين، خصوصاً بعد تجارب انتخابية سابقة أحجم فيها ناخبو اليمين عن دعم قوائم كانت مهددة بعدم تجاوز العتبة الانتخابية.

وعلى صعيد آخر، كشفت الصحيفة أن الحزب يستعد لإطلاق حملة ضد فكرة تشكيل "حكومة موسّعة" بعد الانتخابات، ويُقدَّم هذا التوجه حالياً كخطوة لإثارة نقاش داخل اليمين حول شكل الحكومة المقبلة، وليس كصدام مباشر مع نتنياهو.

وينقل الحزب رسائله في هذه المرحلة عبر مؤتمرات صحفية، على أن تتوسع لاحقاً إلى حملة عامة ضد أي تحالف مع أحزاب الوسط أو يسار الوسط، دعماً لتشكيل "حكومة يمينية صافية".

وتشير تقديرات داخل الحزب، وفقًا للصحيفة، إلى وجود رفض واسع داخل صفوف الليكود سواء بين أعضاء الكنيست أو مسؤولي الحزب لفكرة الحكومة الموسّعة، وأن حملة منظمة قد تشكل ضغطاً داخلياً على نتنياهو.

ويعود هذا المزاج إلى حالة استياء بين جزء من ناخبي الليكود بعد الانتخابات التمهيدية الأخيرة.

وأثارت هذا التوجه ردود فعل بعض الشخصيات المحسوبة على هذا التيار، إلى جانب الحديث المتكرر عن احتمال تشكيل حكومة موسّعة، اهتمام أحزاب يمينية أخرى تسعى لاستقطاب هذه الشريحة من الناخبين.

وتُقدّر الأوساط السياسية أن هذه المجموعة قد تمثل قاعدة انتخابية بعدة مقاعد، رغم غياب استطلاعات دقيقة تحدد حجمها. كما يحاول الحزب الذي أسسه العميد (احتياط) عوفر فينتر المنافسة على الجمهور نفسه.

يشار إلى أنه قبل الانتخابات التمهيدية لليكود، قال إيتمار بن غفير إن ثمانية مسؤولين كبار في الحزب أربعة وزراء وأربعة أعضاء كنيست تواصلوا معه لبحث الانضمام إلى عوتسما يهوديت.

وقال في حديث إذاعي: "تواصل معي أربعة وزراء وأربعة أعضاء كنيست لحجز مواقع لهم. رأوا نتائج استطلاعات عوتسما وقوتنا، وأرادوا الانضمام".

لكن بن غفير أوضح لاحقاً، أن "الليكود هو الليكود، وعوتسما هي عوتسما. أتمنى لهم النجاح داخل الليكود".

وفي تصريح آخر، قالت النائبة تالي غوتليب، إن "حديثاً دار بين إيتمار ونتنياهو، طلب فيه إيتمار من رئيس الوزراء التخلي عن غوتليب، لكن نتنياهو قال إنه يستطيع اختيار أي شخص، لكنه لن يتخلى عنها".

وأضافت أن استطلاعاً داخلياً بين المقربين من رئيس الوزراء خلص إلى أنها "تستحق خمسة مقاعد".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration