42 ثانية قراءة
42 ثانية قراءة
في وقت تتزايد فيه التهديدات التي تستهدف كبار المسؤولين الإسرائيليين، وجد المرشح الأبرز لرئاسة الحكومة، غادي آيزنكوت، نفسه من دون حماية أمنية من الشاباك، بعد رفض رئيس الجهاز دافيد زيني تأمينه.
ولا يثير القرار مخاوف أمنية فحسب، بل يفتح مواجهة أوسع حول حدود استقلالية الشاباك ودوره إذا تحوّلت الانتخابات المقبلة إلى أزمة سياسية، وسط اتهامات له بالتصرف وفقًا لتوجهات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وليس باعتباره مؤسسة دولة.
وترى صحيفة "معاريف"، أن قرار رئيس الشاباك دافيد زيني رفض توفير الحماية لغادي آيزنكوت، لا يمكن النظر إليه باعتباره مسألة أمنية بحتة، خصوصًا في ظل تصاعد التهديدات التي تستهدف كبار المسؤولين الإسرائيليين.
وقالت إن تأمين آيزنكوت من جانب الشاباك كان سيمنحه مظهرًا أمنيًّا مشابهًا لرئيس الحكومة، من خلال موكب أمني وحراسة مشددة تحيط به، مبينًا أن هذا تحديدًا هو المشهد الذي لا يرغب بنيامين نتنياهو في رؤيته.
وتذهب الصحيفة أبعد من ذلك، معتبرًا أن زيني يُظهر في هذه القضية ولاءً لرئيس الحكومة أكثر من ولائه لمؤسسات الدولة، ويستند في ذلك إلى أن مهمة الشاباك، بحسب دوره الرسمي، تشمل حماية رموز الحكم، وبينهم رئيس الحكومة ورئيس المعارضة إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الدولة.
وقالت الصحيفة: "صلاحيات الشاباك لا تقتصر بالضرورة على الشخصيات المدرجة ضمن قائمة المسؤولين الذين يتمتعون بالحماية، إذ يستطيع الجهاز، بحكم مسؤوليته عن حماية الديمقراطية، اتخاذ إجراءات لحماية شخصيات أخرى عندما تقتضي الظروف ذلك، ومن بينها مرشح بارز لرئاسة الحكومة قبيل الانتخابات".
وفي ظل هذه الظروف، بدأ الشاباك دراسة إمكانية توفير الحماية لآيزنكوت، لكن زيني رفض المضي في ذلك بحسب أشكنازي، استنادًا إلى أن رئيس لجنة الانتخابات، القاضي نوعام سولبرغ، لم يطلب توفير الحماية لرئيس الأركان السابق.
وتعتقد الصحيفة بأن ثمة شعورًا غير معلن لدى مسؤولين كبار في المنظومتين الأمنية والسياسية في إسرائيل بأن زيني يدفع الشاباك بعيدًا عن صورته كمؤسسة رسمية للدولة، باتجاه مؤسسة تتأثر بالاعتبارات السياسية وتعمل وفق توجهات رئيس الحكومة.
وفي الوقت الحالي، لا يزال آيزنكوت من دون حماية أمنية من الشاباك، بينما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت وحدة حماية الشخصيات التابعة للجهاز ستتولى تأمينه حتى موعد الانتخابات. وتقول الصحيفة : "القلق الأكبر يتعلق بما قد يحدث ليلة الانتخابات، وما إذا كان رئيس الشاباك سيقف إلى جانب لجنة الانتخابات ويحمي العملية الديمقراطية، أم سيواصل الوقوف إلى جانب رئيس الحكومة".
وتطرح الصحيفة سيناريو أكثر حساسية متسائلًا: "ماذا سيفعل زيني إذا لم يقبل نتنياهو نتائج الانتخابات، أو إذا دخل في مواجهة مع كتلة التغيير؟".
ومن هنا، يرى التقرير أن قرار عدم تأمين آيزنكوت قد يتحوّل إلى قضية أكبر من مجرد ترتيبات أمنية، وقد يضع رئيس الشاباك نفسه أمام اختبار سياسي ومؤسسي حقيقي في ليلة الانتخابات. وأظهر أحدث استطلاع رأي إسرائيلي تعزيز موقع حزب "ياشار" بقيادة غادي آيزنكوت في صدارة قائمة الأحزاب الإسرائيلية التي ستشارك في انتخابات الكنيست في تشرين الأول المقبل، بعد أن اقتربت كتلة المعارضة من تحقيق "الرقم الذهبي" لتشكيل الحكومة.
وبحسب الاستطلاع الذي أجرته صحيفة "معاريف" بلغ آيزنكوت ذروة عدد المقاعد التي منحتها إياه استطلاعات الرأي بـ26 مقعدًا، بينما تراجع حزب "الليكود" بقيادة بنيامين نتنياهو إلى 20 مقعدًا.
ورغم ضعف الحزب الحاكم، فإن الائتلاف الحالي يزداد قوة ويرتفع عدد مقاعده إلى 49 مقعدًا، حيث حصل كلٌّ من حزب "عوتسما يهوديت" بقيادة إيتمار بن غفير، وحزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش على مقعد إضافي، ليصل عدد مقاعدهما إلى 9 و5 مقاعد على التوالي.
وحافظ حزب "معًا" بقيادة نفتالي بينيت على 14 مقعدًا، كما في الاستطلاع السابق، وكذلك حزب "الديمقراطيون" بقيادة يائير غولان وحزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيغدور ليبرمان، اللذان بقيا على حالهما في الاستطلاع السابق، بعشرة مقاعد لكل منهما.
وارتفع عدد مقاعد كتلة أحزاب المعارضة إلى 60 مقعدًا، ليصبح على بعد مقعد واحد من الوصول إلى عدد المقاعد التي تخوّله بتشكيل حكومة بعد إجراء انتخابات الكنيست، إذ يشترط أن تنال الحكومة ثقة 61 نائبًا في الكنيست ليتم إقرارها.
54 ثانية قراءة
12 ثانية قراءة
42 ثانية قراءة
43 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
36 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
