أيزنكوت بلا حراسة رسمية... خلاف سياسي جديد يواجه نتنياهو

24 آب 2026 الساعة 07:28
أيزنكوت بلا حراسة رسمية... خلاف سياسي جديد يواجه نتنياهو
A- A+

فجرت تقارير صحفية عبرية موجة جدل واسعة في الأوساط السياسية والأمنية في "إسرائيل"، عقب إعلان رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، دافيد زيني، رفض تقديم حراسة رسمية لزعيم حزب "يشار" ورئيس أركان الجيش السابق، غادي أيزنكوت، رغم تصدره قائمة المؤهلين لانتخابات رئيس الوزراء وتصاعد التهديدات على حياته.

وأكد زيني أنه يتحمل "المسؤولية الكاملة والفريدة" عن هذا القرار، موضحًا أن الجهاز يخضع للقوانين التي لا تدرج أيزنكوت ضمن رموز الدولة المشمولين بالحراسة التلقائية.

ورغم إجراء زيني مشاورات مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوام سولبرغ، كشفت المصادر أنها كانت مجرد إحاطة شكلية.

وانتقد رئيس جهاز الشاباك السابق وعضو حزب "يشار"، يورام كوهين، القرار، واصفًا إياه بـ"المستغرب"، مؤكدًا علمه المباشر بوجود تهديدات محلية وخارجية تحيط بأيزنكوت وبكبار المسؤولين السابقين.

كما شن زعيم المعارضة يائير لبيد هجومًا حادًا، واصفًا ما يجري بـ"الفضيحة"، ومتسائلًا عن مفارقة توفير حراسة كاملة ليائير نتنياهو في ميامي وحرمان رئيس أركان سابق منها، محذرًا من أن أي خطر يصيبه يقع على عاتق القيادة الحالية.

نتنياهو يتدخل

وعلى وقع الصدى الإعلامي والتنديد السياسي، وجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رئيس الشاباك للتحقق من تقديم حماية "بمستوى مناسب ووفق الحاجة"، بينما أكد الجهاز التزامه بالعمل وفق الضوابط والأطر القانونية المحددة.

وقال تقرير للقناة الـ12 "الإسرائيلية" إنه عقب القرار، تواصل ضابط من "الوحدة 730" المخصصة لحماية الشخصيات مع حملة أيزنكوت، وخصص ضابط اتصال لتوفير معلومات استخبارية وإسناد لوجستي، دون تقديم حراسة ميدانية مسلحة، مع وجود محاولات غير محسومة لتسليح حراسه الخاصين.

من جهتها، بعثت إدارة حملة أيزنكوت بمذكرات رسمية إلى المستشارة القانونية للحكومة، حذرت فيها من أن البيئة الانتخابية المشحونة والتهديدات الإيرانية باستهداف شخصيات دفاعية "إسرائيلية" تضاعف الخطورة، معتبرة أن حجب الحراسة يستند إلى دوافع سياسية.

وأكد رئيس مقر الحملة اضطرارهم إلى اللجوء إلى شركات أمن خاصة غير مسلحة، بسبب رفض الشرطة إعطاء تصاريح حمل سلاح لحراسه.

وتأتي المواجهة السياسية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت، في وقت تشهد فيه الساحة "الإسرائيلية" حالة انقسام حاد حول إدارة الملفات الأمنية والعسكرية، وتبعات الحرب المتواصلة، وإعادة ترتيب أولويات الحكم.

المنافسة بين نتنياهو وأيزنكوت

يرتكز مشروع أيزنكوت السياسي على خبرته العسكرية السابقة لإبراز بديل أمني ومؤسسي للنظام الحالي، مركزًا على ضرورة إصلاح المؤسسة الأمنية، واستعادة الثقة مع المجتمع الدولي، والتعامل مع التهديدات الإقليمية وفق استراتيجية حازمة ومستقرة.

في المقابل، يركز معسكر نتنياهو وحزب "الليكود" على التمسك بالحكم وحشد القواعد اليمينية عبر تأكيد الردع العسكري الحاسم ومواجهة الضغوط الخارجية، مع تصوير المنافسين من خلفيات عسكرية على أنهم يفتقرون إلى الرؤية السياسية الشاملة لإدارة البلاد.

وتشكل ملفات الحراسة الأمنية للشخصيات العامة وتصاعد التهديدات الإقليمية أحد عناوين النزاع بين المعسكرين، حيث تلقي الاستقطابات السياسية بظلالها على الأجواء الانتخابية العامة في البلاد.

وأظهر أحدث استطلاع رأي "إسرائيلي" تعزيز موقع حزب "يشار" بقيادة غادي أيزنكوت في صدارة قائمة الأحزاب التي ستشارك في انتخابات الكنيست في تشرين الأول المقبل، بعد أن اقتربت كتلة المعارضة من تحقيق "الرقم الذهبي" لتشكيل الحكومة.

وبحسب الاستطلاع الذي أجرته صحيفة "معاريف"، بلغ أيزنكوت ذروة عدد المقاعد التي منحته إياها استطلاعات الرأي بـ26 مقعدًا، بينما تراجع حزب "الليكود" بقيادة بنيامين نتنياهو إلى 20 مقعدًا.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration