
كشفت مصادر إسرائيلية لموقع "المونيتور" الأميركي عن تحول لافت في مقاربة تل أبيب للملف السوري، بعد أيام من قصف قاعدة أبو الظهور الجوية، قد يُفضي إلى التوصل لاتفاق أمني تحت إشراف مباشر من الموساد.
ووفق ما نقل الموقع عن مصدر سياسي، فإن تل أبيب تسعى الآن إلى تهدئة التوتر مع دمشق وأنقرة، بعدما قالت إن قاعدة أبو الظهور الجوية كانت تُجهَّز لاستضافة قوات تركية.
وأُسندت قيادة هذه المساعي إلى رئيس الموساد، رومان جوفمان، إذ يربط المصدر التراجع عن النبرة المتشددة برغبة في استرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يضغط من أجل اتفاق إسرائيلي–سوري.
ويأمل بعض المسؤولين أن ينعكس ذلك تأييداً أمريكياً لترشح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الانتخابات المقبلة، وإن بقي هذا الرهان غير مضمون.
ولم يبدأ التواصل بعد الغارة، فقد أكد المصدر أن جوفمان ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني كانا على اتصال خلال الأسابيع الأخيرة، من دون الكشف عن طبيعة تلك الاتصالات.
وسبق وكالة "لرويترز" أن ذكرت في 19 آب الجاري، أن الرجلين تحدثا هاتفياً في 14 من الشهر نفسه، أي قبل أربعة أيام من الضربة، وبحثا احتمال نشر قوات تركية في سوريا.
وفي الأردن يوم الأحد، عادت المحادثات إلى الواجهة، والتي شملت استئناف مسار الترتيبات الأمنية على الحدود، الذي بدأ العام الماضي ثم توقف بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران في 28 شباط الماضي.
ووفق مسؤول أمني إسرائيلي كبير، طلب عدم كشف هويته، فإن الاتصالات الرفيعة تعني تراجعاً عن "السياسة العدوانية" السابقة التي ركّزت على منع التحالف السوري–التركي وكبح النفوذ التركي.
غير أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية منقسمة، وفق "المونيتور"، فقد أوصى الجيش بمهاجمة المنشأة استناداً إلى معلومات عن تورط تركي في الموقع، بينما تعكس آراء شركة إيفينتال توجهاً أوسع بين مسؤولين يرون أن الاتفاق مع دمشق يخدم أمن "إسرائيل".
ويستبعد حتى مؤيدو التفاهم إمكانية عقد اتفاق شامل الآن، فمن غير المرجح أن يتخلى الرئيس أحمد الشرع عن مطلب الجولان، الذي ضمته إسرائيل قبل أكثر من 50 عاماً، كما أنه من غير المرجح أن تقدم أي حكومة إسرائيلية على التخلي عنه.
ويدعو المسؤول، بحسب ما نقل عنه "المونيتور" إلى اتفاق مؤقت بضمانات أمريكية ودولية، يحسّن أمن إسرائيل ويغلق جبهة تستنزف قوات وموارد كبيرة. وقال إن الطرفين "لا يخسران شيئاً من هذا الاتفاق، بل يربحان فقط".
كما يؤكد أن الصفقة لا تقتضي تنازلات مكلفة، بما في ذلك الانسحاب من مواقع حدودية احتلتها إسرائيل بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.
وأضاف: "لسنا بحاجة فعلاً إلى النقاط الخمس التي حققناها مع الجانب السوري، ولا إلى قمة جبل الشيخ. لقد استطعنا إدارة الأمور بشكل جيد بدونها في الماضي".
الانتخابات تمنع رئيس الوزراء من تقديم تنازلات. لكنه أضاف أن تبني مسار الاتفاق مع الشرع، والظهور كعامل تهدئة لا كمصدر تصعيد، قد يؤثر في ترامب ويحوّل باراك من عبء إلى رصيد.










/file/attachments/2391/265686.jpg)
40 ثانية قراءة/file/attachments/2391/985185.jpg)
/file/attachments/2391/199737.jpg)
/file/attachments/2391/527135.jpg)
/file/attachments/2391/194202.jpg)
/file/attachments/2391/752343.jpg)






