الضفة الغربية:"إسرائيل" ترفض عودة 33 ألف فلسطيني إلى المخيمات

الضفة الغربية:"إسرائيل" ترفض عودة 33 ألف فلسطيني إلى المخيمات
A- A+

أبلغت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا أن الجيش لا يزال يرفض السماح بعودة الفلسطينيين إلى منازلهم في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين، شمالي الضفة الغربية المحتلة، رغم مرور أشهر على تهجيرهم منها.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن موقف الجيش الاسرائيلي جاء ردًا على التماس قدمته جمعية حقوق المواطن في "إسرائيل".

وقالت الجمعية، في الالتماس، إن عشرات الآلاف من الفلسطينيين أُجلوا "فجأة وبعنف وبشكل مهين من منازلهم"، وإنهم يعتمدون حاليًا على مساعدات محدودة من المنظمات الإنسانية.

وأفادت الصحيفة بأن الحكومة قدمت ردها إلى المحكمة العليا، الاثنين، فيما أكد الجيش في رده أنه يستعد للإبقاء على «سيطرة عملياتية طويلة الأمد» في المنطقة، بعد نحو عام ونصف على بدء العملية العسكرية فيها في كانون الثاني 2025.

وبحسب الصحيفة، ورغم تأكيد الحكومة أن الجيش لا يعتزم البقاء بشكل دائم داخل مخيمات اللاجئين، فإنها أوضحت أن القوات الإسرائيلية تخطط لتنفيذ عمليات تتيح لها الحفاظ على سيطرة عملياتية على الطرق التي شُقّت داخل المخيمات، حتى بعد انتهاء العملية العسكرية.

وأضافت صحيفة «هآرتس» أن الحكومة أفادت ببدء العمل، في حزيران الماضي، على إنشاء موقع عسكري جديد قرب جنين، على أن يُستكمل بناؤه خلال بضعة أشهر.

وتابعت الصحيفة أن هذا الموقع، باستثناء موقعين أُنشئا في البلدة القديمة بمدينة الخليل، يُعد أول موقع عسكري دائم يقيمه الجيش الإسرائيلي في منطقة خاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الكاملة للسلطة الفلسطينية منذ توقيع اتفاقية أوسلو.

وبموجب اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة عام 1995، والتي كان من المفترض أن تشكل ترتيبًا مؤقتًا، قُسّمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق هي «أ» و«ب» و«ج»، وتخضع المنطقة «أ» للسيطرة الفلسطينية الكاملة مدنيًا وأمنيًا.

أما المنطقة «ب»، فتخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، في حين تقع المنطقة «ج» تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.

كما أعلنت الحكومة أنها تدرس إمكانية إنشاء مواقع عسكرية مماثلة قرب مخيمي طولكرم ونور شمس، بحسب الصحيفة.

ولفتت الصحيفة إلى نزوح عشرات الآلاف من الفلسطينيين من منازلهم في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منذ أكثر من عام.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة المقدمة ضمن الالتماس، لا يزال أكثر من 33 ألف فلسطيني نازحين من ديارهم.

وقالت الجمعية، في التماسها، إن "الدولة لا يمكنها الجمع بين نقيضين: إذ تدعي أن الإخلاء ليس قسريًا ولا دائمًا، وترسخ سيطرة عسكرية طويلة الأمد، وتمهد الطرق، وتشيّد المواقع العسكرية، دون حتى تحديد موعد لعودة عشرات الآلاف من السكان".

وتابعت أنه "يجب على الدولة تقديم خطة ملموسة وفورية لعودة السكان، وحتى ذلك الحين، تتحمل المسؤولية الكاملة عن تلبية احتياجاتهم الإنسانية".

وتشمل اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.

ويحذّر الفلسطينيون من أن "إسرائيل" تمهّد، من خلال هذه الإجراءات والاعتداءات، لضم الضفة الغربية رسميًا، بما من شأنه تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration