عوفر وينتر.. من «فرقة النار» إلى تهديد حسابات نتنياهو الانتخابية

27 آب 2026 الساعة 21:26
عوفر وينتر.. من «فرقة النار» إلى تهديد حسابات نتنياهو الانتخابية
A- A+

تحوّل العميد الاحتياط في الجيش الإسرائيلي عوفر وينتر إلى لاعب سياسي بارز بعد إعلانه تأسيس حزب «شعب إسرائيل» وخوض الانتخابات المقبلة، في خطوة تهدد بإعادة تشكيل موازين القوى داخل معسكر اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، خصوصًا مع مخاوف من استقطاب الحزب الجديد جزءًا من أصوات الناخبين اليمينيين.

وأعلن وينتر، الذي استقال من حزب «الليكود» بزعامة نتنياهو، دخوله رسميًا المعترك السياسي، كاشفًا عن قائمة المرشحين التي سيخوض بها انتخابات الكنيست المقبلة. وجاء الناشط والإعلامي يوسف حداد في المرتبة الثانية على قائمة الحزب، في خطوة تعزز حضور الحزب الجديد في الساحة السياسية الإسرائيلية.

وقاد وينتر لواء غفعاتي في الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة العام 2014، وعمل قائداً لوحدة "دفدوفان" الإسرائيلية، وهي وحدة من المستعربين تنفذ عمليات خاصة للجيش الإسرائيلي.


مناصب عسكرية

وكان وينتر من أبرز الضباط في الجيش الإسرائيلي، إذ شغل عدة مناصب قيادية، من بينها قيادة الفرقة 98 المعروفة باسم «فرقة النار»، وهي إحدى أبرز تشكيلات النخبة في الجيش وتضم قوات المظليين والكوماندوز. كما تولى منصب السكرتير العسكري لعدد من وزراء الدفاع الإسرائيليين.

كما شغل منصب السكرتير العسكري لعدد من وزراء الدفاع ورؤساء وزراء الحكومات الإسرائيلية، من بينهم نتنياهو، وكان المرشح لتولّي قيادة لواء المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، المسؤول عن الضفة الغربية قبل أن ينهي خدمته العسكرية العام 2024.

وشارك وينتر في القتال في منطقة غلاف غزة بعد هجوم السابع من أكتوبر، وشارك في معارك ميدانية قتل فيها 11 مسلحاً من حماس في منطقة كيبوتس بيئيري.

وبعد خروجه من الجيش، اتجه وينتر تدريجياً إلى العمل السياسي، وطرح نفسه كأحد أبرز الأصوات في اليمين الإسرائيلي.

ويُعرف وينتر بمواقفه المتشددة تجاه الفلسطينيين وقطاع غزة، حيث دعا إلى الحسم العسكري، وقال إن غزة يجب أن تكون جزءاً من "إسرائيل"، وألا يكون فيها عرب، كما أعلن رفضه المطلق لفكرة إقامة دولة فلسطينية.

وأصبح دخول وينتر معترك الحياة السياسية في "إسرائيل"، مصدر إزعاج لنتنياهو، لأنه يرفض الاندماج مع أي من الأحزاب اليمينية القائمة.


حكومة يمينية

ويؤكد وينتر أنه يسعى إلى مخاطبة مختلف شرائح المجتمع الإسرائيلي، لكنه يضع خطًا أحمر أمام أي تعاون مع أحزاب الوسط واليسار، في مؤشر واضح إلى تمسّكه بتشكيل حكومة ذات توجه يميني.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب الجديد يستقطب أصواتًا من القاعدة الانتخابية لأحزاب اليمين، ما يهدد بتفتيت أصوات المعسكر الذي يقوده نتنياهو.

وتشير استطلاعات رأي إسرائيلية حديثة إلى أن حزب وينتر قد يحصل على 4 مقاعد في الكنيست، مقابل تراجع حزب «الصهيونية الدينية» بزعامة بتسلئيل سموتريتش إلى ما دون نسبة الحسم، ما قد يحول دون دخوله البرلمان.




Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration