دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
كشفت دراسة حديثة أن اختلافات جينية دقيقة تنتقل من الأمهات إلى أبنائهن قد تؤثر في طريقة استجابة الجسم للالتهابات، ما قد يفسّر جزئيًا سبب تعرض بعض الأشخاص لمضاعفات السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي بدرجات أكبر من غيرهم، رغم تشابه أوزانهم وحالتهم الصحية.
وتوصل باحثون في جامعة إيمانويل كانط البلطيقية الفيدرالية الروسية إلى أن مجموعات معينة من الطفرات الموجودة في الحمض النووي للميتوكوندريا، وهي الأجزاء المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا، ترتبط باختلاف نشاط بعض الخلايا المناعية.
وعُرضت نتائج الدراسة خلال مؤتمر "المعلوماتية الحيوية لتنظيم الجينوم وبنيته وعلم الأحياء النظمي" (BGRS/SB 2026) في مدينة نوفوسيبيرسك، وفقًا لما أوردته وكالة "ريا نوفوستي" الروسية.
الجينات تأتي من الأم
وتتميز الميتوكوندريا بامتلاكها حمضًا نوويًا خاصًا بها، يختلف عن معظم المادة الوراثية الموجودة داخل نواة الخلية، وهو ما يجعلها عنصرًا مهمًا في دراسة تأثير العوامل الوراثية الموروثة من الأم.
ومثل بقية المادة الجينية، يمكن أن تحدث طفرات في الحمض النووي للميتوكوندريا وتتراكم عبر الأجيال، إلا أن اللافت أنها تنتقل إلى الأبناء عبر الأم.
وتظهر بعض هذه الاختلافات الوراثية في مجموعات تعرف باسم "المجموعات الفردانية للميتوكوندريا"، والتي استخدمها العلماء منذ سنوات في دراسة الأصول البشرية ومسارات الهجرة القديمة.
ويرى الباحثون أن أهمية هذه الاختلافات لا تقتصر على تتبّع أصول الأجداد، بل قد تمتد إلى كفاءة عمل الميتوكوندريا وتأثيرها في قابلية الشخص للإصابة ببعض المشكلات الصحية، بما قد يفسّر تفاوت الاستجابة للالتهابات والمضاعفات المرتبطة بالسمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي.
وقالت الباحثة صوفيا فورونوفا، من مركز علم المناعة والتكنولوجيا الحيوية الخلوية في الجامعة، إن تحليل الحمض النووي للميتوكوندريا يمكن أن يقدم معلومات عن الأصل الجغرافي من ناحية الأم، فيما قد ترتبط بعض مجموعاته لدى الأشخاص الأحياء بمستويات متفاوتة من مخاطر الإصابة بالأمراض.
السمنة ليست متساوية.. الجينات تحدد مضاعفاتها
وأظهرت النتائج اختلافًا لافتًا بين الأشخاص المصابين بالسمنة بحسب المجموعة الجينية التي يحملونها.
ووفق فورونوفا، أفرزت الخلايا المناعية لدى المصابين بالسمنة الذين يحملون المجموعة الفردانية U مستويات أعلى من المواد المرتبطة بالالتهاب، مقارنة بأشخاص يعانون درجة مماثلة من السمنة لكنهم يحملون المجموعة H.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام تفسير محتمل لاختلاف تأثير السمنة من شخص إلى آخر؛ فقد يتشابه شخصان في الوزن أو درجة السمنة، لكن أحدهما يكون أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات الأيضية والقلبية أو يتطور لديه المرض بوتيرة أسرع من الآخر، وهو ما قد يرتبط جزئيًا بالعوامل الجينية الموروثة من الأم.
49 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
31 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
