
تحيط بتناول الفاكهة ليلًا نصائح وتحذيرات كثيرة، أبرزها أن قطعة فاكهة بعد العشاء قد تتحول إلى سبب مباشر لزيادة الوزن، ما يدفع بعض الأشخاص إلى تجنبها تمامًا بمجرد حلول المساء.
لكن هذا الاعتقاد الشائع لا يعكس الصورة كاملة، إذ تؤكد الدكتورة زينيث سينوجيا، المتخصصة في الطب العام والسمنة والسكري أن الساعة التي نتناول فيها الفاكهة ليست العامل الحاسم في زيادة الوزن.
وأوضحت، في حديث لصحيفة "هندوستان تايمز"، أن ما يحدث خلال اليوم بأكمله، من حيث كمية الطعام والسعرات الحرارية وحجم الحصص، أكثر أهمية من تناول تفاحة أو برتقالة في المساء.
هل تتحول الفاكهة إلى دهون ليلًا؟
تنفي سينوجيا الفكرة الشائعة التي تربط حلول الليل بتغير طريقة تعامل الجسم مع الفاكهة، موضحة أنه لا توجد آلية تجعل الجسم يبدأ تلقائيًا في تحويلها إلى دهون بعد غروب الشمس.
وتحدث زيادة الوزن بصورة عامة عندما يحصل الجسم، على مدى الوقت، على طاقة تفوق احتياجاته واستهلاكه، وليس لمجرد تناول نوع معين من الطعام في ساعة محددة.
وبالتالي، فإن تناول حصة مناسبة من الفاكهة مساءً لا يعني في حد ذاته اكتساب وزن إضافي.
سكر الفاكهة ليس القصة كاملة
ومن الأخطاء الشائعة أيضًا التعامل مع السكر الموجود في الفاكهة بالطريقة نفسها التي يُنظر بها إلى السكريات الموجودة في الحلويات والأطعمة المصنعة.
فالفاكهة الكاملة تحتوي إلى جانب السكريات الطبيعية على الألياف ومجموعة من العناصر الغذائية، ما يجعل تركيبتها مختلفة عن عصائر الفاكهة والمشروبات والحلويات الغنية بالسكريات المضافة.
ولهذا السبب، يبقى تناول الثمرة كاملة خيارًا غذائيًا مختلفًا عن شرب عصيرها أو استبدالها بوجبة خفيفة مصنعة وغنية بالسكر.
متى يصبح التوقيت مهمًا؟
ورغم أن الليل بحد ذاته لا يجعل الفاكهة سببًا للسمنة، فإن توقيت تناول الطعام قد يكون مهمًا لدى بعض الأشخاص لأسباب صحية أخرى.
فالأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي، على سبيل المثال، قد تزداد لديهم الأعراض عند تناول الطعام قريبًا جدًا من موعد النوم.
أما مرضى السكري، فقد يحتاجون إلى الانتباه بصورة أكبر إلى نوع الفاكهة والكمية وتوزيع الكربوهيدرات خلال اليوم، وقد يكون تناولها ضمن وجبة متوازنة أكثر ملاءمة لبعضهم من تناول كمية كبيرة منها منفردة في وقت متأخر.
المشكلة قد تكون في الكمية
ويبرز حجم الحصة بوصفه أحد العوامل التي يمكن أن تقلب المعادلة.
فإذا تناول الشخص عشاءً يغطي احتياجاته من السعرات الحرارية، ثم أضاف عدة حصص من الفاكهة في وقت متأخر من الليل بصورة متكررة، فإن هذه السعرات الإضافية تدخل ضمن إجمالي ما يستهلكه خلال اليوم، وقد تسهم بمرور الوقت في زيادة الوزن إذا تجاوز المدخول احتياجات الجسم.
وبذلك، لا تكمن المشكلة في أن الفاكهة تم تناولها ليلًا، وإنما في كمية الطاقة الإجمالية التي يحصل عليها الجسم.










/file/attachments/2393/144f653f-7260-4779-bf2b-48d85502bbb4_v3_161946.jpeg)
46 ثانية قراءة/file/attachments/2393/7947d04d-04fd-40b7-89ce-43242c35ef74_v3_473906.jpeg)
/file/attachments/2393/6b02a01a-4696-42ff-bdfe-f210fd9a5389_v3_308091.jpeg)
/file/attachments/2393/1_375977.jpg)
/file/attachments/2393/1_283634.jpg)
/file/attachments/2393/1_666689.jpg)






