47 ثانية قراءة
47 ثانية قراءة
كشفت دراسة جديدة عن تصور مختلف لأصل الدماغ البشري، بعدما توصل باحثون إلى أدلة تشير إلى أن هذا العضو المعقد ربما لم يتطور بوصفه جهازًا واحدًا، بل نشأ من نظامين عصبيين قديمين ومستقلين اندمجا خلال رحلة تطورية امتدت مئات الملايين من السنين.
ويتحدى الاكتشاف، الذي قاده باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد، الاعتقاد السائد منذ عقود بأن مناطق الدماغ المختلفة تنحدر جميعها من مجموعة واحدة من الخلايا السلفية خلال المراحل الأولى لنمو الجنين.
وبحسب الدراسة المنشورة في "ساينس ديلي"، ينشأ الدماغ الأمامي والمتوسط من مجموعة من الخلايا تختلف جذريًا عن تلك المسؤولة عن تكوين الدماغ الخلفي أو جذع الدماغ.
ويؤدي الجزء الأمامي وظائف ترتبط بقدرات الإنسان المعقدة، مثل اللغة والوعي والتفكير المجرد، بينما يتحكم الدماغ الخلفي في وظائف حيوية تحدث بصورة تلقائية، بينها التنفس والنوم وتنظيم ضربات القلب والجوع، إضافة إلى عضلات الوجه واللسان والحلق.
انقسام مبكر
خلال دراسة أجنة الفئران، رصد العلماء مجموعتين منفصلتين من الخلايا السلفية؛ الأولى تحمل نشاطًا لجين "Otx2" وتتجه إلى بناء الدماغ الأمامي والمتوسط، فيما ترتبط الثانية بجين "Gbx2" وتكوّن الدماغ الخلفي.
واللافت أن المجموعتين بقيتا منفصلتين منذ مراحل مبكرة للغاية، كما أظهرتا اختلافات واضحة في تنظيم المادة المحيطة بالحمض النووي، ما يشير إلى أن مسارهما التطوري يُحدد منذ البداية.
وساعد هذا الاكتشاف الباحثين على تحقيق تقدم آخر، إذ تمكنوا من توجيه خلايا جذعية بشرية متعددة القدرات لإنتاج خلايا عصبية حركية وظيفية تشبه خلايا الدماغ الخلفي في المختبر.
وأظهرت الخلايا الناتجة قدرة على توليد إشارات كهربائية، كما أنتجت بروتينات مرتبطة بمناطق تتحكم في عضلات الوجه والبلع.
قصة عمرها 500 مليون عام
وعندما تتبع العلماء التاريخ التطوري لهذه الظاهرة، وجدوا نمطًا مشابهًا لدى كائنات مختلفة، بينها الدجاج وأسماك الزيبرا وديدان البلوط، ما يرجح أن الانقسام بين النظامين يعود إلى أكثر من 500 مليون سنة.
ويعتقد الباحثون أن التطور ربما جمع نظامين عصبيين كانا منفصلين في الأصل، حتى أصبحا يعملان اليوم في صورة ما نعرفه بالدماغ.
وقد يفتح الاكتشاف بابًا جديدًا لدراسة أمراض تصيب الخلايا العصبية في جذع الدماغ، أبرزها التصلب الجانبي الضموري "ALS" وضمور العضلات الشوكي "SMA"، بعدما أصبح من الممكن إنتاج هذه الخلايا ودراستها في المختبر بدل الاعتماد على أنسجة بشرية يصعب الحصول عليها.
49 ثانية قراءة
54 ثانية قراءة
39 ثانية قراءة
33 ثانية قراءة
41 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
