
قد تتوقف الدموع قبل النوم، لكن آثار البكاء قد تبقى واضحة على الوجه حتى صباح اليوم التالي، عندما تظهر الجفون منتفخة والمنطقة المحيطة بالعينين متورمة، ما يجعل البعض يبحث عن طرق سريعة للتخلص من هذا المظهر.
وفي معظم الحالات، لا يكون انتفاخ العينين بعد البكاء مدعاة للقلق، إذ يرتبط بتغيرات مؤقتة في السوائل الموجودة في الأنسجة المحيطة بالعين، قبل أن يتراجع تدريجيًا مع عودة الجسم إلى حالته الطبيعية. ومع ذلك، يمكن لبعض الخطوات المنزلية البسيطة أن تساعد في تخفيف التورم وتسريع تحسن مظهر العينين.
وبحسب موقع "Verywell Health"، تتنوع الطرق التي يمكن استخدامها للتعامل مع انتفاخ العينين بعد البكاء، بدءًا من الكمادات الباردة، مرورًا بالتدليك اللطيف، وصولًا إلى بعض المنتجات التي تحتوي على الكافيين. إلا أن المنطقة المحيطة بالعين شديدة الحساسية، ولذلك ينبغي التعامل معها بحذر وتجنب استخدام أي مواد قد تسبب تهيج الجلد.
الكمادات الباردة.. الخيار الأبسط
تعد الكمادات الباردة من أبسط الوسائل التي يمكن اللجوء إليها لتخفيف انتفاخ العينين، إذ تساعد درجات الحرارة المنخفضة على تضييق الأوعية الدموية وتهدئة المنطقة المحيطة بالعين، الأمر الذي قد يساهم في الحد من التورم.
ولا يشترط استخدام منتج مخصص لذلك، إذ يمكن وضع قطعة قماش نظيفة مبللة بالماء البارد على العينين، أو استخدام ملعقة جرى تبريدها مسبقًا، إلى جانب شرائح الخيار الباردة أو أقنعة التبريد المخصصة لمنطقة العين.
كما يمكن الاستعانة بكيس من الخضراوات المجمدة أو كمادة باردة، لكن من الضروري وضع قطعة قماش أو حاجز بين المصدر شديد البرودة والجلد، وعدم تطبيق الثلج مباشرة على البشرة.
وتوضع الكمادة على العينين وهما مغلقتان لبضع دقائق، مع تجنب الضغط القوي، خصوصًا أن الجلد المحيط بالعين أكثر رقة وحساسية من مناطق أخرى في الوجه.
الكافيين قد يساعد في تقليل الانتفاخ
لا يقتصر استخدام الكافيين على المشروبات، إذ يمكن أن يدخل أيضًا في بعض المنتجات المخصصة للعناية بمنطقة العين. ويرتبط تأثيره في هذه الحالة بقدرته على تضييق الأوعية الدموية، ما قد يساعد في تقليل مظهر الانتفاخ.
ومن الطرق المنزلية الشائعة استخدام أكياس الشاي الأسود أو الأخضر بعد تبريدها، ثم وضعها على العينين المغلقتين لبضع دقائق.
كما تتوافر كريمات وجل ومستحضرات مخصصة لمنطقة العين تحتوي على الكافيين، ويمكن حفظ بعض هذه المنتجات في الثلاجة للاستفادة من تأثير المادة إلى جانب تأثير البرودة.
تدليك لطيف لتخفيف تجمع السوائل
قد يكون تراكم السوائل في الأنسجة المحيطة بالعين أحد العوامل التي تجعل الانتفاخ يستمر لبعض الوقت بعد البكاء، ولذلك يمكن للتدليك الخفيف أن يساعد في دعم التصريف الطبيعي للسوائل عبر الجهاز اللمفاوي.
ويُنصح باستخدام أصابع نظيفة وتحريكها بلطف من الزاوية الداخلية للعين بالقرب من جسر الأنف باتجاه الخارج، من دون الضغط بقوة على الجلد.
كما يمكن استخدام إصبع البنصر للتربيت الخفيف على المنطقة، فيما يلجأ البعض إلى أسطوانات الوجه أو أدوات اليشم المبردة للجمع بين التدليك وتأثير التبريد.
لكن الأهم هو تجنب الفرك أو الضغط الشديد، لأن الجلد المحيط بالعين حساس وقد يتعرض للتهيج بسهولة.
كريمات البواسير.. خيار يحتاج إلى الحذر
ومن الطرق غير التقليدية التي قد يلجأ إليها البعض استخدام بعض كريمات البواسير التي تباع من دون وصفة طبية، إذ تحتوي أنواع منها على مادة "الفينيليفرين"، التي تعمل على تضييق الأوعية الدموية وقد تساعد في تقليل التورم.
لكن هذه المستحضرات لم تُصمم أساسًا للاستخدام حول العينين، ولذلك لا ينبغي التعامل معها باعتبارها خيارًا آمنًا للجميع.
وقد تسبب هذه المنتجات الاحمرار أو الحرقان أو تهيج الجلد والحساسية، كما يجب الحرص على عدم وصولها إلى داخل العين وعدم وضعها على الجلد المتشقق أو المتضرر.
ولهذا السبب، يُفضل استشارة الطبيب قبل استخدام مثل هذه المنتجات بالقرب من العين، مع اختبار كمية صغيرة على منطقة محدودة من الجلد عند الحاجة.
لماذا تنتفخ العينان بعد البكاء؟
يرتبط انتفاخ العينين بعد البكاء بالطريقة التي ينتج بها الجسم الدموع ويتخلص منها. ففي الظروف الطبيعية، تنتج الغدد الدمعية الدموع التي تنتشر على سطح العين، قبل أن تدخل عبر فتحات صغيرة موجودة في الجفون تعرف باسم "النقاط الدمعية"، ثم تنتقل إلى القنوات الدمعية وصولًا إلى الأنف.
لكن عند البكاء الشديد، يمكن أن تتجاوز كمية الدموع قدرة هذا النظام على تصريفها بالسرعة المعتادة، ما يؤدي إلى تراكم السوائل في الأنسجة الرقيقة المحيطة بالعين وظهور التورم.
كما أن النشاط المتزايد للغدد الدمعية أثناء البكاء يمكن أن يسبب تورمًا مؤقتًا، في حين قد تبقى بعض السوائل داخل أنسجة الجفون، وخصوصًا المنطقة الموجودة أسفل العين، قبل أن يمتصها الجسم تدريجيًا.
ويلعب اختلاف تركيز الأملاح دورًا كذلك، إذ يمكن للأنسجة المحيطة بالعين امتصاص جزء من السوائل، ما يؤدي إلى احتباسها بصورة مؤقتة ويجعل الانتفاخ أكثر وضوحًا.
وبشكل عام، يتراجع هذا النوع من الانتفاخ تدريجيًا مع تخلص الجسم من السوائل الزائدة، بينما يمكن للبرودة والتدليك اللطيف وبعض مستحضرات العين المناسبة أن تساعد في تخفيف مظهره.










/file/attachments/2394/VitDFoods-1024x768-1_667181.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2394/tbl_articles_article_30823_8571ef755e4-04a2-430c-818b-d8fd158af435_135448.jpg)
/file/attachments/2394/2026_8_22_12_31_39_7051_944669.jpeg)
/file/attachments/2394/rice-grain_988754.jpg)






