لماذا نشعر بالنعاس بعد تناول الأرز؟ إليكم ما يحدث داخل الجسم بعد الغداء

لماذا نشعر بالنعاس بعد تناول الأرز؟ إليكم ما يحدث داخل الجسم بعد الغداء
A- A+


قد تنتهي وجبة الغداء، ليبدأ معها شعور مفاجئ بالنعاس والرغبة في أخذ قيلولة، خصوصًا عندما يكون الأرز حاضرًا بكميات كبيرة على المائدة. وبينما يربط البعض هذا الإحساس بالشبع، فإن ما يحدث داخل الجسم يرتبط أيضًا بطريقة تعامل الجسم مع الكربوهيدرات وتأثيرها في مستويات الطاقة واليقظة.


وبحسب تقرير نشره موقع "Only My Health"، فإن الشعور بالنعاس بعد تناول الأرز لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، بل قد يكون استجابة فسيولوجية طبيعية للوجبة وطريقة هضمها.


ماذا يحدث داخل الجسم بعد تناول الأرز؟


تبدأ القصة مع الكربوهيدرات الموجودة في الأرز، والتي تحفز الجسم على إفراز هرمون الأنسولين. وتؤثر هذه العملية في مستويات عدد من الأحماض الأمينية الموجودة في الدم، ما يسمح للتربتوفان بالوصول إلى الدماغ بصورة أسهل.


ويدخل التربتوفان في عمليات مرتبطة بإنتاج السيروتونين، ثم الميلاتونين، وهما مادتان ترتبطان بتنظيم دورة النوم واليقظة. لذلك، قد يكون الشعور بالخمول بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات مرتبطًا جزئيًا بهذه التغيرات الكيميائية.


حجم الوجبة يلعب دورًا


لا يرتبط النعاس بنوع الطعام وحده، إذ يمكن لحجم الوجبة أن يؤثر أيضًا في مستوى الخمول بعد تناولها.


فالوجبات الكبيرة تتطلب جهدًا أكبر من الجسم أثناء عملية الهضم، وقد يترافق ذلك لدى بعض الأشخاص مع انخفاض مؤقت في النشاط والشعور بالرغبة في الاسترخاء.


وتصبح هذه الحالة أكثر وضوحًا بعد وجبات الغداء الكبيرة والغنية بالكربوهيدرات، ما قد يفسر الرغبة في النوم بعد تناول الطعام.


هل يختلف تأثير الأرز الأبيض عن البني؟


قد يكون نوع الأرز عاملًا آخر في شدة الشعور بالخمول. فالأرز الأبيض أكثر معالجة من الأرز البني، ويمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر، يتبعه انخفاض لاحق قد ينعكس على مستوى الطاقة لدى بعض الأشخاص.


في المقابل، يحتوي الأرز البني على كمية أكبر من الألياف، ما يجعله يُهضم بصورة أبطأ نسبيًا، ويساعد على جعل التغيرات في مستويات السكر والطاقة أكثر تدريجًا.


ولا يقتصر الأمر على الأرز، إذ يمكن للوجبات الكبيرة التي تحتوي على كميات مرتفعة من الكربوهيدرات ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع أن تسبب شعورًا مشابهًا بالخمول بعد تناولها.


كيف تتجنب الشعور بالخمول بعد الغداء؟


لا يعني الشعور بالنعاس بعد تناول الأرز ضرورة التخلي عنه، إذ يمكن لطريقة إعداد الوجبة ومكوناتها أن تساعد في الحد من الخمول.


ومن الأفضل تناول الأرز إلى جانب مصادر البروتين والألياف، مثل العدس والخضراوات أو مصادر البروتين قليلة الدهون، بدلًا من تناول كميات كبيرة من الأرز بمفرده.


ويساعد الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما قد يساهم في الحد من التقلبات السريعة في مستوى السكر بالدم والحفاظ على طاقة أكثر استقرارًا.


كما يُفضل الاعتدال في حجم الوجبة وتجنب الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام، مع الحفاظ على بعض الحركة الخفيفة بعد الغداء إذا كان ذلك مناسبًا.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration