31 ثانية قراءةتأثير الحيوانات الأليفة على نفسية الأطفال يختلف باختلاف النوع والعمر

كشفت دراسة إسبانية أن تأثير الحيوانات الأليفة في الصحة النفسية للأطفال قد يختلف باختلاف نوع الحيوان ومرحلة اقتنائه، بعدما رصد الباحثون ارتباطًا بين وجود القطط في المنزل خلال عمر معين وارتفاع بعض المشكلات السلوكية والعاطفية. وفي المقابل، ارتبط اقتناء حيوانات أليفة أخرى، مثل: الأرانب والقوارض والزواحف والبرمائيات، بانخفاض احتمالات بعض هذه المشكلات، بينما لم تسجل الدراسة ارتباطًا واضحًا في معظم الحالات الأخرى، بما فيها اقتناء الكلاب. ونُشرت الدراسة في "المجلة العالمية لطب الأطفال"، واعتمدت على بيانات جُمعت على مدار سنوات ضمن مشروع إسباني لمتابعة صحة الأطفال ونموّهم. وشدّد الباحثون على أن النتائج تكشف ارتباطات إحصائية ولا تثبت أن القطط تسبب مشكلات نفسية أو سلوكية لدى الأطفال، إذ قد تتداخل عوامل عائلية واجتماعية وشخصية أخرى في العلاقة. متابعة منذ الحمل استند الباحثون إلى مشروع "البيئة والطفولة" الإسباني "INMA"، الذي انطلق مطلع الألفية وشمل قرابة 1900 زوج من الأمهات والأطفال في سبع مناطق بإسبانيا. وكان المشروع مصممًا في الأساس لدراسة تأثير العوامل البيئية، ومنها الملوثات، في نمو الأطفال، قبل أن يتوسّع ليشمل عوامل أخرى من بينها وجود الحيوانات الأليفة في المنزل. واستخدم الباحثون في الدراسة السجلات الطبية والبيانات الاجتماعية والديموغرافية للوالدين، إلى جانب معلومات جُمعت خلال مراحل متعددة بدأت أثناء الحمل والولادة، ثم عند بلوغ الأطفال عامًا واحدًا، و4 إلى 5 سنوات، وأخيرًا 7 إلى 8 سنوات. ومن بين 1893 عائلة شملها التحليل، امتلك نحو ربعها حيوانًا أليفًا بصورة مستمرة، وكانت القطط والكلاب الأكثر شيوعًا. وعندما بلغ الأطفال 7 و8 سنوات، أجاب الآباء عن استبيان متخصص لتقييم السلوك، شمل الأعراض العاطفية والمشكلات السلوكية وفرط النشاط والعلاقة مع الأقران والسلوك الاجتماعي الإيجابي. ماذا وجدت الدراسة؟ قسَّم الباحثون المشكلات التي خضعت للتقييم إلى سلوكيات "داخلية"، يمكن أن تظهر على هيئة أعراض مرتبطة بالقلق أو الاكتئاب، وأخرى "خارجية" تشمل سلوكيات قد تتعارض مع القواعد الاجتماعية أو تسبب مشكلات مع الآخرين. وأظهرت النتائج أن امتلاك قطة عندما كان الطفل في عمر 4 إلى 5 سنوات ارتبط بزيادة احتمالات ظهور مشكلات داخلية وخارجية في التقييم اللاحق. لكن اللافت أن هذا الارتباط لم يظهر بالطريقة نفسها في المراحل العمرية الأخرى؛ ما دفع الباحثين إلى وصف النتائج المتعلقة بالقطط بأنها محدودة وعابرة. وعلى الجانب الآخر، ارتبط اقتناء الحيوانات المصنفة ضمن فئة "أخرى"، أي التي لا تشمل القطط أو الكلاب أو الطيور، خلال مرحلتين من الطفولة المبكرة، بانخفاض خطر المشكلات الداخلية والخارجية. وتضم هذه الفئة حيوانات مثل الأرانب والقوارض والأسماك والزواحف والبرمائيات. أما بقية أنماط امتلاك الحيوانات الأليفة، فلم تسجل الدراسة ارتباطات ذات دلالة واضحة بالصحة النفسية للأطفال. لماذا ظهرت القطط في النتائج؟ لم يتمكن الباحثون من تحديد سبب مباشر يفسر الارتباط الذي ظهر مع القطط، وطرحوا بضع فرضيات تحتاج إلى دراسات إضافية قبل إثبات أي منها. ومن بين التفسيرات المحتملة اختلاف طبيعة العلاقة التي يبنيها الطفل مع كل نوع من الحيوانات، فضلًا عن مستوى الرعاية والتفاعل اليومي والنشاط الذي يصاحب وجود الحيوان في المنزل. فالكلاب، على سبيل المثال، قد تدفع أصحابها إلى الخروج والمشي واللعب في الهواء الطلق، وهي أنشطة ترتبط في دراسات أخرى بفوائد للصحة النفسية، بينما تميل القطط إلى قضاء وقت أطول داخل المنزل. وفي المقابل، أشار الباحثون إلى أن الحيوانات الصغيرة قد تمنح الأطفال إحساسًا بالمسؤولية، خاصة أنها غالبًا ما تُقتنى باعتبارها حيوانات يسهل على الطفل المشاركة في رعايتها. وتتعارض النتائج جزئيًّا مع الصورة الشائعة التي تفترض أن وجود حيوان أليف في المنزل يمنح الأطفال تلقائيًّا فوائد نفسية واجتماعية. فالعلاقة مع الحيوانات قد تساعد الطفل على تطوير التعاطف وتحمّل المسؤولية وفهم الإشارات غير اللفظية، كما يمكن أن تدعم بعض المهارات الاجتماعية، لكن الدراسات السابقة لم تتوصل إلى نتيجة موحدة بشأن حجم تأثيرها في الصحة النفسية. ويرى الباحثون أن نوع الحيوان ومدة العلاقة معه وعمر الطفل وطبيعة تفاعله معه، إلى جانب ظروف الأسرة نفسها، قد تكون جميعها عوامل تحدد النتيجة.
المزيد من أسلوب حياة
فقدان الوزن.. تغييرات صحية تتجاوز الميزان
3 دقائق قراءةكيف تتخلص من انتفاخ العينين بعد البكاء؟ خطوات بسيطة تعيد للعينين مظهرهما الطبيعي
3 دقائق قراءةدراسة جينية تشكك في دور فيتامين «د» في الوقاية من سرطانات الرأس والرقبة
دقيقتين قراءةلماذا تسبب الأطعمة الصحية الانتفاخ والغازات؟ إليك ما يحدث داخل الأمعاء
دقيقتين قراءةلماذا نشعر بالنعاس بعد تناول الأرز؟ إليكم ما يحدث داخل الجسم بعد الغداء
دقيقتين قراءة"فيتامين د" وأدوية الضغط.. متى يصبح الجمع بينهما خطراً؟
دقيقتين قراءة
/file/attachments/2388/HPNvVsHXgAACpJm_499797.jpg)
/file/attachments/2172/242251.png)









/file/attachments/2388/HPNvVsHXgAACpJm_499797.jpg)
/file/attachments/2172/242251.png)
/file/attachments/2394/1_519581.jpg)
/file/attachments/2394/2025_7_6_16_1_6_190_998504.jpeg)
/file/attachments/2394/VitDFoods-1024x768-1_667181.jpg)
/file/attachments/2394/tbl_articles_article_30823_8571ef755e4-04a2-430c-818b-d8fd158af435_135448.jpg)
/file/attachments/2394/rice-grain_988754.jpg)






