دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
طلبت ألمانيا، اليوم الاثنين، من محكمة العدل الدولية إسقاط الدعوى التي رفعتها نيكاراغوا ضدها، والتي تتهم برلين بـ«تسهيل الإبادة الجماعية» في قطاع غزة، عبر تقديم الدعم العسكري لـ"إسرائيل".
وقالت جوليا مونار، ممثلة ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية، إن القضاة يفتقرون إلى الاختصاص للنظر في القضية، ورفضت اتهامات نيكاراغوا باعتبارها "غير دقيقة ومشوّهة".
وحثت نيكاراغوا قضاة محكمة العدل الدولية على فرض تدابير طارئة لإجبار برلين على وقف جميع مساعداتها لـ"إسرائيل"، ولا سيما المعدات العسكرية.
وفي مستهل أربعة أيام من الجلسات، قالت مونار لقضاة المحكمة إن "الشروط التي يقوم عليها اختصاص هذه المحكمة غير متوافرة في هذه القضية".
وأضافت مونار أمام المحكمة التي تفصل في النزاعات بين الدول "للمرة الأولى في تاريخ هذه المحكمة، يُطلب منها البت في قضية تبعد مستويين عن النزاع الثنائي التقليدي".
وتابعت "لا نيكاراغوا ولا ألمانيا طرف في النزاع الذي يشكل جوهر هذه القضية، أي النزاع الإسرائيلي الفلسطيني".
وقالت إن ذلك يعني أن "على المحكمة أن تقرر أنها غير مختصة بالنظر في الدعوى".
تعود القضية إلى عام 2024، عندما رفعت نيكاراغوا دعوى ضد ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية، متهمةً إياها بتسهيل الإبادة الجماعية في غزة عبر دعم إسرائيل.
ورغم رفض المحكمة طلبًا نيكاراغويًا لاتخاذ تدابير طارئة في نيسان 2024، لا تزال القضية قائمة، فيما تسعى برلين الآن إلى إسقاطها، مستندةً إلى دفوع تتعلق باختصاص المحكمة ومقبولية بعض مطالب نيكاراغوا.
وفي ما يتعلق بمقبولية الدعوى، قالت مونار إن "الوقائع التي تسوقها نيكاراغوا لا تتناسب مع هذه المرحلة من الإجراءات فحسب، بل تقدم أيضا صورة غير دقيقة ومشوّهة".
وأضافت أن "جميع صادرات ألمانيا من التكنولوجيا والمعدات العسكرية إلى "إسرائيل"، كما إلى أي دولة أخرى، تخضع لمتطلبات ترخيص صارمة تتجاوز المتطلبات الدولية".
وأشارت مونار إلى "الدعم الراسخ الذي تقدمه ألمانيا لوجود دولة "إسرائيل" وأمنها"، لكنها شددت أيضاً على أن "ألمانيا من أكبر الجهات المانحة للأراضي الفلسطينية في العالم".
وقالت إن "ألمانيا تسعى إلى تحقيق سلام دائم في غزة، وهو هدف تتقاسمه مع نيكاراغوا".
وتابعت ألمانيا أنّ لديها "شكوكًا جدية" في قدرة الدعوى التي رفعتها نيكاراغوا على الإسهام في تحقيق الهدف المشترك المتمثل في حماية القانون الدولي، قبل أن تطلب من المحكمة "رفض مطالبات نيكاراغوا".
وخلال جلسات المحكمة في نيسان 2024، قالت نيكاراغوا إنه "من المؤسف أن تقدم ألمانيا مساعدات لغزة بينما تزود إسرائيل بالأسلحة في الوقت نفسه".
وقال سفير نيكاراغوا لدى هولندا كارلوس خوسيه أرغويلو غوميز للمحكمة "يبدو أن ألمانيا غير قادرة على التمييز بين الدفاع عن النفس والإبادة الجماعية".
وتستمر جلسات المحكمة أربعة أيام في قصر السلام بمدينة لاهاي، على أن تقدم نيكاراغوا ردّها غدًا الثلاثاء.
ومن المتوقع أن يستغرق صدور الحكم نحو ستة أشهر، إذ يمكن للمحكمة إما قبول دفوع ألمانيا ورفض الدعوى، أو رفضها، ما يمهّد للانتقال إلى النظر في القضية من حيث مضمونها.
24 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
