
-المطلوب خطة جدية للحكومة تضع حدا للتصدي للاقتصاد غير الشرعي
اقتصاد الظل او الاقتصاد الاسود يأكل من صحن خزينة الدولة ويحرمها من ايرادات بأمس الحاجة اليها في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها البلد، خصوصا اذا كان حجمه بات اكثر من ٦٠ في المئة من الاقتصاد كلل، وبالتالي اصبح منافسا غير شرعي للاقتصاد الذي يدفع ضرائبه ورسومه، ويتقيد بالقوانين المرعية الاجراء .
واذا كان اقتصاد الظل يعمل بصورة غير شرعية، فان لبنان لن يتمكن من الخروج من اللائحة الرمادية التي وضعته فيها مجموعة العمل المالية، وان القطاع الخاص اللبناني بات يفكر في الخروج من الشرعية، لان المنافسة غير متكافئة .
بعد سبع سنوات من عمر الأزمة الاقتصادية في لبنان، هل تبدل حال الاقتصاد وهل سجل ارقاما يبنى عليها، ام انه لا زال يتخبط في دوامة من المتاهات التي لا يعرف الخروج منها؟..
رئيس المجلس الوطني للاقتصاديين اللبنانيين صلاح عسيران، يؤكد ان الحال لا زال على ما هو عليه منذ العام ٢٠١٩ ، لا بل انه الى مستوى انحداري بسبب وعود الدولة التي لا طائل منها، وبسبب الاقتصاد الأسود الذي يهيمن على الوضع والذي لا تواجهه الدولة الا بالكلام .
ويقول عسيران : "ان اهم التحديات التي يواجهها الاقتصاد اللبناني بشكل عام، والقطاع الخاص بالذات هي التحديات الاقتصادية الناتجة عن عدم الاستقرار الأمني وعدم الاستقرار المعيشي في لبنان الناتج عن الحرب على ايران والحرب الاسرائيلية على لبنان. وقد انتج هذا الوضع عدة تحديات منها تحديات ارتفاع كلفة المواد الأولية التي أثرت مباشرة على كلفة الاقتصاد في لبنان، لأن اقتصادنا للأسف يعتمد على الاستيراد بشكل يزيد عن نسبة ٩٠%من دورته الاقتصادية. لذا عندما ترتفع الاسعار ويسود الغلاء في العالم يضطر لبنان، بالنتيجة لاستيراد الغلاء مع كل السلع التي يستوردها، لأن اقتصادنا يعتمد بشكل قليل جدا على الصناعة والزراعة، لكن بالإضافة الى التحديات الناجمة عن البنية الأساسية الهشة لاقتصادنا وعدم توجيهه نحو الانتاج المنتج الذي يخفف من صدمات الغلاء، عليه يواجهنا كذلك نتيجة ضعف الدولة اللبنانية اقتصاد اسود غير ملتزم بالقوانين والضرائب والرسوم او المواصفات والمعايير وهو ناتج عن تهرب ضريبي وجمركي بشكل كبير جدا وهو ينافس الاقتصاد الشرعي، ويأخذ من دربه الكثير وكل تاجر ملتزم بالقوانين والاشتراطات الحكومية وبالمواصفات والمعايير، تشكل سلعته ارتفاعا بسعرها على الاقل بنحو ٢٠ الى ٢٥% عن السلعة المهربة وللمناسبة نبدأ اولا بـ١١% ضريبةTVA، يليها باقي الكلف الناتجة عن القرارات الحكومية والمؤشر المهم على ذلك ان المشتركين والمنتسبين الى غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان وهي اكبر غرفة عن كل الغرف في لبنان انخفض منتسبيها من ١٤٠٠٠ قبل انكشاف لبنان على الأزمة منذ العام ٢٠١٩ الى اليوم حيث لا يزيد العدد عن ٨٠٠٠ عضو حاليا لأن معظم الأعضاء يقول بان لا مصلحة لديه في التسجيل بغرفة التجارة والصناعة لإصدار شهادات منشأ للتصدير او لإدخال بضاعته بفعل الانتساب الى الغرفة، اذ باستطاعته فعل ذلك بالكثير من الطرق غير الرسمية والشرعية لكي ينافس الاقتصاد الأسود".
أضاف "ان هذا المثل هو مؤشر بسيط وينعكس بالتالي على العدد الذي قرر الخروج من الاقتصاد الرسمي، وكم حرموا الدولة من رسوم وضرائب ورواتب واجور وTVA بمئات ملايين الدولارات شهريا، وبالتالي ايضا انخفض الاقتصاد كله وانكمش والدليل على ذلك، ما اصدرته دراسة للبنك الدولي في شهر تموز ٢٠٢٦. وقالت فيه ان الاقتصاد اللبناني الرسمي ينكمش في العام ٢٠٢٥ وينكمش ايضا في العام ٢٠٢٦ مع ما يعنيه هذا من خسارة كبيرة للدولة اللبنانية ولقطاع التوظيف في لبنان. لذا نأمل ان تستطيع الدولة اللبنانية من وضع خطة جدية، لأن كل شيء حتى اليوم هو كلام في كلام، عن التصدي للاقتصاد غير الشرعي. ولا نزال نرى ان الرسوم والضرائب التي تضاف يوما بعد يوم، تطبق فقط على من قرر ان يكون منضبطا تحت لواء الاقتصاد الرسمي. لذا نحن بالتالي وبشكل فعلي في دورة مفرغة انحدارية لقطاع الاقتصاد في لبنان ".











/file/attachments/2395/2_582574.jpg)
47 ثانية قراءة/file/attachments/2395/F01-02-08-09-2026_154554_756348.jpg)
/file/attachments/2395/735242.jpeg)
/file/attachments/2395/654082.jpg)
/file/attachments/2395/512432.jpg)
/file/attachments/2395/246628.jpg)






