31 ثانية قراءة«فايننشال تايمز»: ترامب يعرّض أمن أوروبا للخطر ويضعف ردع «الناتو» أمام روسيا

أفادت صحيفة «فايننشال تايمز»، مقال للمسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي، فيليب غوردون، بأن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعرض أمن أوروبا للخطر.
وأشار غوردون إلى زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «CIA»، جون راتكليف، السرية إلى موسكو قبل أسبوعين، لافتًا إلى تضارب التقارير بشأن أسباب الزيارة.
وتابع: "فقد رأى البعض أن هدفها كان تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من مهاجمة أراضي حلف «الناتو»، في ظل تسريبات استخباراتية حديثة تفيد بأن روسيا تدرس اختبار عزيمة الحلف، فيما رجّح آخرون أن راتكليف ذهب لعرض تقييمه بأن الحرب الروسية في أوكرانيا تسير بشكل سيئ، وحثّ موسكو على التوصل إلى اتفاق. بينما أشار فريق ثالث إلى احتمال أن تكون الزيارة هدفت إلى الضغط على روسيا لقطع دعمها لإيران".
وأكمل غوردون: "ربما كانت الحقيقة هي مزيج من هذه الاحتمالات الثلاثة، وإذا كان الأمر كذلك، فسيكون استثناء مرحباً به من ميل الإدارة الأميركية إلى الامتناع عن الضغط على موسكو، رغم هجماتها المستمرة على أوكرانيا وغيرها من الفظائع".
وقال إنّ "الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وللأسف، يفعل عكس ما قام به راتكليف، إذ يدعم رسائله المتشددة المزعومة بسياسات تهدف إلى تنفيذها".
وأضاف أن "استمرار ترامب في ترهيب الأوروبيين، بالتزامن مع تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة والتفجيرات المرتبطة بروسيا، إلى جانب التهديدات العسكرية المتزايدة، يضعف الردع ويرفع مخاطر اندلاع حرب".
وقال غوردون إن "تردد ترامب بشأن ضمان الدفاع المنصوص عليه في المادة الخامسة من حلف الناتو معروف وليس جديداً، فقد ربط استعداده للدفاع عن أعضاء الناتو بدفعهم فواتيرهم، مضيفاً أنه إذا لم يفعلوا ذلك، "فسيفعل الروس ما يحلو لهم". وفي العام الماضي، ادعى أن “هناك تعريفات عديدة للمادة الخامسة”، وهو ما لا يعد التزاما واضحا بالرد بقوة في حال تعرض أي عضو في الناتو لهجوم.
وشكك غوردون في مصداقية الهجمات الروسية المشتبه بها بطائرات مسيّرة على أراضي دول «الناتو»، قائلاً: "في حين صدّق ترامب، على الأقل في البداية، رواية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن محاولة أوكرانيا مهاجمة مقر إقامته، وهي مزاعم لم تثبت صحتها". وأضاف أن "غضب ترامب من عدم حصوله على الدعم الأوروبي لمغامرته في إيران دفعه إلى وصف «الناتو» بأنه «نمر من ورق»، وقادته بـ«الجبناء»، كما أمر بـ«إعادة النظر» في المنظمة، ما أبقى الباب مفتوحًا أمام احتمال انسحاب الولايات المتحدة منها نهائيًا".
وتابع غوردون: «إلى جانب التساؤلات حول استعداد الولايات المتحدة للدفاع عن أوروبا في حال تعرضها لهجوم، تتزايد الآن الشكوك بشأن قدرتها على القيام بذلك بفاعلية. فترامب، متجاهلًا التحذيرات من محدودية مخزونات الذخائر المتقدمة وأنظمة الدفاع الصاروخي الاعتراضية، شنّ الحرب على إيران، مستنزفًا ذخائر حيوية قد تكون ضرورية في حال اندلاع صراع مع روسيا».
وقال: "في أوروبا، انصب التركيز على التداعيات المقلقة لهذا النقص على أوكرانيا، ولكنه يضعف حلف الناتو نفسه، وما يزيد صعوبة الوضع و أنه بدلاً من الاستجابة للمخاوف بشأن التهديدات الروسية لأراضي الناتو بتضامن متجدد واستعراض للقوة، كما هو متوقع من رئيس أميركي، يصر ترامب على أن أوروبا عليها تحمل المسؤولية عن مصيرها. فبعد أيام فقط من زيارة راتكليف لموسكو، سافر وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي إلى بروكسل للقاء حلفاء الناتو، ليس لتعزيز الحلف، بل لتوبيخهم على عدم إنفاقهم ما يكفي على الدفاع ولتوضيح أن الولايات المتحدة لا تنوي الاستمرار في لعب الدور القيادي في الأمن الأوروبي".
وأكد كولبي أن أولويات الدفاع الأميركية تتركز على نصف الكرة الغربي و«سلسلة الجزر الأولى» في آسيا، وليس على أوروبا. كما وزّع استبيانًا على جميع حلفاء «الناتو» بشأن مدى دعمهم لأهداف السياسة الخارجية الأوسع لإدارة ترامب، موضحًا أن عدم إبداء دعم كامل سيؤخذ في الاعتبار ضمن مراجعة الولايات المتحدة لانتشار قواتها في أوروبا، وقد يفضي إلى سحب جزء منها.
واشارغوردون إلى أن التقليل من أولوية الناتو وإعادة نشر القوات الأميركية بعيداً عن أوروبا ليست وسيلة فعالة لتعزيز الردع ضد خطر الهجوم الروسي. فالأعمال العدائية الروسية ضد أعضاء الناتو، والتي يشار إليها غالبا بمصطلح "الهجمات الهجينة"، لم تعد مجرد تهديد، بل واقعا ملموسا.
المزيد من دوليات
حظر الحجاب يدخل حيز التنفيذ في النمسا وتحركات قانونية لإلغائه
دقيقتين قراءة"القمر لنا"...هل يفتح ترامب جبهة جديدة في سباق الفضاء ؟
دقيقتين قراءةصربيا تطلب حلّ البرلمان تمهيدًا لانتخابات مبكرة
40 ثانية قراءةكوبا: لا يوجد جدول أعمال لإجراء مفاوضات مستقبلية مع واشنطن
29 ثانية قراءةإيران تحذر السفن في مضيق هرمز: الممر الأميركي «غير آمن»
51 ثانية قراءةأنصار ترامب يحتفون بفوز «البديل من أجل ألمانيا» في الانتخابات
38 ثانية قراءة
/file/attachments/2395/images-2026-09-07T202220334_605732.jpg)
/file/attachments/2395/afp-2085248258_860eee-1743343259_790131.jpeg)
/file/attachments/2395/epa_697c57b5c1d3-1769756597_812963.jpg)
/file/attachments/2176/201886.jpg)
/file/attachments/2217/181578.jpg)
/file/attachments/2261/838341.jpg)
/file/attachments/2395/752804.jpg)
/file/attachments/2259/864264.jpg)









/file/attachments/2395/images-2026-09-07T202220334_605732.jpg)
/file/attachments/2395/afp-2085248258_860eee-1743343259_790131.jpeg)
/file/attachments/2395/epa_697c57b5c1d3-1769756597_812963.jpg)
/file/attachments/2176/201886.jpg)
/file/attachments/2217/181578.jpg)
/file/attachments/2261/838341.jpg)
/file/attachments/2395/752804.jpg)
/file/attachments/2259/864264.jpg)
/file/attachments/2395/images-2026-09-07T222622607_970391.jpg)
/file/attachments/2395/204327.png)
/file/attachments/2395/images-2026-09-07T213236897_540562.jpg)
/file/attachments/2395/images-2026-09-07T212807481_666523.jpg)
/file/attachments/2395/images-2026-09-07T211533068_309322.jpg)
/file/attachments/2395/1536x864_cmsv2_33d41bf1-dbec-508b-b9fd-a529039f2279-9904090_616525.jpeg)






