
لا تتوقف صحة الأمعاء عند حدود الهضم، إذ يعيش داخل الجهاز الهضمي مجتمع هائل من الكائنات الدقيقة يُعرف بـ"الميكروبيوم المعوي"، يرتبط بوظائف متعددة في الجسم، من بينها المناعة وصحة الجهاز الهضمي.
ولا يوجد طعام واحد قادر بمفرده على صناعة ميكروبيوم صحي أو إصلاح اختلاله، إلا أن تنويع النظام الغذائي، خصوصًا بالأطعمة الغنية بالألياف أو المخمرة، يمكن أن يوفر بيئة أفضل للبكتيريا النافعة.
وفي هذا السياق، تبرز 8 أطعمة يمكن إدخالها بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن لدعم صحة الأمعاء، وفقًا لموقع "futura-sciences".
1. الكفير
يأتي الكفير في مقدمة الأطعمة المخمرة، وهو مشروب يُحضّر باستخدام حبوب الكفير التي تحتوي على مزيج من البكتيريا والخمائر.
ويتوافر بنوعين رئيسيين، الحليبي والمائي، ويتميز باحتوائه على كائنات دقيقة حية، بينها بكتيريا حمض اللاكتيك. وتشير دراسات إلى أن تناوله ضمن نظام غذائي متنوع قد يسهم في دعم التنوع الميكروبي داخل الأمعاء.
2. الزبادي
يُعد الزبادي من أسهل الأطعمة المخمرة التي يمكن إدخالها إلى الوجبات اليومية، لكن الاختيار هنا مهم.
ويفضل تناول الزبادي الطبيعي الذي يحتوي على بكتيريا حية، مع تجنب الأنواع الغنية بالسكريات المضافة والنكهات.
ورغم أن البكتيريا الموجودة فيه لا تستوطن الأمعاء بالضرورة بصورة دائمة، فإن مرورها عبر الجهاز الهضمي يسمح لها بالتفاعل مع الميكروبيوم، ما قد يدعم التوازن البكتيري وبعض وظائف الهضم.
3. الشوفان
لا يحتوي الشوفان على بكتيريا حية، لكنه يقدم شيئًا تحتاج إليه البكتيريا النافعة: الغذاء؛ فهو غني بألياف "بيتا غلوكان" القابلة للذوبان، التي تعمل كمواد بريبيوتيك تستخدمها بعض بكتيريا الأمعاء.
وعند تخمير هذه الألياف، تنتج مركبات بينها الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي ترتبط بصحة بطانة الأمعاء.
4. العدس
يجمع العدس بين البروتين النباتي وكمية جيدة من الألياف، إضافة إلى الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامينات من المجموعة "ب".
كما يحتوي على ألياف بريبيوتيك ونشا مقاوم يصل جزء منهما إلى القولون من دون أن يُهضم في الأمعاء الدقيقة، لتبدأ البكتيريا هناك في تخميرهما وإنتاج مركبات مفيدة لخلايا القولون وبيئته الميكروبية.
5. الموز
كلما كان الموز أقل نضجًا، احتوى عادة على كمية أكبر من النشا المقاوم الذي لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة.
ويحتوي الموز أيضًا على البكتين والألياف التي يمكن أن تستخدمها بكتيريا الأمعاء النافعة، إلى جانب البوتاسيوم وفيتامين "ب6".
6. مخلل الملفوف
يتميز مخلل الملفوف الطبيعي بعملية التخمير التي تؤدي إلى تكوّن بكتيريا حمض اللاكتيك.
لكن ليست كل الأنواع متساوية؛ فالتسخين والبسترة قد يقللان من الكائنات الدقيقة الحية، لذلك يُفضل عند البحث عن هذه الميزة اختيار النوع النيء وغير المبستر والمحفوظ بالتبريد.
ويجمع مخلل الملفوف بين الألياف ونواتج التخمير، وهو ما جعله محط اهتمام الأبحاث المتعلقة بصحة الأمعاء.
7. الكيوي
رغم صغر حجمه، يوفر الكيوي مزيجًا من الألياف وفيتامين "ج" وفيتامين "هـ" والفولات ومضادات الأكسدة.
وتوفر أليافه، ومنها البكتين، غذاء لبعض أنواع البكتيريا النافعة، فيما تشير دراسات إلى ارتباط تناوله بانتظام بتحسين حركة الأمعاء ودعم الراحة الهضمية.
وفي النهاية، لا يتعلق دعم الميكروبيوم بتناول أحد هذه الأطعمة بكميات كبيرة، وإنما بالتنوع الغذائي والاستمرار، إذ تحتاج الأمعاء إلى مصادر مختلفة من الألياف والأطعمة المخمرة ضمن نظام غذائي متوازن.










/file/attachments/2396/6a5a384b-59a8-4761-b8a7-eafbf80ae640_259299.jpeg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2396/images-2026-09-09T163934550_386501.jpg)
/file/attachments/2395/images-2026-09-08T223835521_880613.jpg)
/file/attachments/2396/images-2026-09-09T161351989_959043.jpg)
/file/attachments/2396/471b7540-4f61-4d39-84dd-8ef05199cd80_16x9_1200x676_392642.jpeg)






