ماذا دار بين الشيباني وبراك في أنقرة؟

11 أيلول 2026 الساعة 22:45
ماذا دار بين الشيباني وبراك في أنقرة؟
A- A+

أعلن المبعوث الأميركي توم براك عن لقاء جمعه بأنقرة بالوزير أسعد الشيباني يوم الثلاثاء الفائت، وأضاف في منشور له على منصة «X» أن «الشيباني يتمتع برؤية واضحة، ويسعى لخفض التوتر في منطقة لا تتسع للأخطاء، ويدرك أن الحوار وضبط النفس من مظاهر القوة». كما أشار براك في منشوره إلى أن «الديبلوماسية ليست مسرحية، بل هي التوفيق بين المصالح قبل أن تنقلب الأصوات ضدنا».

ووفقا لوكالة الأنباء السورية (سانا)، جرى خلال اللقاء «مناقشة آخر المستجدات والتطورات في المنطقة، وبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين».

والجدير ذكره، أن اللقاء هو الثاني من نوعه في غضون شهر واحد بين الرجلين، حيث التقيا في شهر آب في اسطنبول لبحث «العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، إضافة إلى بحث أولويات التعافي الإقتصادي في سوريا» وفقا للبيان الصادر عنهما في أعقاب ذلك اللقاء.

ومن المؤكد أن كثافة اللقاءات تعكس حراكا متسارعا، في حين أن اختيار المكان يأتي تعبيرا عن الدور المحوري التركي، كوسيط سياسي وجغرافي لتقريب وجهات النظر.

وفي التفاصيل التي سربتها مصادر مواقع قريبة من السلطة في دمشق في اتصال مع «الديار»، فإن «أهم المواضيع المطروحة كانت قد تركزت على ملف التعافي الإقتصادي، ودمج القوى العسكرية والسياسية، وضبط التحركات الميدانية، والتحذير من لغة التصعيد، حيث من الواضح أن منهجية براك تقوم بالدرجة الأولى على" تصفير الأزمات الإقليمية "، ومحاولة إيجاد آليات لفض الإشتباك، وتخفيض التوترات الإقليمية بين مختلف القوى الفاعلة على الأرض».

وتشير المصادر الى ان «المباحثات تتقاطع في الكثير مع توجهات دمشق الرامية إلى وضع حد للإعتداءات الإسرائيلية، من دون أن يكون الصدام هو السبيل لفعل من هذا النوع، ولربما كان مسعى التوصل إلى اتفاق أمني، خير دلالة على تلك المنهجية التي لم يكتب لها النجاح حتى الآن، ولا مقدرا لها أن تحظى بقسط منه قبيل أن تحط الإنتخابات الإسرائيلية رحالها، ف"عقدة "الجنوب السوري لا تزال حاضرة حتى الآن وفي الذروة، منها مدينة السويداء التي ما انفكت أزمتها تتفاعل منذ الأحداث الدامية التي عاشتها المحافظة شهر تموز 2025.

وفي هذا السياق، كان المبعوث براك قد عبر عن استيائه إزاء التصعيد المتجدد في السويداء، داعيا جميع الأطراف إلى «ضبط النفس والعودة إلى الحوار»، كما أكد على إن «خارطة الطريق الموقعة بين الولايات المتحدة وسوريا والأردن شهر أيلول من العام الفائت، لا تزال تمثل السبيل الوحيد لحل الأزمة في السويداء».

وفي سياق متصل، دعا رئيس الطائفة الدرزية في فلسطين الشيخ موفق طريف، في بيان له نشره الإثنين الفائت، إلى فك الحصار عن محافظة السويداء، في ضوء المعلومات الواردة حول «تردي الأوضاع الخدماتية والإنسانية في المحافظة». وقال أنه أرسل «كتابا عاجلا إلى هيئة الأمم المتحدة للتنبيه إلى الحصار المتجدد على السويداء»، والذي قال أنه يمثل «استمرارا للهجوم الذي شهدته المحافظة في تموز 2025، بهدف النيل من السكان والأهالي وحقوقهم ومكانتهم في جبل الدروز وترهيبهم».

وفي اتصال مع «الديار» أكد الناشط في مجال الإغاثة في المدينة (ج. ح)، أن «أسعار المحروقات في السويداء هي ضعفها على الأقل في دمشق، وأن مستشفيات المدينة قد خرجت عن الخدمة بنسبة 90 %».

بالمقابل كان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد قال في منشور له يوم الأربعاء أن مصادره «تنفي مصادرة شحنات خضار على حاجزي أم الزيتون وشهبا، وتؤكد استمرار حركة العبور».

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration