
لا يمكن ان يصل الخلاف السياسي بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس السابق للحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط الى ما يشبه القطيعة، لانّ جنبلاط يترك دائماً الباب مفتوحاً امام اي علاقة سياسية، اما الحلفاء والخصوم فلا يدومون لفترات طويلة، بل يتنقلون تباعاً. لذا لا يمكن ان تصل علاقة المختارة مع بعبدا الى اكثر من فتور او برودة سياسية سرعان ما تعود أدراجها، خصوصاً انّ جنبلاط كان من اول الداعمين لوصول العماد عون الى الرئاسة.
لكن" إتفاق الاطار" لعب دوره في تباعد العلاقة بين الرجلين، على خلفية موقف جنبلاط منه، بعدما إعتبره بمثابة إملاء أو اتفاق أحادي فرضته "إسرائيل" على فريق لبناني، مع إنتقاده لأداء عون وسلام ، وتحميلهما مسؤولية التفريط بالثوابت السيادية، الامر الذي أزعج بعبدا كثيراً وفق اوساط مقرّبة منها، مكتفية بهذا الجواب من دون الغوص اكثر، كي لا " يكبر" الخلاف بينهما كما ذكرت. مع الاشارة الى انّ جنبلاط اعلن انه لن يعمل على إسقاط الاتفاق او ينضم الى تجمّع معارض له.
الى ذلك، عمل جنبلاط على ترطيب الاجواء بعد أيام من هجومه على السلطة، فأرسل النائب وائل ابو فاعور الى بعبدا لنقل رسالة بأن لا قطيعة معها، انما آراء وتباين وملاحظات حول "إتفاق الاطار"، ولم يزر القصر الرئاسي منذ أواخر أيار الماضي، لكنه من دون ادنى شك بقي محافظاً على خط الرجعة كما يفعل دائماً.
في سياق متصل، اوضحت مصادر بعبدا لـ" الديار" انّ الرئيس عون ينظر الى " اتفاق الإطار" كأداة تفاوضية لإنهاء الحرب، وإعادة تثبيت الدولة اللبنانية وموقعها التفاوضي، ولا يعتبره اتفاق سلام مع "إسرائيل"، وقد سبق وكرّر رئيس الجمهورية ذلك مراراً، مع تأكيده بأنّ الوثيقة إطار وليست اتفاقاً، وتتضمّن مسألة الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين والأسرى.
أما مصادر الحزب "الاشتراكي" فتشير لـ" الديار" الى انّ التواصل موجود مع كل الاطراف السياسية، ولا يمكن ان تصل العلاقة مع بعبدا الى القطيعة، لكن هناك بعض المخاوف من تحوّل "اتفاق الاطار" الى مسار غير واضح، يؤدي الى التطبيع أو السلام قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل، لانّ الوزير جنبلاط يسعى الى تفاوض قائم على الهدنة واتفاق الطائف والقرارات الدولية، وقد سبق واوضح ذلك للرئيس عون .
هذا الغياب الجنبلاطي يطرح أسئلة حول إمكانية ان يزور النائب ابو فاعور قصر بعبدا قريباً لإزالة البرودة والجفاء، او ان يدخل على الخط رئيس مجلس النواب نبيه برّي الحليف الدائم لجنبلاط. فوفق معلومات من مصادر مطلعة على علاقة بعبدا والمختارة، بانّ الزعيم الدرزي يطلق الرسائل دائماً وفي كل الاتجاهات، خصوصاً حين يشعر انّ التسوية قد تؤثر على موقع الطائفة الدرزية، ليس فقط في لبنان بل في سوريا والسويداء ايضاً. وختمت المصادر بأنّ زيارة ابو فاعور ليست بعيدة، واذا ساءت الاحوال فالرئيس برّي حاضر ليحلّ العقد.











/file/attachments/2396/XMJWNZLOKO_833122.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2396/342999_695752.jpg)
/file/attachments/2396/895557.jpg)
/file/attachments/2396/989717.jpg)
/file/attachments/2396/280897.jpg)
/file/attachments/2396/f01-02-01-12-09-2026_413597.jpg)






