تأجيل تشكيل «قوات المهام الخاصة» في "الداخليّة" السوريّة حالياً

11 أيلول 2026 الساعة 22:50
تأجيل تشكيل «قوات المهام الخاصة» في "الداخليّة" السوريّة حالياً
A- A+

أعلنت المتحدثة باسم «وحدات حماية المرأة الكردية YPJ» روكن جمال يوم الإثنين 7 أيلول الجاري، عن أن «نحو 1500 مقاتلة من الوحدات التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» سيجري دمجهن في وزارة الداخلية السورية، ضمن تشكيل يحمل اسم «قوات المهام الخاصة». وكانت مصادر مقربة من قيادة تلك الوحدات قد قالت في اتصال مع «الديار»، أن «الإتفاق الذي تم التوصل إليه، يقضي بأن تنتشر هذه القوات في منطقة عين العرب والحسكة والقامشلي والمالكية، بشكل يمكن أن يساعد في الغاية التي أنشأت تلك الوحدات لأجلها».

وقد جاء هذا الإعلان الأخير بعد أيام من كشف القيادية في «وحدات حماية المرأة» نوروز أحمد، عن موافقة مبدئية من الحكومة السورية، على إنشاء قوة ذات مهام خاصة تتبع لوزارة الداخلية .

وكانت أحمد قد ذكرت في مقابلة مع «وكالة أنباء المرأة» بثتها يوم 1 أيلول الجاري، أن «الإجتماعات التي عقدتها وحدات حماية المرأة يومي 25 و 26 آب مع وزارة الداخلية، جاءت بعد مسار تفاوضي استمر لقرابة سبعة أشهر، وشمل إلى جانب ملف دمج «قسد» في مؤسسات الدولة، قضايا الإدارة الذاتية واللغة والتعليم».

وذكرت أحمد أن وفد «وحدات حماية المرأة» كان قد «طالب خلال الإجتماع المذكور، بتحديد الوضع القانوني والتنظيمي للوحدات، والإعتراف بها ضمن القوة العسكرية الرسمية في سوريا»، إلا أن الحكومة السورية أبلغت الوفد، وفقا لتصريحات أحمد، بأن «دمج «وحدات حماية المرأة» بصورة مباشرة في الجيش السوري أمر غير ممكن في الوقت الراهن، مع إمكانية حدوث ذلك في المستقبل»، وأضافت أحمد أن هذا «اقتضى الذهاب إلى بحث صيغ بديلة، خلال اجتماع جمع بين ممثلي الوحدات بوزير الداخلية أنس خطاب» .

وبحسب أحمد فإن التنظيم الحالي قد «ينتقل من صيغة فوج إلى صيغة كتيبة ضمن الهيكل الجديد»، مع التشديد على «استمرار منظومة التدريب الخاصة بالمقاتلات، وتطويرها بما يتلائم مع طبيعة المهام التي سوف توكل إليها» .

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، قد رحب بانضمام «وحدات حماية المرأة» إلى صفوف الوزارة، مشيرا إلى أنها «ستستفيد من خبراتهن»، وأضاف أن “وجود المرأة في صفوف وزارة الداخلية، يمثل عامل إثراء وإغناء»، معتبرا أن «طبيعة العمل الأمني تفرض حضور النساء ضمن الوزارة» .

لكن مصدرا في وزارة الداخلية كان قد قال في اتصال مع «الديار»، أن «مسألة دمج قوات حماية المرأة، قد أدت إلى ما يشبه الإرباك لدى صانع القرار»، وأضاف «صحيح أن الحكومة السورية تحتاج إلى العنصر النسائي في وزارة الداخلية، لكنها لا تستطيع الإعتماد فقط على عناصر «قسد» وحدهن، كما أن مناطق الإنتشار قد تتطلب مرونة أكبر خلال المرحلة اللاحقة، خصوصا أن الأمر في النهاية يتطلب التفكيك الكامل للبنى السابقة، وضمان تحقيق اندماج كامل».

اشارة الى ان الحديث عن دمج «وحدات حماية المرأة» في وزارة الداخلية، يأتي بعد نحو شهر من إعلان «قوات سوريا الديموقراطية - قسد» عن حل نفسها، وإنهاء وجودها كقوة عسكرية مستقلة، في إطار الإتفاق المبرم بينها وبين الحكومة السورية في 29 كانون ثاني الفائت.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration