الفاتيكان قلق من فرض واقع استيطاني في الجنوب بما فيه المناطق المسيحيّة

14 أيلول 2026 الساعة 00:00
الفاتيكان قلق من فرض واقع استيطاني في الجنوب بما فيه المناطق المسيحيّة
A- A+

تبدو الصورة الجنوبية قاتمة، وسط محاولات "إسرائيل" فرض واقع أمني جديد بالقوة، فيما المساعي الديبلوماسية اللبنانية تتكثف لوقف هذا المخطّط، حيث تثير التحرّكات الإسرائيلية المتصاعدة يوميا المخاوف والهواجس، من تحوّل الاحتلال العسكري الى نفوذ دائم أو استيطان في ظل ما يقال ويُقرأ، لانّ المفاجآت السلبية واردة جدا مع "الاسرائيليين"، والتاريخ يشير الى ذلك، لانّ كل ما قيل عبر مواقف مسؤوليهم قد تحقق. وآخر تلك التلميحات إمكان فرض واقع استيطاني في جنوب لبنان بما فيه المناطق المسيحية، خصوصا قرى بنت جبيل، التي تخضع لشروط قاسية في مسيرة حياة أبنائها وتنقلاتهم، التي يفرض توقيتها "الاسرائيليون" من دون اي رادع دولي لما يخطّطون.

الى ذلك، برزت مخاوف ما زالت نوعا ما بعيدة عن الاعلام، لكنها موجودة في الكواليس الفاتيكانية، من نشوء مشروع يؤدي الى تغيير هوية سكان الجنوب من ضمنهم القرى المسيحية، اي تهجير نهائي للسكان الجنوبيين ومنعهم من العودة، والمشهد الميداني الحالي يشير الى ذلك، من دون اي تمييز بين بلدة واخرى ومهما كانت طائفة سكانها.

وهناك معطيات بأنّ الفاتيكان يتابع بقوة اوضاع تلك القرى، وقد برزت تلك المتابعة بعد الاعتداءات على مواقع كنسية في بلدة يارون وبلدات مسيحية اخرى، وبعد تعذر وصول الأهالي الى أراضيهم الزراعية، مما يعني نزوح مرتقب سيتحوّل الى واقع دائم، وسط معلومات من بعض رؤساء بلديات المناطق الحدودية المسيحية خصوصا رميش، أنّ الواقع الاقتصادي مرير جدًا ، فلا أشغال على الاطلاق، مع صعوبة كبيرة بافتتاح العام الدراسي قريبا، ما يشير الى نزوح إجباري مع سقوط أدنى مقوّمات الحياة.

في سياق متصل، نقلت مصادر مسيحية خشية الفاتيكان من تغيير الواقع الديموغرافي في الجنوب، مع مواصلة إفراغ القرى من أهلها، ما يجعل عودتهم صعبة جدا، ويؤدي الى تغيير التركيبة السكانية والاجتماعية للجنوب، بعد تحويل النزوح الى واقع إجباري ، مع إخلاء القرى من قاطنيها.

وذكّرت المصادر المذكورة بالتوسّع الاستيطاني الاسرائيلي الذي حصل في الضفة الغربية، وتهديد المسيحيين في قرية الطيبة الفلسطينية، ما يشير الى انّ خطر الاستيطان أو محاولة ضمّ أو تثبيت واقع جغرافي دائم، يتطلّب تدخلا دوليا عاجلا. وكشفت المصادر انّ الديبلوماسية الفاتيكانية ستكون حاضرة في هذا الاطار، من خلال التواصل مع الدول الفاعلة، خصوصا الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا، للدفع نحو احترام سيادة لبنان، ومنع تهجير اهالي الجنوب، ونشوء واقع أمني طويل الأمد سيقلب كل المقاييس.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration