سامي نادر لـ"الديار": المفاوضات لا تعلو على صوت المعركة تصعيد إسرائيلي مضبوط بهامش الانتخابات الأميركيّة

14 أيلول 2026 الساعة 00:00
سامي نادر لـ"الديار": المفاوضات لا تعلو على صوت المعركة
تصعيد إسرائيلي مضبوط بهامش الانتخابات الأميركيّة
A- A+

يكشف مدير معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف الدكتور سامي نادر، إن "التفجير الإسرائيلي لتلال علي الطاهر ، قد أدّى بطريقة أو بأخرى إلى تفجير المسار التفاوضي، ولكن الطرفين المعنيين بالتفاوض أي حزب الله و "إسرائيل" يرفضان المفاوضات لاسباب خاصة بهما.

ويقول لـ "الديار" إن "الحزب يتمسك بمسار إسلام آباد، ويجير المفاوضات لايران و "إسرائيل" لأكثر من سبب. فاسرائيل تعتبر ان الحرب لم تنته، وهناك اكثرية ترفض وقف الحرب، سيما الطبقة السياسية والمعارضة والقاعدة الشعبية، بمعنى ان "إسرائيل" دخلت مجبرة إلى التفاوض، لان نتنياهو استجاب لترامب بسبب ارتباط ملفات عديدة هي اولوية لديه في واشنطن، كالحرب على ايران ، والحصول على الدعم الاميركي والسلاح. وبالتالي فان نتنياهو استجاب لرغبة ترامب بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، ولكنه لم يوقف الحرب التي استمرت بوتيرة اقل من السابق، بسبب رفض "الاسرائيليين" وقف الحرب".

ويرى أن "علي الطاهر شكلت ساعة الحقيقة، لانه بالنسبة للمناطق التجريبية طالبت "إسرائيل" بدخول الجيش اللبناني إلى علي الطاهر، لكن الحزب رفض. وبالتالي تعاملت "إسرائيل" مع الموضوع عسكريا، غير أن المهم على المستوى التقني، هو أن "إسرائيل" تستغل لحظة إنجاز علي الطاهر ، حتى تستمر في توسيع المنطقة العسكرية، وفصل البقاع عن الجنوب بشكل نهائي. ولذلك فإن الخطوة الثانية كما يبدو، هي باتجاه جبل الريحان وإقليم التفاح".

ويضيف "يجب التطلع إلى الوضع الداخلي الإسرائيلي ودينامية الانتخابات، لان نتنياهو حوّل مسألة علي الطاهر إلى ورقة انتخابية، كما ان الانتخابات الاميركية تجعل من احتواء مسألة مضيق هرمز اولوية لدى ترامب، بمعنى ان واشنطن لا تصعد، ولكنها تشدد الحصار للضغط على ايران، والأمر ذاته ينسحب على المسألة اللبنانية، اذ تسمح واشنطن "لإسرائيل" بالضغط من دون حرب واسعة قد ترتب تداعيات اقتصادية، اي ان هناك نوعًا من هامش أميركي "لإسرائيل" من اجل المناورة، عبر ضغط دون تصعيد ودون سقف، وقد تكون له ارتدادات انتخابية في الداخل الاميركي".

لذلك، تبرز لهجة تصعيدية اليوم وفق نادر، الذي يشير إلى أن "الصوت الاعلى ليس للمفاوضات، انما للعمليات العسكرية وللمعركة، لذا تفرمل المسار التفاوضي، لان الوحيد القادر على إطلاقه هو واشنطن، بمعنى ان تضغط الادارة الاميركية على ٣ افرقاء: ايران ، واجبار "إسرائيل" على الدخول في المسار التفاوضي التصاعدي، عبر الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني، وايضا الضغط على لبنان في موضوع حصر السلاح ونشر الجيش".

ويؤكد نادر أن " لا احتمال لنشوب حرب كبيرة وشاملة لانه ستكون لها ارتدادات انتخابية في الداخل الاميركي ولكن المرجح هو حرب بوتيرة مضبوطة تتحول ورقة انتخابية يستخدمها نتنياهو في الداخل الاسرائيلي".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration