
كلما اجتمع سريانيان حول الهوية والانتماء والحضور والحقوق، أكون أنا ثالثهما ، انه نضال عمر وهبته لشعبي ووطني في مواقع متنوعة ، رئيسا للرابطة السريانية في لبنان تأسست عام ١٩٧٥ ، امينا عاما لكل الرابطات المسيحية عام ١٩٨٠ ، امينا عاما للقاء المشرقي ، مؤسسا ثم رئيسا للاتحاد السرياني العالمي ١٩٨٤ ، عضوا في قيادة القوات اللبنانية ١٩٨٥ ، ومستشارا لرئيس الجمهورية اللبنانية .
فوق رأسي في مكتبي، صورة لشجرة عائلتي تعود إلى عام ١٦٦٠ في عين ورد طورعابدين، هذا أنا .
وفي منزلي حجارة من ضيعة اجدادي احس انها أنا امس ، وتراب من قبر دير الزعفران احس انه أنا دائما .
وفي عقلي أنا ابن الجيل الثالث لجد هو حبيب الاول، ضجيج من حكاياته عن ما نسميه بقايا سيوف في بدايات القرن الماضي، التي حملته يتيما إلى لبنان ،
وفي ضميري أنا ابن معاناة وتجارب مرة المسكون بهاجس الحضور المسيحي الحر في الشرق، وادارة التنوع القومي والإثني والديني والمذهبي اني خادم قضية .
وانت تنظر إلى هذا التاريخ تخاف من ثقله . لقد تراجعنا ، لقد ظلمنا ، قتلنا ، هجرنا ، هاجرنا، صرنا مهددين بان نكون دبب الباندا او حراس حجارة او قطع متاحف ، او ارقاما دون دور ولا كرامة ولا امل ولا مستقبل .
هل تنتهي شعوب؟ ممكن ؟ هل تذوب ؟ ممكن ؟ هل تزول اوطان او تقسم او تلحق او تفتت ؟ لا مستحيل .
اين سنكون بعد ربع قرن ؟
- اولا : اذا قاومنا بالهوية بإصرارنا على من نحن ، بقرار ووعي ، وإذا كانت عظام الأجداد تعني لنا وصمدنا، ربما ننجو . قد نختفي نهائيا إذا فكرنا فقط بارجلنا ، بان لا امل في الشرق وأوطانه، وفضلنا سودرتاليا وفرانكفورت ونيوجرسي، على القامشلي ولبنان ونينوى.
- ثانيا : اذا استفدنا من الانتشار من اجل دعم الشرق ؟ لئلا نقبل ان نكون كنيسة أنطاكية وسائر الانتشار وشعب المهجر المشلع ؟ هل نكتفي بـ٥٠ كنيسة في السويد ، ومثلها في المانيا لنقول لم نمت ؟ إذا آمن الانتشار ان عليه واجب ومسؤولية في الحفاظ على من بقي !
- ثالثا : إذا سخرنا كل نجاحات الغربة ، أبنية مقرات كنائس وسائل إعلام شهادات تمثيل سياسي في احزاب الغرب ؟ لاي قضية ؟ لقضية الانسان في الشرق.
- رابعا : ليس لدينا مشروع استراتيجي سياسي ، الا ان نكون مواطنين متساوين ننعم بالحريات والكرامة في اوطاننا ، نحن وكل المكونات ، نحن رسالتنا الشرق ، تنوعه روحه عيشه المشترك على علاته . فلا تتريك ولا تعريب ولا تكريد ولا تغريب !
- خامسا : إذا كنا احرارا ، الكلام السياسي يستدعي حرية قرار ؟ هل لدينا استقلالية في عملنا او ان اغلب القوى والأحزاب مرتبطة بمشاريع للآخرين ؟ تتبع السلطة !
- سادسا : إذا بدأنا التنسيق بين كل مؤسساتنا والكنيسة ، مطلوب روح جديدة ، تفكير خارج الصندوق ، وقف التناحر والأحقاد . وقف الجنون والخنفشاريات والمشاريع المزيفة
- سابعا : ان شعبنا يرفض ان يموت وينظر إلى التاريخ بعين التحدي، انً نهضة حقيقية في أحزابنا وتياراتنا ومؤسساتنا، وعودتنا إلى الجذور والإفادة من التكنولوجيا والمواصلات، تجعلنا شعبا واحدا نابضا بحس الهوية .
- ثامنا : شاركت في مئات المنتديات والمؤتمرات : العلة الاهم لا متابعة ، لا قرارات، لا تنسيق .
لا يكفي ان نتذكر سيفو ونطالب بالاعتراف، تركيا لن تعترف .
لا يكفي ان نتذكر المطرانين المخطوفين، ونطالب الحقيقة وبمصيرها.
لا يكفي ان نقول ان عنقنا انتصر على السيف، هذه أسطورة .
لا يكفي ان نقول ان الايمان ينقل جبلا.
لا يكفي البكاء على أطلالنا .
- تاسعاً: تعالوا نشكل لجنة تنسيق مع امانة عامة ، نثور على ذواتنا ، نتفق على دعم مشاريع استراتيجية في سوريا ولبنان وطورعابدين والعراق ، في لغة الواقع : داتا موحدة للعقول والمستثمرين ، إسكان ، زراعة ، طبابة ، بنك ، في ترابط اقتصادي .
- عاشرا : تعالوا موحدين ، اولا مع كل مسيحيي الشرق ، وثانيا ما كل مؤمن بالتنوع والمساواة وكرامة الانسان، ان نبني تحالفات وسياسات مشرقية ودولية، لا لإرضاء نظام او حاكم او حزب ، بل لخير شعبنا ، لنكرس حقوقنا في الدساتير كشعوب اصيلة دون منة من احد.
اخيرا وانا الآتي من لبنان ، على جراحاته وحروبه، يبقى واحة الشرق ، في كل بلدان العالم مسيحيون يعيشون عند المسلمين في العالم الإسلامي ، او مسلمون يعيشون عند المسيحيين في بلاد مسيحية، إلا في لبنان المسيحيون والمسلمون يعيشون معا في لبنان . اؤمن به وطن حريات دون ان نتخلى عن حبة تراب من حواضرنا في كل الشرق ، .
ان حضورنا فيه أساسي ، وامكانات عملنا غير محدودة ، أدعوكم إلى الرهان عليه شرقا ، في مشرق جديد بلا ارهاب ولا دكتاتوريات ولا قهر ولا قتل ولا حروب . لا حل لنا وحدنا ، ولا لاي شعب او طائفة وحدها ،
واعلن اني مستعد لاستضافة مؤتمر للمتابعة في لبنان ، ناقلا إليكم تحيات فخامة الرئيس جوزف عون- الرئيس المسيحي الوحيد من إندونيسيا حتى المغرب، بكل ما يرمز اليه - وتمنياته بنجاح اعمالنا .
اين سنكون في ٢٠٥٠ ؟
- إذا عملنا لأوطان حريات وكرامة انسان ونجحنا ، نزدهر ونتألق لونا محببا .
- إذا تهنا نصبح اقل عددا في الشرق حتى الفناء ، ، واقل انتماء في الغرب حتى ضياع الهوية واللغة والتراث .
ومع ذلك حقنا ان نستمر في الايمان في العطاء في العمل ، وان نناضل حتى آخر رمق ! هزمنا نعم، لكن لن نموت قبل ان يأتينا الموت ! ولن نقبل ان نكون متنا وأجلنا مراسم الدفن .
شكرا جزيلا لهذا المنتدى السرياني في هذا الزمن الصعب، وتحية إلى كل من ساهم في التحضير وعمل لنجاحه، انتم مثال على ان ما زال فينا نبض . لن نموت !؟
كلمة الملفونو حبيب افرام - ألقيت باللغة الإنكليزية في مؤتمر syriac forum في فرانكفورت - المانيا في ١٢ ايلول ٢٠٢٦











/file/attachments/2397/1_103713_733330.jpg)
57 ثانية قراءة/file/attachments/2397/383282.jpg)
/file/attachments/2397/4_920717.jpg)
/file/attachments/2397/268823.jpg)
/file/attachments/2397/297855.jpg)
/file/attachments/2397/433542.jpg)






