تشاؤم ...!!

15 أيلول 2026 الساعة 00:00
تشاؤم ...!!
A- A+

لا نتصور أن رجلاً مثل دونالد ترامب أو مثل بنيامين نتنياهو يعنيه موت الشرق الأوسط أو موت العالم . حقاً أي نوع من الغربان فوق أكتافنا . هنا لا خيار للمنطقة الا الاقامة (الأبدية) على أرصفة الجحيم . لا تسوية لأي من الأزمات التي تجثم على صدورنا . كل الأبواب مشرعة على المقبرة ليكون عنوان يومياتنا ... تشاؤم !

أهوال وأهوال في الظل . عرب الخناجر ضد عرب الخناجر . وعرب ضد ايران (والأخطر عرب القبائل والطوائف) . لاعرب ضد اسرائيل التي تريد أكثر من ذلك بكثير . أجهزة استخباراتية عربية على تنسيق عملاني مع الأجهزة الاسرائيلية اما من أجل ابعاد بعض الرؤوس عن المسرح , أو من أجل التفجير الداخلي (والفوضى الداخلية) . كلام عن كسر أحد الرؤوس الكبيرة لرفضه الانضواء (كلياً) تحت نجمة داوود . ربما علينا أن نتوقع وقوع حدث زلزالي في المنطقة . الفاعل واحد والقاتل واحد ...

لا أحد خارج الأزمة , مع علمنا بأننا الحجارة على رقعة الشطرنج . ترامب في أزمة . لكن أوديسه القتل والتدمير لا تزال شغالة (كانت هناك تلك القلعة التي تدعى جنوب لبنان) , الا اذا كنا تراهن على استعادته بالمفاوضات المباشرة التي ضاعت وسط الأعاصير . لا نتصور أن هناك ورقة أميركية على الطاولة , بل قنبلة اسرائيلية على الطاولة . الرئيس الأميركي الذي جوبه برفض البنتاغون النزول الى الأرض (أي النزول الى جهنم) , منع دول مجلس التعاون من الجلوس الى ايران للبحث في وضع مضيق هرمز .

هكذا المراوحة . ليكون الرهان الساذج على انتقال السلطة من الليكود الى حزب آخر (أي حزب آخر لا يحترف لعبة الدم ؟) . نذكر أن في عهد ليفي اشكول , رئيس الوزراء الأكثر ضعفاً والأضيق أفقاً , اندلعت حرب 1967 . أبعد من أن تكون نكبتنا الكبرى . كانت ولا تزال عارنا الكبير . عراة من ذلك الحين . ربما الى الأبد ..

الرهان الآخر على لقاء دونالد ترامب وشي جين بينغ في 24 أيلول الجاري . الملف الايراني من أولويات اللقاء . هنا الهم الأميركي والهم الصيني حول الطريق الأمبراطوري الى الشرق الأوسط . لا نتصور أن الصفقة ممكنة لكي تفتح الباب أمام أفق آخر . لببقى عنواننا التشاؤم , ولبيقى الغربان على أكتافنا ..

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration