المراسيم التطبيقيّة لقانون التقاعد والحماية الإجتماعيّة في طور "التنفيذ" الأسمر لـ"الديار": سيتمّ الإنتقال الى نظام المعاش التقاعدي

15 أيلول 2026 الساعة 00:00
المراسيم التطبيقيّة لقانون التقاعد والحماية الإجتماعيّة في طور "التنفيذ"
الأسمر لـ"الديار": سيتمّ الإنتقال الى نظام المعاش التقاعدي
A- A+

يعد قانون التقاعد والحماية الاجتماعية في لبنان (رقم 319 الذي أُقرّ منذ كانون الأول من العام 2023) أنجازا مهما, على صعيد ألأصلاح الاجتماعي منذ عقود في لبنان .

فالقانون بمضامينه، يلغي تدريجياً نظام تعويض نهاية الخدمة، ويستبدل بمعاش تقاعدي مدى الحياة للعاملين في القطاع الخاص. وحاليا ما زال في أطار تنفيذ المراسيم التطبيقية المطلوبة تمهيداً لوضعه موضع التنفيذ الفعلي.

أين أصبحت المراسيم التطبيقية؟؟

يقول رئيس مجلس ادارة صندوق الضمان الأجتماعي بشارة الأسمر لـ "الديار " : "العمل مستمر لإعداد وإقرار المراسيم التطبيقية والتنظيمية اللازمة، والخطوات الإدارية والرقمية، لتفعيل النصوص القانونية.. فالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أنجز بالشراكة مع منظمة العمل الدولية مشاريع أساسية، لرقمنة السجلات والبيانات، لتكون البنية التحتية جاهزة لتطبيق نظام التقاعد الجديد". ويشير الى ان "الانطلاقة الجديدة في تطبيق المراسيم ، بدأت مع انطلاق مهام مجلس إدارة الضمان الجديد ، وحاليا سيتم أنشاء هيئة "الاستثمار"، لتحسين أدارة أموال الضمان عن طريق مجلس الخدمة المدنية ".

ويضيف "البدء بتنفيذ المراسيم انطلق وهي عشرة مراسيم. وفي تقديري سوف يتم الانتقال من تعويض نهاية الخدمة إلى المعاش التقاعدي، بعد الانتهاء من إصدار المراسيم الناظمة له خلال العام 2027 في حال لم يستجد اي معوقات" ، مؤكدا ان صدار المراسيم هي من أبرز الأولويات الحالية للجهات المعنية".

ويوضح "أن الصندوق يسعى إلى "إعادة تكوين تعويضات من تركوا العمل بين عامي 2019 و2024، وتوسيع مظلة الضمان لتشمل فئات جديدة، إلى جانب تطوير المكننة"، ويقول "برأيي، قانون التقاعد والحماية الاجتماعية في لبنان، هو إصلاح مهم جداً من الناحية الاجتماعية".

تحقيق العدالة

وعن مصير الذين تقاعدوا في الفترة التي سبقت صدور القانون، يجيب الاسمر الى ان "هناك أقتراح قانون تقدم به النائب فيصل كرامي، لمعالجة اوضاع الذين سبق ان تقاعدوا منذ العام 2019، وقد شاركنا في اجتماعات اللجان النيابية، لاخراج صيغة منصفة لهؤلاء، والاقتراح اليوم مازال في طور النقاش في لجنة المال والموازنة ، ولكن نواجه صعوبة في أقناع اصحاب العمل في القطاع الخاص، في زيادة التعويض بنحو خمسين في المئة لانصاف هذه الفئة، والأمر لغاية الآن لم ينجح. ولذلك ما زال الاقتراح عالقا في لجنة المال في أنتظار أيجاد التمويل له ".

ويتابع "نحن اقترحنا أن نسير تدريجيا في تحقيق العدالة، وان نبدأ بشمول عمال المؤسسات العامة والمصالح المستقلة، وان نعيد ما كان مطروحا في الحكومة السابقة ، التي كانت تعمل على تأمين قرضا من البنك الدولي لضم هؤلاء الى نظام التقاعد الجديد،لاحقاق الحق ولتمويل هذا الأمر".

هل يحقق هذا القانون

الاستقرار الاجتماعي ؟

وعما اذا كان القانون سيحقق الاستقرار الاجتماعي، يقول مصدر نقابي مطلع :"إذا كان هدف القانون هو الحماية الاجتماعية والاستقرار، فلا ينبغي أن تكون الحماية محصورة بمن سيحالون إلى التقاعد في المستقبل. أما من الناحية الايجابية فهو يعالج مشكلة اجتماعية أساسية جداً. فنظام تعويض نهاية الخدمة القديم، كان يعني عملياً أن العامل يصل إلى نهاية حياته المهنية ويحصل على مبلغ واحد، ثم يصبح مسؤولاً عن تأمين دخله طوال بقية حياته.

أما المعاش التقاعدي المنتظم فيؤمّن دخلاً مستمراً في الشيخوخة، وهذا في رأيي أهم عنصر في الاستقرار الاجتماعي".

ويؤكد المصدر ان "المشكلة هي ان القانون أُقر بعد سنوات من الأزمة الاقتصادية وانهيار قيمة الليرة، لذلك هناك فئة كبيرة تقاعدت قبل القانون، وأصبحت خارج النظام الجديد. وهنا أرى أن أكبر نقطة ضعف اجتماعية في القانون فقدان العدالة، فالشخص الذي تقاعد قبل إقرار قانون التقاعد والحماية الاجتماعية، لا يتحول تلقائياً إلى النظام الجديد".

ويشير الى ان "بحسب صيغة القانون الانتقالي، هناك تمييز بين مَن كان قد أنهى خدمته واستحق تعويض نهاية الخدمة قبل بدء نفاذ النظام الجديد، وبين مَن كان لا يزال في الخدمة عند الانتقال إلى النظام الجديد، فهذا يحتاج إلى معالجة انتقالية خاصة".

ويختم المصدر "القانون ربما كان من أهم الإصلاحات الاجتماعية التي أُقرت في لبنان منذ عقود. ويقول "فعالية القانون المذكور يحتاج الى ثلاثة أمور: تمويل مستدام + تنفيذ فعلي + عدالة انتقالية للمتقاعدين الحاليين. ومن دون النقطة الثالثة تحديداً، سيبقى هناك شعور بعدم الإنصاف بين المتقاعدين القدامى والمستفيدين من النظام الجديد".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration