
في مقالات سابقة كتبت ان الفضائح في لبنان: اول يوم يا لطيف
ثاني يوم شي خفيف
ثالث يوم كل شي نضيف
كما كتبت ان لبنان، بلد مكشوف، تفوح منه رائحة الصفقات والفساد والاستهتار. وليس له "اب ضابط الكل" كما نسمعها في الكنيسة. ولا يزال بلد "حارة كل مين إيدو إلو".
كل يوم فضيحة. تقوم القيامة خصوصاً في عصر التواصل الاجتماعي. وتبدأ الانتقادات والهجمات والذم والقدح والتحقير. ثم تأتي فضيحة ثانية، فتنسينا الفضيحة السابقة، او لنقل نشيح بنظرنا عنها، لتأتي الثالثة والرابعة وهكذا دواليك.
تأتي ذكرى تفجير المرفأ، فتقوم القيامة، وفي اليوم التالي لا احد يتكلم.
تأتي فواتير المولدات الكهربائية في نهاية الشهر، فتقوم القيامة. وبعد عدة ايام لا احد يتكلم.
تأتي اقساط المدارس فتقوم القيامة، ثم يتقبل الاهل الامر ويسكتون.
تحصل جريمة قتل، فيطلق الجميع الصرخات ويطالبون بالاعدام. ثم تخبت هذه الاصوات وتختفي.
يحدد شخص موعداً لعرسه مع عشاء، وهذا حق من حقوقه ومن حقوق زوجته المستقبلية فتقوم القيامة، وينسون فواتير المولدات واقساط المدارس وجرائم القتل.
اذا لم يذهب فخامة الرئيس العماد جوزيف عون الى الجنوب ويزره تقوم القيامة. واذا زاره تقوم القيامة.
هذا اذا لم نتكلم عن نهب اموال المودعين وجنى عمرهم، وعن المعاشات في مختلف الادارات والقطاعات.
وبالتالي فضيحة تمحو فضيحة او على الاقل تجعلنا نشيح بنظرنا عن فضيحة سابقة، وما اكثر الفضائح في هذا البلد، والشعب في حالة ضياع وقرف وحزن وغضب. وليس من مجير او معين إلا الله.
فهل هذا الوضع طبيعي ام ان هناك خططاً لإلهاء الشعب حتى لا يحاسب مسؤوليه على اعمالهم واخطائهم وتقصيرهم؟.
البارحة، طلع علينا عدد من الوزراء بقرار فَرَضَ رسوماً على الواح الطاقة الشمسية، بأحكام معقدة جداً سوف نتناولها في مقالة لاحقة. في بلد لا كهرباء تقدمها الدولة، ونعتقد ان لبنان قد يكون الدولة الوحيدة في العالم لا تقدم فيه الدولة الكهرباء. لانه حتى في مجاهل افريقيا يتنعمون بالكهرباء. ويسيطر اصحاب المولدات الكهربائية من احزاب ومتنفذين ويعتبرون انفسهم اقوى من الدولة. ويأتي اصحاب المعالي ليفرضوا الضرائب والرسوم على تركيب الواح الطاقة الشمسية. لا يؤمنون الكهرباء، وكأنهم يريدون إفادة اصحاب المولدات، بتعقيد مسألة تركيب الالواح والاستعانة بالمهندسين والتسجيل في الادارات وغيرها.
فهل هذا الوضع طبيعي؟
قرأت تعليقاً لاحد الظرفاء يسأل فيه: هل سوف يحسم الله سنوات العذاب التي عاشها الشعب اللبناني على الارض من حساب الآخرة؟.
نقيب المحامين في بيروت سابقاً











/file/attachments/2397/3_663908.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2397/151360.jpg)
/file/attachments/2397/1_412352.jpg)
/file/attachments/2397/2_751749.jpg)
/file/attachments/2397/582514.jpg)
/file/attachments/2397/357296.jpg)






