"واشنطن بوست": الكنديون يقاطعون المنتجات الأميركية ويقلصون السفر إلى الولايات المتحدة

"واشنطن بوست": الكنديون يقاطعون المنتجات الأميركية ويقلصون السفر إلى الولايات المتحدة
A- A+

يتجاوز التوتر بين كندا والولايات المتحدة حدود المفاوضات والرسوم الجمركية، ليترك أثره على الحياة اليومية للكنديين، إذ يتجه بعضهم إلى مقاطعة المنتجات الأميركية وتقليص السفر إلى الولايات المتحدة، في تعبير شعبي عن الاستياء من سياسات إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن عددًا متزايدًا من الكنديين في أنحاء البلاد يحاولون تقليص ارتباطهم بجارتهم الجنوبية، مستخدمين قراراتهم المتعلقة بالسفر والتسوق للتعبير عن "استيائهم" من السياسات التجارية لإدارة ترمب وخطابها التصعيدي.

وذكرت الصحيفة أن التسوق تحول لدى بعض الكنديين إلى فعل ذي طابع وطني، مع تزايد الإقبال على المنتجات المحلية وتجنب السلع الأميركية.

وفي هذا الصدد، أشاد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالكنديين الذين عدّلوا عادات إنفاقهم، قائلًا: "أقوى التحركات جاءت منكم، بشرائكم المنتجات الكندية وسفركم داخل كندا".

وبحسب «واشنطن بوست»، كشفت البيانات أن هذا التوجه تجاوز المواقف الرمزية، إذ انخفضت رحلات الكنديين إلى الولايات المتحدة في حزيران بنسبة 25% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024، أي قبل عودة ترمب إلى البيت الأبيض.

كما ظهر تراجع الإقبال على المنتجات الأميركية في بيانات حللها بنك كندا، الذي وصف الاتجاه بأنه "محدود لكنه واضح بجلاء".

وأشارت الصحيفة إلى أن الموجة الأولى من عزوف الكنديين عن المنتجات الأميركية والسفر إلى الولايات المتحدة بدأت العام الماضي، قبل أن تتصاعد هذه السلوكيات مجددًا مع تجدد التوترات التجارية.

ونقلت «واشنطن بوست» عن أفيري شينفيلد، كبير الاقتصاديين في شركة "سي آي بي سي كابيتال ماركتس" التابعة لبنك "سي آي بي سي" الكندي، قوله إن قرارات الحكومة الأميركية خلّفت شعورًا بالاستياء لدى الكنديين، وإنه حين تتاح لهم الخيارات، فإن كثيرًا منهم يتصرفون بدافع "الإحساس بالواجب الوطني".

ولفتت الصحيفة إلى أن المقاطعة لم تعد تقتصر على السفر والبقالة، بل امتدت لدى بعض الكنديين إلى قطاع التكنولوجيا.

وأشارت في هذا السياق إلى أن الخبيرة في ريادة الأعمال بترا كاسون-ماتش بدأت البحث عن بدائل كندية وأوروبية لمنصات تقنية أميركية، معتبرة أن تقليل الاعتماد عليها "يتطلب بعض الجهد، لكنه ممكن".

وخلصت «واشنطن بوست» إلى أن خيارات هؤلاء المستهلكين تعكس تحديًا أوسع تواجهه كندا في محاولتها تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، بعد عقود من التجارة شبه الحرة التي جعلت اقتصادي البلدين شديدي التشابك.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration