عون في مؤتمر دعم الجيش: لتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها على الأرض ماكرون: سأتواصل مع ترامب للتأكد من احترام اسرائيل لما توقّع عليه العاهل الأردني: لتعزيز وتمكين الجيش اللبناني بسرعة

18 أيلول 2026 الساعة 00:00
عون في مؤتمر دعم الجيش: لتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها على الأرض
ماكرون: سأتواصل مع ترامب للتأكد من احترام اسرائيل لما توقّع عليه
العاهل الأردني: لتعزيز وتمكين الجيش اللبناني بسرعة
A- A+

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان "لبنان واللبنانيين اختاروا الدولة، وأن تكون حماية لبنان وسيادته واستقراره مسؤولية مؤسساته العسكرية والأمنية دون سواها"، مطالبا "أصدقاء وشركاء لبنان بمواكبة هذا الخيار"، معتبرا انه "للمرة الأولى، تلقى الإرادة اللبنانية الداخلية في بناء الدولة صدى ودعما إقليميا ودوليا، وعلينا ان نحسن استثمار هذه الفرصة".

وخلال الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي الذي انعقد قبل في قصر "انفاليد" في باريس، في اطار مبادرة العقبة، دعا الرئيس عون الى "الخروج من الاجتماع بخريطة طريق للمؤتمر وبجدول زمني واضح لانعقاده"، معتبرا ان "مسار العقبة يوفر لنا إطارا مهما لجمع الشركاء وتنسيق الجهود، وتحديد الاحتياجات والأولويات بصورة مشتركة ".

وإذ لفت الى "التحولات المرتقبة في حضور "اليونيفيل" ودورها في الجنوب، اعتبر ان الامر يجب أن يكون منظما ومدروسا، وألا يؤدي إلى أي فراغ أمني بل إلى تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها على الأرض، وفي مقدمتها الجيش".

وأعاد التأكيد على ان "صيغة الإطار الثلاثي التي تم التوصل إليها مع اسرائيل، تهدف إلى إنهاء الحرب والانتقال نحو مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار"، مشددا على ان "التفاهمات والاتفاقيات لا تنجح بالتوقيع عليها فقط، بل باحترامها وتنفيذها من قبل جميع الأطراف. واكد ان لبنان التزم بما تعهد به، أما استكمال تنفيذ هذا الالتزام، فلا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية. وطالب أصدقاء وشركاء لبنان بالمساعدة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه كاملا، والتعامل مع سيادة لبنان وسلامة أراضيه كمبدأ ثابت لا يخضع للانتقائية".

الحضور والافتتاح

وشارك في الاجتماع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وحضره ممثلون عن الولايات المتحدة الأميركية برئاسة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزف كليرفيلد، والسفيران الأميركي في بيروت ميشال عيسى والفرنسي باتريك دوريل، بالإضافة الى ممثلين عن كندا وعدد من الدول العربية والاتحاد الأوروبي، بالإضافة الى مؤسسات دولية. كذلك حضر قائد الجيش العماد رودولف هيكل على رأس وفد من المؤسسة العسكرية، ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، وقادة جيوش ورؤساء اركان وسفراء من عدد من الدول.

ماكرون

وكان افتتح الاجتماع التحضيري بكلمة لماكرون، أكد فيها "أهمية بسط سلطة الدولة اللبنانية على اراضيها"، مشيرا الى ان "هناك فرصة لإعادة الامن الى لبنان"، مشددا على "ضرورة احترام تطبيق إتفاق الاطار من قبل اسرائيل"، موضحا أنه سيجري اتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقيادة الاميركية، "لتحقيق هذا الموضوع والتأكد من أن اسرائيل تحترم ما توقع عليه".

وقال: "إن دعم الجيش اللبناني ومساعدته هو امر حاسم، ليحل مكان الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في جنوب لبنان. كما علينا ايجاد ظروف مناسبة في لبنان كي يستعيد سيادته ويتمكن من اعادة بناء الجنوب، ويعيش اللبنانيون بأمان وظروف جيدة".

وتطرق الى مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، مشيرا الى أنه عمل بجد مع رئيسة وزراء ايطاليا لهذه المرحلة".

الملك عبد الله

بدوره، شدد العاهل الأردني على ان "الجيش اللبناني هو عماد امن لبنان واستقراره "، مشيرا الى ان "ثقة الشعب اللبناني بجيشه تشكل الوحدة الأساسية من اجل لبنان. وأشار الى وجود مسؤولية للمجتمعين لتعزيز وتمكين الجيش اللبناني بأسرع ما يمكن ليتمكن من استعادة السيطرة على الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب".

ودعا الى "تعزيز صمود الجيش وتوليه زمام الأمور واعطائه الحرية لمعالجة بقية المسائل الداخلية وحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية"، مشيرا الى انه "سيكون هناك موعد آخر في نهاية هذا العام لعرض حصيلة ما يكون قد تحقق".

بعد ذلك، عرض المجتمعون السبل الآيلة الى دعم الجيش وقوى الامن الداخلي، واستمعوا الى تقارير وأفكار عملية.

اجتماع ثلاثي

وقبيل افتتاح الاجتماع التحضيري في قصر "الانفاليد"، عقد اجتماع ثلاثي ضم الرئيس عون ​ والملك الأردني والرئيس الفرنسي، وركز اللقاء الثلاثي على آليات رفع مستوى التعاون والتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما تناول البحث أهمية استضافة فرنسا للجولة الجديدة من مبادرة "اجتماعات العقبة" والتي تبحث سبل دعم الجيش اللبناني لتمكينه من الاضطلاع بمهامه في الحفاظ على أمن اللبنانيين وسلامتهم، بالتعاون مع قوى الامن الداخلي.

وتطرق اللقاء إلى التصعيد الإقليمي الخطِر، فأكد القادة الثلاثة على "ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة، تعيد للمنطقة استقرارها. وتم البحث في مجمل التطورات في فلسطين".

وخلال اللقاء، شدد الرئيس عون "على أهمية ترابط امن المنطقة، ودعا إلى صياغة استراتيجية امن إقليمي مشترك، من خلال مشاريع الطاقة المشتركة والتعاون الاقتصادي والأمني والسياسي".

المغادرة

قبيل مغادرته العاصمة الفرنسية عائدا إلى بيروت، عبّر الرئيس عون عن ارتياحه العميق لسير المداولات التي شهدها اجتماع باريس التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، مثمّنا عاليا الجهود التي بذلها الرئيس الفرنسي والعاهل الأردني في التحضير لهذا الاجتماع، وحرصهما المتواصل على دعم لبنان في هذه المرحلة الدقيقة. كما شكر الدول والمنظمات الدولية التي شاركت في الاجتماع، معتبراً ان ذلك يدل على المكانة التي يحتلها لبنان لدى هذه الجهات.

وأعرب الرئيس عون عن أمله في أن تلقى احتياجات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، كما عُرضت في التقارير التي قدّمها الوفد اللبناني المشارك في الاجتماع، التجاوب المطلوب من الدول والجهات الشقيقة والصديقة، بما يتيح تعزيز قدرات المؤسستين العسكرية والأمنية وتمكينهما من الاضطلاع بمهامهما الوطنية.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration