دراسة: تمارين أقل قد تكون أكثر فاعلية في تخفيف الألم !

27 أيلول 2026 الساعة 22:53
دراسة: تمارين أقل قد تكون أكثر فاعلية في تخفيف الألم !
A- A+

ظهرت دراسة واسعة النطاق أن ممارسة التمارين البدنية قد تساعد في تخفيف الألم، بما في ذلك الصداع النصفي وآلام الدورة الشهرية والألم المزمن، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في شدة الألم لدى الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني، وبفاعلية قد تتقارب مع بعض التأثيرات المسكنة للأدوية الشائعة.

ووفق شبكة «يورو نيوز» الإخبارية، خلص باحثون من جامعة أديلايد الأسترالية إلى هذه النتائج بعد تحليل 157 مراجعة منهجية ضمت 2736 تجربة عشوائية محكومة وأكثر من 220 ألف مشارك، بهدف تقييم تأثير النشاط البدني في مجموعة واسعة من حالات الألم الحاد والمزمن.

وقالت كبيرة الباحثين في الجامعة كارول ماهر: "في وقت نبحث فيه عن وسائل آمنة وفعالة لإدارة الألم تتجاوز الأدوية، تقدم هذه النتائج دليلا قويا على ضرورة جعل التمارين جزءا روتينيا من رعاية الألم".


تمارين أقل.. تخفيف أكبر للألم

حلل الباحثون نوع التمارين وشدتها ومدد برامج التدريب، إلى جانب عدد الساعات الأسبوعية، لتحديد العوامل المرتبطة بأفضل النتائج.

وأظهرت النتائج أن ممارسة التمارين خفّضت شدة الألم بمقدار 1.1 نقطة في المتوسط على مقياس من صفر إلى 10. ووفق الدراسة، يمثل هذا انخفاضًا أكبر بنحو 60% من متوسط التخفيف الذي توفره الأدوية الشائعة في تجارب منفصلة على الألم المزمن.

ولم يكن النشاط البدني الأعلى شدة هو الأكثر فاعلية، إذ حققت التمارين منخفضة الشدة تخفيفًا أكبر للألم مقارنة بالتمارين المتوسطة والعالية الشدة.

كما أظهرت البرامج الأقصر، التي استمرت نحو 12 أسبوعًا، تأثيرًا أكبر من البرامج الأطول، في نتيجة تشير إلى أن زيادة مدة ممارسة الرياضة أو شدتها لا تعني بالضرورة الحصول على فائدة أكبر.

وقال الباحث الرئيسي بن سينغ: "من المهم أننا وجدنا أن المزيد من التمارين لا يعني بالضرورة نتيجة أفضل؛ فالبرامج الأقصر والأقل شدة سجلت انخفاضا أكبر في الألم، ما يشير إلى أن الناس لا يحتاجون إلى التمرن بقوة أكبر أو لفترة أطول كي يحققوا فائدة ملموسة".


أقل من ساعتين أسبوعيًا

ووجد الباحثون أن برامج التمارين التي تقل مدتها عن 120 دقيقة أسبوعيًا كانت أكثر فاعلية في تخفيف الألم من البرامج التي تتجاوز هذه المدة.

ويكتسب هذا الاكتشاف أهمية خاصة للأشخاص الذين يعيشون مع الألم المزمن، إذ قد تبدو برامج التمارين الطويلة أو المكثفة صعبة الالتزام.

وأوضح سينغ أن ممارسة الرياضة تحفز الجسم على إفراز مواد كيميائية، بينها الإندورفين والسيروتونين، يمكن أن تساعد في تقليل الإحساس بشدة الألم وزيادة القدرة على تحمله.

وأضاف أن التمارين قد تسهم أيضًا في تهدئة الالتهاب، وتغيير طريقة استجابة الدماغ لإشارات الألم، فضلًا عن تحسين الحالة المزاجية، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في تجربة الألم لدى المصابين بحالات مزمنة.


لماذا لا تُوصف التمارين مثل الأدوية؟

رغم الأدلة المتزايدة على فوائد النشاط البدني في إدارة الألم، لا تزال التمارين أقل استخدامًا كخيار علاجي، ولا تُوصف عادةً بالدرجة نفسها من الدقة التي تُوصف بها الأدوية.

غالبًا ما تقتصر التوصيات المقدمة للأشخاص الذين يعانون من الألم على ضرورة «الحفاظ على النشاط»، من دون تحديد برنامج تمريني واضح يستند إلى الأدلة، أو توضيح نوع التمارين المناسبة وشدتها ومدتها.

ويرى الباحثون أن هناك حاجة إلى إرشادات أكثر تفصيلًا للعاملين في القطاع الصحي، بحيث لا تقتصر على بيان فوائد التمارين، بل تحدد أيضًا الأنشطة والتمارين الأنسب لكل فئة من المرضى، إلى جانب المدة والشدة الملائمتين لتحقيق أفضل النتائج.



Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration