الجمعة 16 أيار 1997
محليات
6
اسماء اعضاء الوفود المشاركة في المفاوضات

الوفد اللبناني: السفير انطوان فتال، الرئيس انطوان بارود، السفير ابراهيم خرما، العقيد الركن عباس حمدان، العقيد الركن منير رحيم، العقيد الطيار فوزي ابو فرحات (التنظيم)، نبيل معماري (مستشار قانوني)، السيدة منى جريج، وداود الصايغ (الناطق الرسمي).
الوفد الاميركي السفير موريس درايبر، كريستوفر روس، الن كريزكو، بول هير، العميد اندرو كولي، والعقيد باتريك كولينز.
- الوفد الاسرائيلي: الدكتور دايفيد كيمحي، الدكتور ايلياكيم روبنشتاين، السفير شموليل دينون، اللواء ابراشا تامير، العميد مناحيم اينان، العقيد حمام آلون.

15 عاماً على اتفاق 17 أيار : ماذا يتذكر الذين وقعوا وشاركوا وعارضوا ?

يبقى السابع عشـر من ايــار، محطــة بــارزة ومفصـلية من تاريخ لبنان الحديث، يوم فرضت اسرائيــل على لبنــان اتفــاقا ادخل في نفق مظلــم تحــت ظــل الحــراب الاسرائيليــة وعلــى هــدير وقرقعة السلاح والدبابات التي اجتاحت اول عاصمــة عربية.
وهذا الاتفاق الذي وقع بعد اجتياح العام 1982 تحت شعار عملية «سلامة الجليل» شهد مفاصل لا بد من العودة اليها كونها تؤرخ لمرحلة غابرة اتسمت بالعصر الاسرائيلي الذي انتج اتفاقا مع لبنان في السابع عشر من ايار احالته حكومة الرئيس شفيق الوزان آنذاك الى المجلس النيابي حيث صدقه بغالبية 65 صـوتا بعد جلسة شهدت نقاشات حادة ادارها الرئيس كامل الاسـعد وسط ذهول ساد لبنان من اقصاه الى اقصاه في وقت كانت الجبهات العسكرية مشتعلة، من الضاحية الى الجبال فالعاصمة. وبالعودة الى الظروف الــتي ادت الـى ولادة الاتفــاق، فان اسـرائيل سعت لحل منفرد مع لبنان ولطالما روادها هذا الحلم، فكان ان اجتاحت الدبــابات الاسرائيليــة الجنوب وصولا الى بيروت في حزيران 1982، حيث قضت على الآلة العسكرية للمقاومة الفلسطينية ودمرت البنى التحتية وسط صمت عربي ودولي.
ورافق عملية «سلامة الجليل» انتخاب الشيخ بشير الجميل رئيسا للجمهورية في 23 آب 1982 خلفاً للرئيس الياس سركيس الا ان الرئيس الجميل اغتيل في 14 ايلول بعد فترة وجيزة على انتخابه، فما كان من الرئيس كامل الاسـعد الاّ ان وجّه دعوة لجلســة عاجلـة فانتـخب الشـيخ امين الجـميل خلفـاً لشــقيقـه، عندهـا بدأ بالاتصالات مع الاميركيـين بهـدف التحضـير للاتـفاق مع الدولة العبرية التي اعلنت منذ اللحظة الاولى بأن اجتياحها للبنان يهدف الى معـاهدة سـلام من شأنهـا تأمين الحـدود الشمـالية لاسرائيل، وعليه كان العراب والمحور الاساسي لهذا الاتفاق الموفد الاميركي فيليب حبيب اللبناني الاصل والذي لعب آنذاك دورا لافتاً ما بين واشنطن والقدس وبيروت. ولعل الاجتماع الاهم ذاك الذي عقد يوم الاحد في 16 - 12 - 1982 في منزل الرئيس امين الجميل وضم اضافة الى الجميل رئيس حكومته شفيق الوزان ووزير الخارجية ايلي سالم والمنسّق العام للمفاوضات غسان تويني والدكتور وديع حداد والمبعوث الاميركي موريس درايبر، وقد تقرر في اللقاء الذي حضره فيليب حبيب التحضير للجولة الاولى من المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية برعاية اميركية وذلك في 28 - 2- 82 في «الليبانون بيتش» في خلدة.
ماذا في تفاصيل الجولات الاربع والثلاثين لاتفاق 17 ايار واقراره في المجلس النيابي ومن ثم الغائه?

الوفدان اللبناني - الاسرائيلي بمنظار اميركي

«الليبانون بيتش» حيث عقدت الجلسات

الجميل : لو طُبق لما شاهدنا جندياً اسرائيلياً في لبنان
الوزان : اترك للتاريخ ان يحكم وينصف
الخطيب : الشعب له الفضل باسقاط هذا الاتفاق

«الديار» تحدثت الى الرئيس امين الجميل الذي واكب كل دقائق الامور في تلك المرحلة، والرئيس شفيق الوزان الذي كان رئيسا للحكومة آنذاك، واحد المعارضين الاساسيين لهذا الاتفاق النائب زاهر الخطيب، وكلهم تذكروا تلك المرحلة وتحدثوا عنها.
الجميّل
اشار الرئيس الجميل الى ان الاتفاقات دائما مرهونة بالمصالح وان الظروف التي كانت سائدة آنذاك كانت مصلحة لبنان خلالها تتطلب انسحابا اسرائيليا بأسرع وقت واوضاع المنطقة دفعتنا لمعالجة الوضع مع الولايات المتحدة الاميركية، مع الاشارة ان اتفاق 17 ايار لا يشبه مسار مدريد وكامب ديفيد او اوسلو ووادي عربة لان الاتفاق كان امنيا بحتا ولو طبق 17 ايار لما شاهدنا جنديا اسرائيليا على الارض اللبنانية.
ورأى الرئيس الجميل ان 17 ايار يشبه القرار 425 الذي يدعو الى انسحاب اسرائيل من لبنان والقرار 426 المرتبط بالترتيبات الامنية في حين ان 17 ايار يدعو الى انسحاب اسرائيل من لبنان خلال سنتين بمشاركة اميركية لان الاتفاق لم يكن ثنائيا بل مثلثا طالما وضع برعاية اميركية.
وعن العراقيل التي حصلت يومذاك يوضح الرئيس الجميل بان اسرائيل لم تكن جدية لانها ارادت توقيع اتفاق سلام مع لبنان وحصر المفاوضات بين القدس وبيروت ووضعت ثلاثة شروط منها مفاوضات سياسية بين وزيري خارجية البلدين وقد رفضت بشدة شروط اسرائيل ووضعت شخصيا ثلاثة شروط ارسلناها للرئيس الاميركي رونالد ريغان وهذه الشروط كانت الموقف الرسمي للبنان وتقضي باحترام سيادة لبنان والتضامن العربي والوحدة الوطنية.
ولفت الجميّل الى ان اسرائيل وقعت 17 ايار لاسباب تكتيكية لانها تعرضت لضغوط من الحكومتين الاميركية والفرنسية بسبب اجتياحها للبنان ويتذكر الجميع آنذاك كيف ان الولايات المتحدة حجبت عنها بعض المساعدات كقطع غيار للجيش الاسرائيلي وغيرها من المساعدات. وكان همّ اسرائيل ازالة تلك العقبات. لذلك ارتأت ان تمضي باتفاق 17 ايار.
وحين وقعت الاتفاق المذكور افرجت الولايات المتحدة بعد ثلاثة ايام على توقيعه عن المساعدات المقدمة لها اي في 20 ايار.وعن الغاء الاتفاق يرى الرئيس الجميّل ان الضغوط السورية والايرانية والاتحاد السوفياتي في ذاك الوقت ساهمت الى حد بعيد بالغاء الاتفاق، وقد اشتركو في عملية الالغاء وخصوصا الاتحاد السوفياتي بالذات الذي كان حازما في وجه الوجود الاميركي في لبنان وضد منطق المتعددة الجنسيات، ثم جاءت آنذاك الحرب الباردة بين اميركا والاتحاد السوفياتي الذي يهدف الى منع السلام الاميركي، ثم ايران التي كانت تنشر الدعوة الخمينية من لبنان والمنطقة وسوريا حيث كان جيشها معرضا من خلال الاجتياح الاسرائيلي.
وبالتالي ان هذه الاسباب مجتمعة ادت الى الغاء اتفاق 17 ايار، ثم ان الحماس الاميركي تبدد بداية العام 1983 في لبنان حيث تخوف الرئيس ريغان الذي كان في صدد التحضير لمعركة تجديد ولايته من الاوضاع الناتجة عن الاغتيالات والتفجيرات التي كانت تحصل في لبنان ما ادى الى انسحابهم من البلد.
الوزان
الرئيس السابق شفيق الوزان اعتذر بلباقة عن الخوض في مرحلة 17 ايار قائلا: اعتذر عن التطرق لهذا الموضوع تاركا للتاريخ ان يحكم وينصف تلك المرحلة والظروف التي مررنا بها آنذاك.
الخطيب
النائب الخطيب اشار الى المناخات الصعبة التي كانت سائدة في الفترة التي سبقت توقيع اتفاق 17 ايار اذ كان العالم بأسره مصرا على توقيع الاتفاق فقالوا لنا انه اتفاق اميركي وبمشاركة الانظمة العربية وطبعا باستثناء سوريا ثم انه اتفاق جورج شولتز والى ما هنالك من ضغوطات.
وقال: تلقيت التهديد والوعيد لأسير بالاتفاق المذكور ويومها قالوا لي اختر بين الشهادة والانتحار فاخترت الشهادة على الانتحار والسير بالاتفاق، واقترحت يومها المقاومة الشعبية كبديل عن الاتفاق، في وقت بلغت التهديدات ذروتها حتى ان عائلتي تعرضت لشتى انواع التهديد، الا ان التاريخ اثبت بان اي اتفاق لا يعبر عن تطلعات وطموحات الجماهير يولد ميتا ومحكوما سـلفا بالفشل وهذا الامر انطبق على اتفاق 17 ايار، وبالتالي ان صناعة التاريخ تعود بالنهاية الى الشعب الذي له الفضل باسقاط هذا الاتفاق. نحن امتلكنا الرؤية والموقف ازاء خطورة تلك المرحلة اي 17 ايار وعليه اتخذنا الموقف برفضنا التوقيع عليه في المجلس النيابي.

الرئيس الاسعد داخلا المجلس للتوقيع

الرئيسان الجميل وريغان

الجولة الاولى
عقدت الجولة الاولى وسط طوق امني مشدد فيما كانت الطوافات الاسرائيلية تجوب اجواء المنطقة والزوارق تطوف في المياه الاقليمية اللبنانية، وبعد القاء الكلمات الافتتاحية، اعرب رئيس الوفد اللبناني الدكتور انطوان فتال عن تمسكه باتفاق الهدنة وبرنامج شامل للانسحابات، وفي المقابل اعلن الموفد الاسرائيلي عن امله في اتفاق جديد بديلا عن اتفاق الهدنة في حين اعتبرها الموفد الاميركي فرصة تاريخية لاحلال السلام بين اسرائيل ولبنان. وقد حفل جدول الاعمال ببعض العناوين الاساسية للاتفاق مثل فتح الحدود بين البلدين وتشكيل لجنة عسكرية مشتركة وفتح مكاتب اتصال للتبادل الاقتصادي والسياحي.
الجولة الثانية
عقدت في 30- 12- 82 في كريات شمونة واعتبرت تاريخية اذ تم انتقال الوفد اللبناني ولأول مرة الى ارض اسرائيلية: وقبيل التحضير للجولة الثالثة اضطرب الوضع الامني على المحاور كافة.
الجولة الثالثة
انعقدت هذه الجولة في خلدة في 3 -1- 83 وكانت الخلافات عميقة بين الطرفين على الصعد السياسية والاقتصادية، واعلن الدكتور فتال خلال الجولة عن استعداد الوفد اللبناني للكلام في الاسس من دون جدول اعمال.
الجولة الرابعة
كانت الجولة الرابعة في كريات شمونة في 6- 1- 83 تقدم خلالها رئيس الوفد الاميركي بمقترحات «حل وسط» وساد هذه الجولة جوّ ودي وعلى الرغم من استمرار الاجتماع زهاء خمس ساعات لم يتم التوصل الى اتفاق على جدول اعمال.
الجولة الخامسة
عشية هذه الجولة ترددت انباء عن ليونة في الموقف الاسرائيلي تجاه الحل الوسط الاميركي بعد ادخال بعض التعديلات عليه.
وعقدت هذه الجولة في خلده ولم تحرز اي تقدم على صعيد الاتفاق على جدول الاعمال. واثر انتهاء الجولة سجلت عودة المبعوث الاميركي فيليب حبيب الى المنطقة في مهمة طلبها منه الرئيس الاميركي رونالد ريغان للتأكيد على ان انسحاب القوات الاجنبية من لبنان اساسي وله اولوياته وحمل حبيب رسالة خاصة من ريغان الى رئيس الوزراء الاسرائيلي مناحيم بيغن لدفع عملية المفاوضات.
الجولة السادسة
تميّزت هذه الجولة التي انعقدت في كريات شمونة برفض لبناني لانشاء محطات انذار لفترة محددة كانت اسرائيل قد تقدمت بها وحاولت جرّ الوفد اللبناني الى موضوع التمثيل السياسي بين البلدين. وسمى لبنان في هذه الجلسة السفيرين هاني الامين وظافر الحسن لاجتماعات اللجان الفرعية من الوفود الثلاثة.
الجولة السابعة
في ليل 16- 1- 83 زار فيليب حبيب لبنان ثم توجه الى اسرائيل حيث اوصل للمسؤولين اصرار لبنان على تحقيق الانسحاب من دون اي ثمن ورد وزير الخارجية الاسرائيلي آنذاك اسحاق شامير بأن تنسحب سوريا في البدء ثم تنسحب اسرائيل وسربت انباء عن وثيقة توصل اليها شارون مع مسؤولين لبنانيين حيث جرى اتفاق على اقامة محطات انذار ومركز خاص لسعد حداد. وشهدت الجولة خلافات ومثابرة جادة حول اتفاقية الهدنة.
الجولة الثامنة
في 20 - 1- 83 عقدت الجولة الثامنة في كريات شمونة، رفض خلالها الوفد اللبناني انشاء محطات انذار لفترة محددة وحاولت اسرائيل سحب الوفد اللبناني للتمثيل السياسي.
الجولة التاسعة
فشل فيليب حبيب باقناع اسرائيل بالاعتدال وعقدت الجولة في خلدة في 24- 1- 83 وتعرض محيط فندق «الليبانون بيتش» للقصف وفي هذه الجلسة رفض لبنان الاتفاق الفرعي، ودعا الى بروتوكول مشترك، حيث حدد السقف الذي يمكن للبنان قبوله في المفاوضات الثلاثية مجددا رفضه لاقامة محطات انذار في الباروك ومرتفعات النبطية وصيدا، وكان رئيس الوفد الاسرائيلي اشار لضغوط عربية يتعرض لها الحكم اللبناني لمنعه من توقيع الاتفاق مع اسرائيل، فيما دعا شارون اثر زيارة للبنان الى اجراء مفاوضات على مستوى قمة دون وسيط.
الجولة العاشرة
انتقلت الوفود الى كريات شمونة في 27- 1- 83 ودخلت المفاوضات في روتين اللجان ولم تسفر عن نتائج عملية والتقدم الذي حصل كان على صعيد موضوع الاتصال وانتهاء الدعاية المعادية.
الجولة الحادية عشرة
عشية هذه الجولة التي عقدت في خلدة في 31/1/83 كانت محاور الجبل مشتعلة واستعد لبنان للرد على تصريحات شارون حيث شكك في امكانية استمرار امين الجميل رئيسا للجمهورية اذا ظل يتلقى اوامره من سوريا والمملكة العربية السعودية ومنظمة التحرير الفلسطينية كما قال شارون، وانتقد فتال تصريحات شارون خصوصا التي يحذر فيها من ان الجيش الاسرائيلي سينسحب الى خط الـ 45 كلم ويترك المسيحيين لأنفسهم.
الجولة الثانية عشرة
في نتانيا عقدت الجولة الـ12 في 3/2/83 وتميزت بالعموميات وتم الاتفاق خلالها على تشكيل فريق عمل قانوني تابع للعلاقات المتبادلة. وتمسك الوفد اللبناني بتولي الأمن في الجنوب وطرح اقامة منطقة في الجنوب على عمق يتراوح بين 15 و20 كلم. لكن الجانب الاسرائيل اصر على وجود منطقة عازلة بعمق 45 كلم وابقاء وجوده العسكري فيها واصر ايضا على انشاء علاقات ديبلوماسية مع لبنان.
الجولة الثالثة عشرة
عقدت الجولة الـ13 في خلدة 3/1/83 وعشية الجلسة اشتدت الاشتباكات في الجبل واعلن تقرير كاهان عن مجازر صبرا وشاتيلا، كما ابلغ الرئيس الجميل مجلس الوزراء الاسـتثنائي بأن اسـرائيل تتقدم بشروط تعجيـزية ولبـنان غير مسـتعد لقبولها.
وطلب الرئيس الجميل من رئيس الوفد اللبـناني الدكتور فتال طرح موضوع الجبل في المفاوضات فاستأثر هذا الموضوع باهتمام المفاوضين وحضر قائد القوة الاسرائيلية في عاليه الجنرال امنون الى جلسة المفاوضات في خلدة.
الجولة الرابعة عشرة
ابدى الوفد الاسرائيلي استعداده لانسحاب جزئي، لكن الوفد اللبناني واجهه بموقف متشدد واكد على الانسحاب الكامل فما كان من الوفد الاسرائيلي سوى تكرار مطالبته بانسحاب الفلسطينيين واقترح جدولا زمنيا لانسحاب اسرائيلي - سوري متزامن يتراوح بين خمسة وعشرة اسابيع، وانتهت الجولة بتوتر بسبب الازمة العاصفة التي كانت تعانيها حكومة بيغن نتيجة تقرير لجنة كاهان.
الجولة الخامسة عشرة
جاءت هذه الجولة بعد ابعاد شارون عن وزارة الدفاع لتأكيد مشاركته في مجازر صبرا وشاتيلا مما أضفى على الجلسة جوا عاصفا بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي، فصعدت خلالها اسرائيل من شروطها خاصة في مجال الترتيبات الامنية.
الجولة السادسة عشرة
اثار خلالها الوفد اللبناني موضوع تحركات سعد حداد واستفزازات الجيش الاسرائيلي في منطقة اصبحت خاضعة للجيش اللبناني في بيروت الكبرى واصرت اسرائيل على موقفها ودور سعد حداد.
الجولة السابعة عشرة
عقدت في خلدة، وتوصل المجتمعون الى اتفاق يقضي ببرمجة للانسحابات الاسرائيلـية ضـمن خـطة شاملة لكن الخلاف بقي حول الترتيـبات الامنـية وموضوع انتقال البضائع والاشخاص ووجود مكتب اتصال دائم في بيروت اثارت خلافات عديدة.
الجولة الثامنة عشرة
عقدت الجولة الـ18 في ناتانيا وعشية هذه الجولة اعلن الرئيس الاميركي استعداد بلاده لاتخاذ كل الاجراءات الضرورية لضمان الحدود الشمالية لاسرائيل اذا ما سحب الاسرائيليون قواتهم من لبنان، وجددت اسرائيل مطالبتها بست محطات مراقبة ولوحت بانسحاب جزئي.
الجولة التاسعة عشرة
عقدت الجولة الـ19 في خلدة، ما بين هذه الجولة وسالفتها، حمل فيليب حبيب تصلبا من قبل اسرائيل مما اضفى على الاجتماع جوا تشاؤميا منذ بدايته، فطالب الوفد اللبناني بالسيادة الكاملة وشدد على اولوية الانسحابات الاسرائيلية.
الجولة العشرون
تميزت الجولة الـ20 التي عقدت في ناتانيا بتصعيد وخلافات من الجانبين واعادت اسرائيل المفاوضات الى نقطة الصفر.
الجولة الواحدة والعشرون
خلال الجولة الـ21 هدد الناطق الاسرائيلي بوقف المفاوضات ولم تشهد اي جديد سوى القول ان الاجتماعات قد تمت وسط اجواء عادية. وعقدت الجولة في 8/3/83 وترافقت مع تحرك لنقل المفاوضات الفعلية الى واشنطن اذ اعلن شامير انه سيتوجه الى الولايات المتحدة بدعوة من وزير خارجيتها جورج شولتز.
الجولة الثانية والعشرون
انتقلـت الوفود الى ناتانـيا لاستكمـال الاجتمــاعات مع انتقال المفاوضات الى واشنطن ترافقت مع ايفاد الرئيس الجميل لصائب سلام اليها. وفي واشنطن كانت تعقد المفاوضـات الثنـائية منها اميركية - لبنانية ومنها اميركية - اسرائيلية للتوصـل الى مبادئ عامة لاتفاق محتمل بين لبنان واسرائيل والبحث في ضمانات اميركية لكل من الطرفين.
الجولة الثالثة والعشرون
عقدت الجولة الـ23 في خلدة للتأكيد فقط على استمرار الاجتماعات وجاءت عادية جدا وخلصت الى تحضير نصوص وطريقة صياغة الاتفاق حول المسائل المطروحة.
الجولة الرابعة والعشرون
خيّم على الجولة الـ24 التي عقدت في ناتانيا جو التصلب الاسرائيلي ورفضها المقترحات الاميركية التي كان لبنان قد ادخل عليها بعض التعديلات مما دفع بالمسؤولين اللبنانيين الى التهديد بالبحث عن سياسة بديلة.
الجولة الخامسة والعشرون
في «الليبانون بيتش» في خلدة عقدت الجولة (25) تناول الوفد الاسرائيلي في الاجتماع ضرورة الاتفاق على الخطوات الامنية خلال المرحلة الانتقالية بين انسحاب اسرائيل والبدء بتكليف الجيش اللبناني بتولي دور الأمن.. وشهدت هذه الجولة مرونة اعلن بعدها الجانب اللبناني ان لبنان قدم تنازلات مهمة في موضوع العلاقات المتبادلة، كما تناول البحث ايضا قيام لجنة عسكرية لبنانية - اميركية - اسرائيلية للاشراف على تطبيق التدابير الامنية ويكون مقرها لبنان.
الجولة السادسة والعشرون
عشية الجولة الـ26 قرر المسؤولون اللبنانيون الانتقال من البحث في كل من بنود جدول الاعمال المركب على حدة الى البحث في صيغة مشروع الاتفاق الشامل.
الجولة السابعة والعشرون
عقدت الجولة الـ27 في خلدة في 11/4/83 حيث ارتدت هذه الجلسة طابعا غير رسمي وشكلت لجنتان احداهما مختلطة والثانية عسكرية، واصرت اسرائيل على تعيين سعد حداد مسؤولا اول في الجنوب ورفضت اقتراح الوفد اللبناني بتعيينه اي سعد حداد نائبا لقائد المنطقة.
الجولة الثامنة والعشرون
كانت الجولة الـ28 التي عقدت في ناتانيا مميزة اذ ترأس فيليب حبيب الوفد الاميركي لاول مرة منذ بدء المفاوضات بدلا من السفير درايبر الذي عاد الى واشنطن بصورة مفاجئة.
الجولة التاسعة والعشرون
تدخل فيليب حبيب بشكل فعال وعملي في الجولة الـ29 التي عقدت في خلدة في 13/4/83 واستؤنفت صيغة الاجتماعات المكثفة. وقام الجانب اللبناني بتقديم مشروعه للاتفاق العام ويقضي باعطاء سعد حداد دورا قياديا وليس الدور القيادي للمنطقة الجنوبية وابدال الدوريات المشتركة بلجان مشتركة واعتبار الحدود بين البلدين مغلقة وليست مفتوحة كما ارادها الجانب الاسرائيلي.
الجولة الثلاثون
للمرة الثالثة شارك فيليب حبيب في الاجتماعات وتمت خلال الجولة الـ30 قراءة مشروع الاتفاق للمرة الثانية بعد ان تمت قراءته في الجولة التاسعة والعشرين واصر الجانب الاسرائيلي على تسمية مشروع الاتفاق الذي قدمه لبنان بأنه «معاهدة تشكل خطوة اولى نحو معاهدة السلام» فرفض لبنان وتمسك بتسمية اتفاق في اطار السلام.
الجولة الواحدة والثلاثون
غداة الجولة الـ31 تعرضت السفارة الاميركية في بيروت لحادث تفجير كبير، وحاول الجانب الاسرائيلي استغلاله في الجولة التي عقدت في ناتانيا ليصر على مطالبه في مجال الترتيبات الامنية معتبرا ان الحادث عمل ارهابي خطير.
الجولة الثانية والثلاثون
اشتد التصلب الاسرائيلي في الجولة الـ32 التي عقدت في 21/4/83 واعلن الوفد الاسرائيلي انه لم يحصل على الضمانات المطلوبة ولهذا بدا من الصعب ان يوقع اي اتفاق معتبرا ان تفجير السفارة الاميركية يؤكد صحة مطالبه المتعلقة بالأمن.
الجولة الثالثة والثلاثون
انعقدت الجولة الـ33 في خلدة بتاريخ 24/4/83 وسط معطيات جديدة القت بثقلها على طاولة المفاوضات، فرئيس الجمهورية امين الجميل كان قد حدد موقف لبنان النهائي من النقاط الاساسية المطروحة في المفاوضات في لقائه مع نقابة الصحافة اللبنانية وكان شولتز قد بدأ جولته في بعض العواصم العربية مما ادى الى تجميد المواقف في محاولة لبلورتها ريثما تعرف الحلول التي يحملها اضافة الى انه وخلال الاسبوع شهد تصعيدا كلاميا بين سوريا واسرائيل ومظاهر مواجهة عسكرية بينهما.
الجولة الرابعة والثلاثون
بدأ الدفع الاميركي الجديد بمباشرة شولتز جولته لتذليل العقد الشائكة توصلا الى اتفاق الطرفين وجاء شولتز الى المنطقة في 25/4/83 فبدأ بزيارة القاهرة واكد ان مطالب اسرائيل في شأن الترتيبات الأمنية العقبة الاساسية في طريق التوصل الى اتفاق مع لبنان واعلن انه سيعرض مقترحات جديدة عدة في محاولة لتسوية الخلافات، وبدأ كل من المسؤولين اللبنانيين والاسرائيليين التحضير لجولة شولتز فأعد كل منهما خطوطا عريضة لمواقفه التي لا يمكن التخلي عنها. وبعد زيارات عدة بين البلدين رافقها تصعيد عسكري في الجبل وسياسي في المطالب الاسرائيلية ومظاهر مواجهة بين سوريا واسرائيل، وضع شولتز اتفاقا فيما بينها واثمرت نتائج جولاته المكوكية الى الاتفاق اللبناني - الاسرائيلي حيث ادى ذلك الى اختتام جولات المفاوضات بين الطرفين وعقدت الجلسة الختامية التي حملت الرقم 34 في ناتانيا في 14/5/83 تم فيها قراءة ومقارنة لنصوص مشروع الاتفاق تمهيدا لتوقيعه الذي جرى فيما بعد في 17 ايار 1983 في خلدة وناتانيا بالتناوب.
اقرار الاتفاق
في جلسة تاريخية وبعد عشر ساعات من الكر والفر والمناقشات، ناقش عشرون نائبا من اصل 72 مشروع الاتفاق وكانوا قد حضروا طوال يومين وهم يمثلون مختلف المناطق والاتجاهات حيث اقر بعدها الاتفاق في اجواء ديموقراطية بغالبية 65 صوتا ومعارضة اثنين وامتناع اربعة، وقد تم توقيع الاتفاق المذكور في 14/6/1983 في حضور الرئيس شفيق الوزان والوزراء: ايلي سالم، عصام خوري، روجيه شيخاني، عدنان مروه، بيار خوري، ابراهيم حلاوي، وعادل حمية، حيث اعلن خلالها الوزان ان الاتفاق كان وليد صراع مرير معتبرا ان ما ارتضاه الجميع من مفاوضات وصلت الى الانسحاب من بيروت لا يجوز التوقف عندها بل يجب ان يصل الى تحرير لبنان كاملا.
وتجدر الاشارة انه تغيب عن هذه الجلسة كل من رشيد كرامي، امين الحافظ، هاشم الحسيني، عبدالله الراسي، باخوس حكيم، ريمون اده، احمد اسبر، حسن زهمول الميس، عبد المولى امهز، سليم الداود، ناظم القادري، حسن الرفاعي، فريد جبران، فريد سرحال، صالح الخير، توفيق عساف، منير ابو فاضل، موريس زوين، رائف سمارة. اما الذين امتنعوا عن التصويت فهم عبد المجيد الرافعي، رشيد الصلح، البير منصور، وعارضه كل من زاهر الخطيب ونجاح واكيم.
الغاء الاتفاق
هذا الاتفاق رفض ابرامه الرئيس امين الجميل فقام في الخامس من اذار 1984 بعقد جلسة لمجلس الوزراء تقرر خلالهـا الغـاء اتفاق 17 ايار وتم ابلاغ قرار الالغاء الى جميع الاطراف الموقعة عليه وكان لرئيس مجلس النواب آنذاك كامل الاسعد موقف بارز برفضه الالغاء اذ اعتبر هذا لمصلحة اسرائيل خصوصا لعدم وجود الاتفاق البديل. وبين التوقيع عليه والغائه حصلت تطورات كثيـرة وبارزة اثرت على سير السياسـة اللبنانيـة التـي كانـت رافضـة له منذ البدء وقبلته تحت الضغـوط الاسرائيليـة وكان اول لغم في قلب الاتفاق هو اشتراط اسرائيل ضمن رسالة جانبية وجهتها الى الحكومـة الاميركيـة تقضي الرسـالة بعدم انسحـابها من لبـنان قبل انسحاب الجـيش السـوري واشـترطت ان تحصل قبل الانسحاب على معلومات حول الجـنود الاسرائيليين المفقودين في لبنان واعادة اسرى الحـرب ممـا اعطى لدمشـق حجـة قوية بنقض هذا الاتفاق، وعليه تدهور الوضع العسكري بعد التوقيع عليه واندلعت المعارك الدامية بين الفصائل المتناحرة آنذاك وكانت نتيجة غياب الاهتـمام اللبناني لهذا الاتفاق والرفض السوري التام له اضافة الى حلفاء دمشق في لبنان وتحديدا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ومعه حينها احزاب الحركة الوطنية ورئيس حركة «أمل» نبيه بري.

ابرز نقاط الاتفاق

ونصت ابرز نقاط الاتفاق على الآتي:
- يتعهد كل من الفريقين باحترام سيادة الفريق الاخر واستقلاله السياسي وسلامة اراضيه
يؤكد الفريقان ان حال الحرب بين لبنان واسرائيل انتهت.
- تقام منطقة امنية تتعهد الحكومة اللبنانية بأن تنفذ ضمنها الترتيبات الامنية المتفق عليها.
- تتخذ السلطات اللبنانية تدابير امنية خاصة لكشف النشاطات العدائية ومنعها. كذلك منع وادخال او تحرك المسلحين غير المسموح لهم.
- تهتم لجنة الاتصال المشتركة في صورة متواصلة بتطور العلاقات المتبادلة بين لبنان واسرائيل بما في ذلك ضبط حركة البضائع والمنتجات والاشخاص والمواصلات.

السفير الاميركي درايبر لدى وصوله الى الاجتماع