يكاد لا يمر يوم في طرابلس ومناطق شمالية اخرى دون اشكال او حدث أمني، حتى باتت الاحداث من اليوميات الشمالية التي اعتادها المواطنون وتشير الى ان الفوضى والفلتان سيدا الساحة الشمالية، او يمكن القول ان هذه الاحداث مؤشرات الى غياب هيبة الدولة لمصلحة مجموعات متفلتة تحت عناوين شتى وفي ظل محميات سياسية لم تعد خافية على احد وما يدل على ذلك اطلاق رصاص عشوائي بين حين وآخر من مسلحين يتجولون ليلا في شوارع المدينة او الرصاص العشوائي الذي ينهمر كلما جرى تشييع احدهم فتوقع اصابات بعضها خطرة على غرار ما حصل يوم امس خلال تشييع الفقيد محمد حصني احد ركاب قارب الموت المفقود.

وما يحصل في يوميات طرابلس أمر خطر يشير الى ان السلاح المتفلت في الساحة الطرابلسية يعكس حالة الفوضى المحمية في استهدافات ورسائل سياسية لا سيما ان مجموعات تجول في شوارع المدينة تطلق الرصاص العشوائي ومن ثم تختفي الا اذا تمكن الجيش من ملاحقتها والقاء القبض عليها ولا يطول زمن توقيفها حتى يطلق سراحهم من جديد بوساطات معروفة ليعودوا الى ممارسة هواياتهم في اطلاق الرصاص...

والقضية لا تتوقف عند هذا الشأن بل تتعداها الى سرقات يومية واطلاق رصاص على مواطنين وكان آخرها مقتل مواطن من آل خربوطلي من الميناء لحظة سرقة دراجته النارية... ومثل هذه الاحداث يكاد يتم العثور على مرتكبيها او توقيف العابثين بالامن مما يطرح علامات استفهام حول غض النظر عن هذه الاحداث او لعله عجز في توقيفها ما دام ان قوى سياسية تشكل مظلة لبعض العابثين المشجعين على ارتكاب ما يرتكبونه دون وازع او رادع لان المطلوب ان تبقى طرابلس ومعها كل الشمال ساحة فوضى وفلتان خارج سيطرة الدولة وهيبتها...

واينما اتجهت في طرابلس وفي مناطق الشمال خاصة بين طرابلس والمنية وعكار فان الهاجس الامني يبقى المسيطر على المواطنين خاصة ان الطريق الدولية تقع تحت سيطرة قوى سياسية تتحكم به وفق اجنداتها فتعمد الى قطع اوصال المناطق رغم ان الطريق المذكور هو منفذ الى سوريا والدول العربية والاحنبية الامر الذي دفع مؤخرا ببلديتي ببنين - العبدة والمحمرة الى اصدار كل منهما بيانا يحذر من مغبة قطع الطريق عند جسر المحمرة ودعوة الاجهزة الامنية الى تثبيت نقطة عسكرية عند جسر البارد نزلة المحمرة لمنع قطع الطريق بعد المعاناة  الطويلة التي عاشها العكاريون جراء قطع الطرقات على المواطنين الذين عانوا الامرين من الوصول الى منازلهم بحجة ان قطع الطريق يتواصل تحت شعارات ثورة 17 تشرين او كلما اجرى توقيف احد المتهمين بالمشاغبات على غرار  توقيف احد المشاركين في شغب طريق بعبدا وباتت الطرقات مساحة تنفيس الغضب كلما اوقفت الاجهزة احد المرتكبين وكأنه ممنوع على الاجهزة ممارسة دورها في حماية السلم الاهلي والممتلكات وباتت الطرقات وسيلة للضغط بحيث توحي هذه الممارسات ان المطلوب إشاعة الفوضى والفلتان...

لم يعد المواطن بمأمن في ظل الفوضى السائدة حتى ان هناك من يعرب عن خشيته ان تكون هذه المشاهد مقدمات لاطلاق شرارة حرب اهلية جديدة ..

وثمة قائل ان المطلوب الضرب بيد حديد فمنذ ايام قليلة تسببت اشتباكات محلة القبة في طرابلس بين مجموعات محلية بحالة هلع ورعب جراء حجم الرصاص الذي لعلع في القبة حتى ظن الاهالي ان حربا شاملة قد اندلعت ويأتي من يتحدث عن سلاح وشرعية سلاح فيما طرابلس وحدها فيها كميات من الاسلحة ما يكفي لفتح جبهات مما يثير التساؤلات عن الجهة الممولة والتي توزع الاسلحة وتسلح الناس وتمدهم بالذخائر في مدينة ليست جبهة متاخمة لارض فلسطين المحتلة فلأي اهداف توزع الاسلحة في طرابلس والشمال؟؟؟

سؤال مشروع تطرحه اوساط شمالية على من يملك اجابة ان يجيب ويوضح ...