دخل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مرة جديدة على خط الاتصالات وسط توفر معلومات عن محاولة اقناعه الرئيس سعد الحريري بالقبول بأن يتولى حقيبة المال شيعي على ان يتولى رئيس مجلس النواب والرئيس المكلف مصطفى أديب مسألة الاسم وان يكون اختصاصياً وغير حزبي. وعليه، ابدى الحريري تجاوبا مع المساعي الفرنسية حيث اعلن في بيان انه سيساعد الرئيس المكلف ايجاد مخرج بتسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية يختاره هو، من دون أن يعني هذا القرار اعترافا بحصرية وزارة المالية بالطائفة الشيعية أو بأي طائفة من الطوائف. وفي حين كانت الاجواء تشير الى جمود سياسي على صعيد تأليف الحكومة، فاجأ الحريري اللبنانيين بمبادرته الجديدة والايجابية ولكن رد الرؤساء السابقين الثلاثة: فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي بأن مبادرة الحريري شخصية قائلين: «بعد الضجة المفتعلة التي أثيرت بشأن حقيبة وزارة المالية، فإننا نعتبر أنفسنا غير ملزمين بهذه المبادرة». من جانبها، علقت مصادر في الثنائي الشيعي على مبادرة الرئيس سعد الحريري فاشارت: «ان ما حصل في الساعات الاخيرة مشهد قد يكون ايجابيا حكوميا لناحية اعطاء الشيعة ما يريدون لكن المسألة لم تنته بعد ولم تصل الى خواتيمها». واشارت  اوساط مقربة من «الثنائي الشيعي» الى ان الاخير  يدرس المبادرة وجديتها وكيفية تطبيقها قبل اعلان الموافقة او رفضها.

الى ذلك، قالت مصادر وزارية لـ«الديار» ان موقف الحريري اتى نتيجة اتصالات مكثفة شارك  فيها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري والوزير السابق وليد جنبلاط مع الفرنسيين، وتشير المعلومات الى ان الفرنسيين دخلوا بشكل كبير على الخط  وتمكنوا من اقناع الحريري باتخاذ موقف اكثر ليونة من السابق.  وكشفت هذه المصادر  ان  الرئيس بري قدم منذ يومين للفرنسيين اكثر من 10 اسماء شيعية مستقلة ومن بينهم شاب من آل شمس الدين يعمل مستشارا للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

اما الجهود الفرنسية فقد  اثمرت في حث كل مسؤول لبناني على التعاون والتلاقي في المسائل الاساسية، ذلك ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قدم حلولاً على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، منها ان تكون وزارة المالية للموارنة كحل وسطي كما عرض حل اخر يقضي بالغاء طائفية الحقائب الوزارية السيادية. وهذه الحلول هدفها اعتماد صيغة وسطية لا تجعل الفريق السني يغلب الفريق الشيعي ولا العكس ايضا. وعندما قال الرئيس عون في المؤتمر الصحفي امس ان لبنان ذاهب الى تدهور اقتصادي متسارع الى حد وصفه بجهنم في حال لم تشكل حكومة اراد تحذير الجميع سواء الحلفاء والاخصام في السياسة  من مغبة مواقفهم تجاه عدم تسهيل ولادة الحكومة.

تعقيبا على بعض الحلول التي عرضها الرئيس عون، كشفت مصادر في التيار الوطني الحر الى وجود تمايز  بين موقف حزب الله وحركة امل حول طرح الرئيس عون لاستلام الاقليات الحقائب الوزارية السيادية. 

في غضون ذلك، رأت مصادر ديبلوماسية  ان تخلي الحريري عن اختيار شخصية غير شيعية لوزارة المالية هي بادرة ايجابية تعكس تجاوبا مع الفرنسيين. وهذا الموقف يحيي المبادرة الفرنسية لو كان من طرف واحد حتى الان كما يظهر ان الفرنسيين غير عازمين ان يسلموا بسهولة سقوط مبادرتهم التي طرحوها للبنان.وتابعت هذه المصادر  ان لا يمكن لفريق لبناني ان يحبذ  الفوضى والتدهور الاقتصادي داعيا اياهم الى الاتعاظ من التجربة السورية؟ فسوريا الغارقة في فوضى منذ تسع سنوات تحاول جاهدة الخروج من المأزق الاقتصادي والامني والسياسي رغم ان الادارة الاميركية تواصل تنفيذ اهدافها الخبيثة على الشعب السوري. اما لبنان فلقد توفرت له فرصة ذهبية وهي المبادرة الفرنسية التي هي  حبل الخلاص الوحيد للدولة اللبنانية المهترئة والفرصة الذهبية الوحيدة لانقاذ لبنان فاذا فوتها سياسيو لبنان يكونون قد وقّعوا على ورقة اعدام لبنان.

 القوات اللبنانية: رئيس الجمهورية مطالب باتخاذ قرار وليس فقط توصيف الحالة

من جهتها، اعتبرت مصادر في حزب القوات اللبنانية ان اكثر ما ينطبق على  كلام رئيس الجمهورية هو الكلام التوصيفي سواء لجهة مصير لبنان وهو جهنم في حال لم تتشكل الحكومة وفقا للمبادرة الفرنسية أو لجهة عرض الرئيس عون العقبات التي تحول دون ولادة الحكومة المرتقبة. وقد حمّل الرئيس عون المسؤولية على طرف من جهة وعلى طرف اخر من جهة اخرى حيث انه تقاطع مع حزب الله في شق تسمية الوزراء وتعارض معه حول ما  يتعلق بان الدستور لا يخصص وزارات لطائفة معينة. وايضا تقاطع عون مع الرئيس المكلف مصطفى اديب في مكان ما وتعارض معه في نواح اخرى. ولكن بحسب المصادر القواتية انه  كان يفترض ان يقوم رئيس الجمهورية وبعد توصيفه الحالة بالجهنمية في حال لم تتشكل حكومة، ان يتخذ قراراً تجنبا للمزيد من الانهيار والانزلاق لحال البلاد وانطلاقا من مسؤوليته الدستورية والوطنية والتاريخية على رغم عدم قناعته في مكان وقناعته في مكان اخر. من هنا، رأت المصادر القواتية ان رئيس الجمهورية لا يجب ان يكتفي بتوصيف الوضع بل يجب ان يدعو  الرئيس عون الرئيس المكلف والقول له «على الرغم من عدم قناعتي بعدم استشارتك للكتل النيابية، انا ادعوك الى ان تتقدم بالتشكيلة التي تراها مناسبة وفق اللحظة المصيرية القائمة». كما أكدت القوات اللبنانية بان الرئيس عون مطالب بالتوقيع على اي تشكيلة وزارية نظرا لادراكه لجهنم الاوضاع الاقتصادية المنتظرة اذا لم تولد الحكومة ولاحقا على المجلس النيابي ان يتحمل مسؤوليته في هذا المجال.

اما لجهة ان لبنان بلد التسويات، شددت المصادر في حزب القوات اللبنانية ان  اي تسوية يجب ان تكون منطلقها  الدستور وليس تسوية تتعارض او تخالف الدستور. بيد ان رئيس الجمهورية وهو شريك استراتيجي لحزب الله والذي وقع اتفاقية مار مخائيل وفقا للقوات اللبنانية، قال علنا ان الدستور لا ينص على تخصيص وزارات لطوائف، وعلى هذا الاساس تساءلت المصادر القواتية اي تسوية ستحصل ولا يوجد حليف للثنائي الشيعي يؤيد موقفه من وزارة المالية.

 التيارالوطني الحر: لتحييد الحكومة عن الكباش الدولي الاقليمي

بدوره، حذر تكتل لبنان القوي عبر بيان اصدره من ان تصلب المواقف من شأنه ان يفشل المبادرة الفرنسية ويدخل البلاد في ازمة مفتوحة في وقت هي باشد الحاجة الى حكومة اصلاحية منتجة وفاعلة تفتح باب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ومع الدول المستعدة لدعم لبنان والا ستذهب البلاد فعلا الى المجهول. وجاء في بيان تكتل لبنان القوي :» لا نظن ان طرفا سياسيا مستعد لتحمل مسؤولية هذا التفشيل للفرصة المتاحة حاليا.

كما اعلن تكتل لبنان القوي في البيان دعمه لمواقف رئيس الجمهورية الهادفة الى ازالة العراقيل امام ولادة الحكومة. ودعا ايضا الى تحييد موضوع الحكومة عما هو حاصل من تجاذبات محلية وكباش دولي اقليمي مشيرا الى استعداده لبذل كل الجهود الممكنة لتنفيذ ذلك.

واكد التكتل في بيانه على اصراره على ضرورة اقرار القوانين الاصلاحية التي اتفق عليها او الموجودة في مجلس النواب وابرزها ضبط التحويلات المالية وقانون الشراء العام واستقلالية القضاء وقوانين مكافحة الفساد اضافة الى القوانين المتعلقة باعادة اعمار بيروت والتعويضات اللازمة جراء انفجار المرفأ التي طالب بها نواب بيروت في التكتل بوضعها في اول جلسة عامة.

 محققون فرنسيون: عنبر 12 مستثنى من الكاميرا وهذا امر يثير الريبة 

على صعيد اخر، في احدث المستجدات حول التحقيقات التي تجرى في مرفأ بيروت، كشف المحققون الفرنسيون ان المرفأ كله مليء بالكاميرات للمراقبة الا  عنبر 12 فلا توجد اي كاميرا مركزة عليه وهذا الامر يثير الريبة وفقا لتقديرهم. ذلك ان المحققين الفرنسيين لا يعتبرون ان عدم وجود كاميرا على هذا العنبر بالتحديد يصب في خانة الصدفة وعلى هذا الاساس  لديهم تساؤلات حول هذا الامر؟

وفي سياق متصل، يتم تحليل التربة في المختبرات التي وجدت بعد وقوع انفجار مرفأ بيروت لمعرفة اذا كان هناك ترسبات من مواد متفجرة اخرى على غرار  قذائف يورانيوم مخضب. وهذه من الفرضيات التي طرحت هدفها تبيان سبب الارتفاع القياسي في الحرارة التي ادت الى اشتعال وانفجار نيترات الامونيوم في المرفأ. وقصارى القول، ان هناك جزءاً من التحقيقات يرتكز على تحليل التربة والرواسب وعينات من الحديد او اي عوامل خارجية كانت على خط التفجير لتحديد نوعية العناصر الموجودة في التربة نتيجة الانفجار وبالتالي هذا الامر سيوضح  ما هي المواد التي اختلطت مع الامونيوم والتي احدثت هذا الانفجار المهول انما نتيجة المختبرات تطلب بعض الوقت.

اضف الى ذلك، يراد من هذا التحقيق معرفة نسبة التلوث في الشاطئ اللبناني بما ان 70% من انفجار 4 آب حصل في البحر. وعليه، تشير المعلومات ان تداعيات الانفجار ادى الى نسبة تلوث عالية حيث من خلدة الى جبيل لا يوجد  سمك في الشاطئ اللبناني.

 انفجار في عين قانا جنوب لبنان

الى ذلك، وقع انفجار في أحد المباني في بلدة عين قانا - إقليم التفاح، وعلى الفور حضرت إلى المكان قوة من الجيش وباشرت التحقيقات في أسباب الانفجار.