بعد عشر سنوات من لقبه الأخير مع نجمه كوبي براينت الراحل مطلع الموسم بحادث رهيب، صعد لوس أنجليس ليكرز مجدداً إلى قمة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، محرزاً في أورلاندو لقبه السابع عشر على حساب ميامي هيت (4-2) ومعادلاً الرقم القياسي لغريمه التاريخي بوسطن سلتيكس.

وهيمن ليكرز بقيادة نجمه ليبرون جيمس على ميامي 106-93 في فقاعة أورلاندو الصحية التي استضافت المباريات بعد توقف أربعة أشهر ونصف الشهر بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، فأحرز لقبه الأول منذ 2010 مع براينت الذي فارق الحياة مع ابنته جيانا (13 عاما) وآخرين في حادث تحطم طائرته المروحية في كانون الثاني الماضي.

ورفع لاعبو ليكرز كأس لاري أوبراين نحو السماء، مع نهاية موسم غريب هو الأطول في التاريخ، عكّره رحيل براينت والمفوض التاريخي للدوري ديفيد ستيرن، أزمة رياضية مع الصين وأخرى عنصرية داخل البلاد قبل التدخل شبه القاتل لفيروس كورونا.

وقالت مالكة النادي جيني باس «لقد عشنا مأساة مفجعة مع رحيل الحبيبين كوبي وجيانا. أتمنى أن يذكّرنا هذا الكأس انه عندما نتحد ونثق ببعضنا البعض، يمكن لأمور رائعة أن تحدث».

وهذه الوحدة كانت ضرورية أمام شجاعة ميامي هيت الذي نفد الوقود من محركاته، خصوصا نجمه الرائع جيمي باتلر الذي كان يستحق اللقب أيضا اثر ادائه الرائع في سلسلة النهائي باستثناء المباراة السادسة.

} جيمس أفضل لاعب }

وبرز «الملك» ليبرون جيمس مع «تريبل دابل» (عشر على الأقل في ثلاث فئات احصائية) بتسجيله 28 نقطة و14 متابعة و10 تمريرات حاسمة، محرزاً لقبه الرابع مع ثلاثة أندية مختلفة وأصبح أول لاعب يحرز جائزة أفضل لاعب في الدور النهائي مع ثلاثة أندية.

وكان ابن الخامسة والثلاثين المتوّج بلقب أفضل لاعب في الدوري أربع مرات، قد وعد «أمة ليكرز» بأن يعيد اليها اللقب من أجل «ادامة ارث» كوبي.

وأصبح لجيمس مكانة مرموقة لدى مشجعي الفريق الأصفر والارجواني، فبرغم تتويجه سابقا مع ميامي بالذات (2012 و2013) إلى جانب النجمين دوان وايد وكريس بوش ثم فريقه التاريخي كليفلاند كافالييرز (2016)، إلا ان لقب 2020 كان حاجة ماسة لدخوله التاريخ خصوصاً في موسم رحيل براينت.

وقال جيمس «تمثيل هذا الفريق يعني لي الكثير»، مذكرا قوله لمالكة النادي بعد وصوله في 2018 «أريد إعادة هذه العلامة الى المكانة التي تستحقها».

وتابع جيمس الذي خاض مباراته الـ260 في الأدوار الإقصائية متخطياً ديريك فيشر صاحب الرقم القياسي «شعور الانتماء إلى هذه العلامة التاريخية رائع».

وللمرة الثامنة والعشرين في الأدوار الإقصائية، وعلى بعد محاولتين من ماجيك جونسون، نجح ليبرون في تحقيق «تريبل دابل».

وأصبح جيمس مع زميله داني غرين ثالث ورابع لاعب يحرزان اللقب مع ثلاثة أندية مختلفة، بعد روبرت هوري (روكتس، سبيرز وليكرز) وجون سالي (بيستونز، بولز وليكرز)، علماً بان غرين توج سابقا مع سبيرز ورابتورز.

ولم يتألق جيمس بمفرده، فأضاف أنطوني ديفيس 19 نقطة و15 متابعة، ليحرز لاعب نيو اورليانز بيليكانز السابق لقبه الأول في الدوري.

وقال جيمس ان احدى اكثر الاشياء المُرضية كانت مساعدة ديفيس (27 عاما) على احراز لقبه الاول «أعرف شعور ان تبقى سبع سنوات غير قادر على تسلق الهضبة. أن تكون قادرا على دفعه وجعله يدرك مدى عظمته... هذا أمر كبير».

} باتلر يرضخ أخيراً }

وكان هيت، خامس المنطقة الشرقية في الدور المنتظم، رمزاً لعدم الاستسلام أمام الفريق الأكثر جذبا للأضواء في الدوري، محاولا إحراز لقبه الرابع بعد 2006 و2012 و2013.

لكن نجمه باتلر (31 عاما) اكتفى بتسجيل 12 نقطة و8 تمريرات حاسمة، بعد مجهوده الجبار في المباراة الخامسة.

وقال باتلر الذي عانى طفولة صعبة وتنقل في الدوري في آخر موسمين «طبعا لا أحد يحب الخسارة. لكن اعتقد اننا قاتلنا طوال السنة، وبقينا سويا برغم المطبات.

وفي ظل الدفاع الكبير على نجم شيكاغو بولز السابق، كان بام أديبايو الافضل تسجيلاً مع هيت (25 نقطة و10 متابعات)، وقادرا على تقليص الفارق رمزيا في الربع الاخير.

وبعد غيابه ثلاث مباريات بسبب إصابة في قدمه اليسرى، عاد صانع اللعب السلوفيني المخضرم غوران دراغيتش بشكل مفاجىء، لكن ابتعاده عن الايقاع كان متوقعاً (5 نقاط)، فيما اكتفى المسددان من مسافات بعيدة الشاب تايلر هيرو ودنكان روبنسون بسبع نقاط وعشر تواليا.

وكان ليكرز الأفضل والأقوى والأشرس في المباراة السادسة، في محاولة لعدم منح ميامي فرصة للانقضاض في اللحظات الأخيرة على غرار المباراة الخامسة الجمعة.

وصنع فجوة كبيرة في الربع الثاني، مسجلا 36 نقطة، أي مجمل عدد نقاط هيت في الشوط الاول (64-36).

ونجح أربعة من لاعبي ليكرز بتسجيل عشر نقاط أو أكثر قبل الاستراحة.

وأضاف لتشكيلة المدرب فرانك فوغل الموزع المخضرم راجون روندو ست كرات من 6 محاولات، ليبني ليكرز ثاني أكبر فارق قبل الاستراحة في تاريخ المباريات النهائية (+28).

وبعد دخوله بديلا، سجل روندو المتوج بلقب 2008 مع بوسطن، 19 نقطة واضاف كنتافيوس كالدويل- بوب 17 نقطة وداني غرين 11.