فهد الباشا

الثلاثية تترنح. كيف لهذه الثلاثية أن لا تترنح ويترنح، معها، لبنان والشعب شعوب والجيش مرسومة له الحدود، والمقاومة محصورة بطائفة، محاصرة بباقي الطوائف ؟ ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة تبحث، هذه الايام، عن معنى واضح لها، يضفي عليها مسحة من حقيقة، ويمنع عنها شرك ثنائية من هنا، وتنكر ثنائية من هناك. ولن يكون لهذه « الثلاثية» امل باستمرار معافى، مع اقتصار استهدافاتها، على التصدي للعدو، عند الحدود او عند تجاوزه للحدود. الثلاثية التي استطاب صائغوها، شعارا، وصفها بالذهبية، نحن، مثلهم وأكثر، نريدها لا ذهبية تدليلا على اهمية جوهرها، بل نريدها ذهبا خالصا ومن العيار الاعلى، بحيث نأمن عليها من ان لا بقربها زنجار الطائفية وصدأ الايام. لذلك، وحرصا على مرتجى الاوفياء الصادقين، نلفت الى أنه لن يكون لهذه الثلاثية معنى جاد برسوخه ووضوحه، وفعله في النفوس الا اذا تحولت من ثلاثية كلامية الى ثالوث، لا يتقدس الا بسحق باطل الفساد والفاسدين، على اختلاف أسمائهم، الحقيقية والمستعارة. ولن يكون ذلك كذلك من دون جبهة واسعة، شاملة جامعة ومعنية، على حد سواء، بالجهاد ضد عدو الحدود والوجود، والجهاد ضد الفساد: حليفه داخل البلاد. فاما ارتقاء بالثلاثية الى هذا المستوى واما واقع صافع يقول: لا معنى، لا لثلاثية ولا لثنائية ولا حتى لثالوث ... فالفاسدون أعداء لبنان في ماضيه وحاضره ومستقبله ... فهل يبادر القادرون المعنيون، فعلا، بالمصير الى قيامة الجبهة الوطنية للتصدي الجاد لهذا التحدي الوجودي: تحدي التنين المتعدد الرؤوس...