مُقرّبون منه : اذا رفض عون أخرج واعرضها على الإعلام... أنتَ الرابح بكل الأحوال !!

الحكومة في الثلاجة بانتظار فرج ما او عجيبة ما تؤذن بولادتها!

هذا هو الاستنتاج الذي يطالعك به كل من تتصل به من مختلف الاطراف والاحزاب السياسية سائلا عن معلومة حكومية او تطور ما.

فالساعات الماضية لم تشهد بحسب معلومات «الديار» اي تحرك من شأنه ان يخرق جدار الازمة الحكومية فبعبدا لا تزال تترقب وتنتظر تلقي اي اشارة من الرئيس المكلف فيما الاخير معتصم بصمت مطبق يخيم على بيت الوسط وعلى اقرب المقربين له.

ولكن ماذا تترقب بعبدا؟

على هذا السؤال ترد مصادر مطلعة على كواليس المفوضات التي كانت جارية بالاشارة الى ان رئيس الجمهورية يترقب تطورات بموقف الحريري مجددة رمي الكرة بملعبه ولا سيما انه لم يقدم بعد اي مسودة جاهزة من حيث توزيع الحقائب والاسماء لرئيس الجمهورية حتى ان المصادر تؤكد ان ما قدمه سابقا الرئيس المكلف للرئيس عون لا يعدو كونه مجرد اقتراحات اسماء ليس لكل الوزارات والطوائف.

حتى ان المصادر تعود لتؤكد بان الحريري لم يبادر للتشاور مع اي طرف بشان الاسماء وهو يكتفي بالقول للثنائي الشيعي :»حصتكن محفوظة « والاسماء يتفق عليها بيني وبينكم.

المصادر ذاتها تشير الى ان الانظار ستتجه الى الكلمة المرتقبة لرئيس الجمهورية ميشال عون في ذكرى عيد الاستقلال والتي سيتوجه بها للبنانيين مساء السبت ، والتي لن تكون«كلاسيكية» بل ستحمل مواقف هامة حكوميا، بحسب المصادر.

على خط الرئيس المكلف، لا تنفي اوساط مقربة منه من ان الامور «مكربجة حكوميا» لكن اللافت ان المصادر تحدثت في الوقت ذاته عن اتصالات تجرى في الكواليس داخليا وخارجيا لتقول :الكل عم يحكي مع الكل بالسر» وتضيف : «فلننتظر ما اذا كانت هذه الاتصالات قد تحدث خرقا ما»...

وبعدما كثر الحديث عن امكان اقدام الحريري على تقديم تشكيلة «امر واقع» اذا استمر الجمود على حاله، تكشف معلومات «الديار» ان قياديين بارزين في تيار المستقبل من نواب ووزراء سابقين بدأوا يحثون الحريري ويدفعونه باتجاه هذا الخيار ويقولون له ما مفاده :«اذهب وقدم تشكيلتك للرئيس عون فاذا قبلها كان به واذا رفضها اخرج بها الى الاعلام واعرضها وصارح الرأي العام» فانت الرابح لان الاسماء الواردة فيها هي اسماء باب اول ولا يمكن لاي شخص ان يعترض عليها. الا ان معلومات الديار تكشف ايضا ان الحريري لم يكن حتى الامس يفكر جديا بخطوة تتمثل بان يتجه فعلا الى بعبدا قريبا بمسودة يقدمها للرئيس عون ولو انه غير متفق معه حولها ولا سيما ان «تشكيلته الشخصية» جاهزة مع حكومة من 18 وزيرا، لكن مصادر مقربة منه تقول للديار :» خلينا ننتطر بركي بتفرج قبل اي قرار من شأنه ان يؤزم المشكل ولكن كلو ممكن» !

هذه النصائح التي يخرج بها المقربون من الحريري والقياديون في المستقبل، تعود بحسب المعلومات لجو بدأ يهمس به في الكواليس عن ان الجو الاميركي الذي كان سائدا سابقا ومفاده «نحكم على الحكومة عندما تتشكل» تبدل اليوم وما كان مسموحا به للحريري سابقا لم يعد متاحا لهاليوم وهنا تشير مصادر بارزة الى ان اميركا يبدو انها بدلت مطالبها وباتت اكثر تشددا حولها حتى ان فترة السماح والضوء الاصفر الذي كانت تعطيه للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لنجاح مبادرته في لبنان لم يعد موجودا وهذا ما يفسر ما قاله بالامس القيادي في المستقبل مصطفى علوش عن «انه يبدو ان اشارات اتت بمنع تأليف الحكومة».

امام ما تقدم ماذا سيفعل الحريري ولا سيما ان الاعتذار غير وارد في قاموسه ؟ هل يفاجئ الجميع فيصعد الى بعبدا حاملا التشكيلة التي يريد، فيرمي الكرة بملعب رئيس الجمهورية ؟ امام هذا الوضع الذي بلغته الامور : كل شيء وارد تختم اوساط متابعة!