قبل أيام قليلة من نهاية الإقفال التام، قد يكون من المفيد السؤال عن «الإنجازات» التي تحققت خلاله، لا سيما أن الأرقام المعلنة من قبل وزارة الصحة العامة، بالنسبة إلى أعداد الإصابات، لا توحي بأنه نجح في خفضها أو في خفض نسبتها بالمقارنة مع أعداد الفحوصات التي تحصل.

قوى الأمن الداخلي

أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أنّ «مجموع المحاضر المنظَّمة اعتبارًا من تاريخ 14 تشرين الثاني 2020، ولغاية صباح اليوم 28 تشرين الثاني 2020، لمخالفة قرار التعبئة العامة الصادر عن وزارة الداخلية والبلديات، منعًا لانتشار فيروس «كورونا»، هو 34680 محضرًا».

وذكّرت المواطنين بأنّ «بإمكانهم الإبلاغ عن أي مخالفة عبر إرسال رسالة خاصّة إلى شعبة العلاقات العامة على مواقع التواصل الإجتماعي تتضمّن صورًا توثّق المخالفة، أو عبر خدمة «بلّغ» على الموقع الرسمي للمديرية العامة لقوى الأمن «www.isf.gov.lb»، أو من خلال الإتصال بغرفة العمليّات على الرقم 112».

وزير الصحة

غرد وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور حمد حسن على «تويتر»: «الإقفال الجزئي والعام وجدليته، الإجراءات ومزاجية احترامها مع المقدرة الرقابية، حملات المسح ورفع الجهوزية قسرا في المستشفيات الحكومية وهونا مع القطاع الخاص؛ تبقى دون تأمين الحماية الصحية والإجتماعية المرهونة بتعقيدات حياتنا اليومية المعيشية مرق الكتير وبقي القليل. ساعدونا بهمتكم».

مسلم

أشار رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العقيد جوزيف مسلم إلى أنه «إما ان يكون هناك تجاوب كلي مع الإغلاق، أو يُعتبر ان هناك مشكلة لإعادة الإنتشار إذا كان هناك 1% فقط من الناس غير متجاوبين»، مؤكداً أنهم يطبقون «توصيات صادرة من المعنيين ومن لجنة متابعة الاجراءات الوقائية من كورونا».

وشدد مسلم، خلال حديث تلفزيوني، على أنه «كان يمكننا العودة للاغلاق الكامل، لكن الناس لا زالت تئن من الوضع الاقتصادي الصعب الذي نحن فيه»، منوهاً بأنه «صحيح أن تراجع الإصابات المرجو من وزارة الصحة لم يتحقق، لكن الإصابات لم تتزايد».

كما أكد أن «هناك صعوبة بتطبيق العملية كل النهار، والإغلاق الجزئي ومبدأ المفرد مجوز خففوا الإختلاط، وفي هذا يجب أن يكون هناك قناعة من المواطنين، بخطورة كورونا». وتساءل «كم كانت نسبة الـ 50% من العاملين والمؤسسات المفتوحة! المرحلة لم تتنته بعد لذلك علينا ان نتحكمل بعضنا، وتبين ان فيروس كورونا لا يتعب وحين نحن نتعب يقوى علينا أكثر».

ولفت إلى أن «الـ 35 ألف مخالفة، يذهب 64% منها للدولة ولكن هذه الإيرادات من المحاضر تتطلب قانون للتوجه لمكان معين، مثل إشارات المرور، مصابي كورونا، المنكوبين من انفجار بيروت، ولا يمكن جباية أو صرف مبلغ إلا بقانون».

الأبيض: سيموت أكثر من ثلث مرضى

الكوفيد بالعناية المركّزة رغم الجهود

أشار مدير مستشفى بيروت الحكومي فراس الأبيض، إلى أنه «قبل بضعة أيام ، توفي مريض في منتصف العمر بـ «كوفيد 19 في وحدة العناية المركزة لدينا. من الصعب أن تفقد مريضًا، لكن الخسارة شعر بها عضو من الفريق الطبي، الذي انهار عاطفياً وكان لا يطاق لأيام»، موضخاً أنه «تم إدخال المريض لمدة تقل عن أسبوعين».

ولفت الأبيض، في تصريح عبر مواقع التواصل الإجتماعي، إلى أنه «عادة ما يكون هذا الحزن مخصصاً لفقدان أحد أفراد الأسرة أو صديق عزيز. ومع ذلك، لم يكن رد فعل عامل الرعاية الصحية لدينا مفاجئاً، فرعاية المريض تتطلب درجة من الاستثمار العاطفي، حيث أنه لا يهتم فقط بالشخص إنما يهتم لأمره أيضا».

وأفاد الأبيض بأنه «لا توجد ضمانات. سيموت أكثر من ثلث مرضى كوفيد في وحدة العناية المركزة على الرغم من الجهود المبذولة. من الصعب أن تكون موظفاً في وحدة العناية المركزة في وقت كوفيد. ليس من السهل أن تكون رقماً. اخسر، ابدأ من جديد، اهتم، ساعد، ثم ربما تخسر مرة أخرى. في كثير من الأحيان أتساءل كيف يفعلون ذلك»، مؤكدا أنه «في الآونة الأخيرة، كانت هناك أخبار عن ترك عدد قليل من الأطباء والممرضات مهنتهم. أنا لست مندهشا. عمال الرعاية الصحية تحت ضغط لا يطاق، والعديد منهم ينفقون عاطفياً. ومع ذلك، فإن معظمهم يتحملون عبئهم في صمت ويستمرون في العطاء. نحن سنبقى مدينين لهم دائماً».

التزام شبه تام بالاغلاق في حاصبيا

لا يزال الإلتزام شبه تاما في حاصبيا ومنطقتها لليوم الرابع عشر على التوالي، التزاما بقرار التعبئة العامة لمواجهة لخطر تفشي كورونا، والذي سجل على مدى الأيام الماضية ارتفاعا بعدد الإصابات في حاصبيا والجوار».

وتقتصر حركة المواطنين على التزود بالحاجيات اليومية الضرورية من المحلات المستثناة من قرار الاقفال، مع اسمرار القوى الأمنية بتسيير الدوريات وإقامة الحواجز الثابتة والمتحركة على الطرقات لقمع المخالفات، خاصة تلك المتعلقة بأرقام لوحات السيارات، وضرورة التزام الركاب بالمعايير الصحية اللازمة بارتداء الكمامات والحفاظ على التباعد بالمسافة المطلوبة داخل السيارات وذلك بهدف الحفاظ على سلامتهم.

ولادة قيصرية لمصابة في مستشفى صيدا الحكومي

سجل في مستشفى صيدا الحكومي الجامعي إنجاز، تمثل بإجراء عملية ولادة قيصرية لسيدة في شهرها التاسع مصابة بفيروس «كورونا»، وخضع المولود لفحص الـ PCR ليتبين أن نتيجته سلبية ولا يحمل الفيروس وهو بصحة جيدة. والوالدة التي تعمل كممرضة أصيبت هي وزوجها بالفيروس.

إشارة الى أنها الحالة الأولى من نوعها في المستشفى وفي الجنوب.