ازدحام في المقاهي والاعراس والمآتم.. الحفلات صاخبة... والسلطات الصحية غائبة

لطالما اشرنا اكثر من مرة الى خطورة التفلت في شمال لبنان خاصة في طرابلس والمنية الضنية وعكار سواء لجهة الاحتراز والوقاية بارتداء الكمامة ، او لجهة تجنب الاجتماعات والاعراس والمآتم والحفلات..

هذا التفلت في الشمال ادى الى سرعة تفشي «الكورونا» فيما السلطات الرسمية والصحية لا تزال تعول على وعي المواطن وتزيح عن كاهلها اعباء الوقاية لتلقيها على المواطن الذي لا يكترث بل يصر على اعتبار «الكورونا» كذبة او مؤامرة او على مبدأ « الله هو الحامي»...

عشرون ألف ومئة وسبع وعشرون اصابة في الشمال ومئتان وسبعة وخمسون حالة وفاة منذ شهر آذار والى يوم أمس..

توزعت هذه الاصابات على المناطق التالية:

ـ طرابلس: 7933 اصابة و 125 حالة وفاة.

ـ عكار: 4830 اصابة و 35 وفاة.

ـ زغرتا: 2276 اصابة و 21 وفاة.

ـ المنية الضنية: ' 1990 اصابة و 38وفاة.

ـ الكورة: 1560اصابة و 16 وفاة.

ـ البترون: 1156اصابة و 18وفاة.

ـ بشري: 382 اصابة و 4 وفيات.

تأتي طرابلس بالمرتبة الاولى تليها عكار، وفي ذلك دلالة على حجم الاستهتار بالوقاية وباجراءات الحماية والتفلت المنقطع النظير لعدة اسباب برأي مصادر صحية ابرزها:

غياب الوعي الصحي والاجتماعي، والاستهتار بمخاطر الوباء ، ولان عددا من المصابين وهم على دراية باصاباتهم لم يلتزموا الحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي بل أصروا على التنقل والتلاقي والتجمع ناقلين الوباء الى الآخرين اما عمدا عن سابق تصور وتصميم، وإما عن جهل مطبق في ظل غياب الرقابة وربما لضعف لدى اجهزة الدولة واستهتارها في متابعة المصابين ومحاصرتهم..

وتضيف المصادر الى ان الدولة المستهترة بصحة مواطنيها ستؤدي نتائجها الى الكوارث.. فهناك دول اغلقت مطاراتها حماية لمواطنيها امام بريطانيا اثر انتشار موجة جديدة، فيما لبنان لا يزال مشرع ابوابه امام الوافدين وغياب فاضح في المطار لاجراءات الوقاية..

في طرابلس كما في عكار ازدحام خانق في المطاعم والمقاهي كما لو ان «الكورونا» قد زالت.. اعراس كتف على الكتف والمساجد تزدحم بالمصلين جنبا الى جنب.. ومآتم يحتشد فيها المعزون دون وقاية، وحفلات افتتاح لمطعم عكاري يتجاهل الحضور اجراءات الوقاية..

والنتائج كارثية ...ففي بلدة بيت يونس جرد عكار على سبيل المثال لا الحصر نتج عن المشاركة في مأتم اصابة عشرة مواطنين والفحوصات الاخرى تنبئ بمزيد من الاصابات..

اضافة الى اصابات في صفوف العسكريين والقوى الامنية من ابناء عكار وذكر عن اصابة 15 عسكريا من عدة قرى عكارية، عدا عن اصابات في عديد القوى الامنية في السراي الحكومي في حلبا..

وباتت قرارات التعبئة المعلنة مادة للتندر والتفكه لدى المواطنين، حيث تحولت الى مجرد حبر على ورق حسب رأي اطباء في المنطقة لعدة اسباب منها: انها قرارات غير مجدية وغير صائبة طالما انها لا تحظى برقابة ومتابعة صارمة، وبالتالي، هي قرارات لا توازي حجم تفشي الوباء والاسباب الحقيقية التي تؤدي الى سرعة انتشاره..

وبرأي المصادر انها قرارات غير ذي فائدة طالما المطار مفتوح لاستقبال الوافدين من بلدان تتفشى فيها «الكورونا»، وطالما المقاهي والمطاعم تضرب عرض الحائط باجراءات الوقاية الصحية المتوجبة وتقدم النارجيلة مع ازدحام في قاعاتها...

وتختم المصادر لتقول ان اجهزة الدولة منهمكه بمصائب الاقتصاد والمال والاوضاع المعيشية، ولا وقت للاهتمام بصحة مواطنيها ...ولتكن مناعة القطيع هي السائدة مع موت كبار السن، علماً ان عدد الاصابات والوفيات بين الشباب كان لافتاً في طرابلس والضنية وعكار...