تتوقع وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» ارتفاع حجم الإصدارات العالمية للصكوك إلى ما بين 140-155 مليار دولار أمريكي هذا العام، بفضل عودة الإصدارات في كل من ماليزيا وإندونيسيا، ودول مجلس التعاون الخليجي، مقارنةً مع انخفاض الإصدارات إلى 139.8 مليار دولار أمريكي في العام 2020 من 167.3 مليار دولار أمريكي في العام 2019.

وتوقعت الوكالة في تقرير صادر أمس، تعافي نمو الناتج المحلي الإجمالي للدول الأساسية للتمويل الإسلامي – دول الخليج وماليزيا وإندونيسيا وتركيا – من الركود الحاد الذي شهده في العام 2020. مع التوقعات باستقرار سعر برميل النفط عند 50 دولارا أمريكيا في العام 2021. بما يدعم أداءً أقوى لسوق الصكوك العالمي في العام 2021 مقارنة بالعام الماضي.

مخاطر كوفيد 19 على سوق الصكوك

وأبقت الوكالة على مخاطر التراجع في الدول الأساسية للتمويل الإسلامي. ويتمثل الخطر الرئيسي بما إذا كان سيتم احتواء جائحة كوفيد-19، حتى في حال توافر اللقاحات على نطاق واسع بحلول منتصف هذا العام، وهو ما ترجحه بحسب السيناريو الأساسي لديها.

وقالت الوكالة "حتى ذلك الحين، يتمثل الخطر الرئيسي باحتمال أن تؤدي موجات جديدة من العدوى وتدابير احتوائها إلى إلحاق الضرر بالتعافي الاقتصادي الهش للدول".وقد يؤثر ذلك على الدول بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال انخفاض أسعار السلع وتراجع الصادرات وتدفقات رأس المال.

وبحسب التقرير، من المرجح ارتفاع حالات التعثر أو عمليات إعادة الهيكلة بين مُصدري الصكوك ذوي الجودة الائتمانية المنخفضة في العام 2021 مع رفع التسهيلات الاستثنائية التي وفرتها الجهات التنظيمية. وهو ما سيختبر قوة الوثائق القانونية التي استخدمت في إصدار الصكوك. ولكن في حال تشكل لدى المستثمرين تصور واضح بشأن آليات الاستفادة من حق الرجوع المالي بسبب هذه الأحداث، فإن هذا على الأرجح سيغطي على التأثير السلبي على معنويات المشاركين في السوق.

إطار موحد للتمويل الإسلامي

وقالت وكالة إس أند بي غلوبال إنه قد نشهد خلال الأشهر 12-18 القادمة أيضاً تقدماً ملحوظاً في الجهود الرامية لوضع إطار قانوني وتنظيمي عالمي موحد للتمويل الإسلامي، والذي يسعى مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وشركاؤه لتطويره. وتعتقد الوكالة، بأن مثل هذا الإطار يمكن أن يساعد في حل مسألة غياب توحيد المواصفات والتنسيق التي تواجهها صناعة التمويل الإسلامي منذ عقود.

الإصدارات السيادية

وتعتقد الوكالة، بأن بعض الحكومات بالدول الأساسية في التمويل الإسلامي ستتجه أكثر نحو سوق الصكوك هذا العام. كما توقعت زيادة الإصدارات من الشركات، والتي تراجعت إصداراتها في العام 2020 بسبب احتفاظها بالسيولة وقيامها بتأجيل النفقات الرأسمالية بسبب الجائحة، إذ من المرجح أن تقوم بعض هذه الشركات باستئناف هذه النفقات في العام 2021، مما يستلزم اللجوء إلى أسواق رأس المال.

وأخيراً، أشار التقرير إلى أن هناك صكوكا بقيمة 65 مليار دولار أمريكي يحين استحقاقها هذا العام، ومن المرجح أن تتم إعادة تمويل جزء من هذا المبلغ من خلال سوق الصكوك.