انتخابات الأولمبية : العودة الى نقـطـة الصفر وبـــدأت عملية «بوانــتاج» الاتحادات الـ 28

جلال بعينو

اختلطت الأوراق وتبعثرت في انتخابات اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية التي تقرّر اجراءها عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الاثنين 8 شباط المقبل في فندق «بادوفا» (سن الفيل) لتعذر عقدها في 21 كانون الثاني الجاري بسبب الاقفال العام والشامل وبالتالي تمّ تمديد فترة التراشيح حتى الساعة الثالثة من بعد ظهر الاثنين 1 شباط المقبل وفق الأصول اي قبل اسبوع على اجراء الانتخابات.

 نقطة الصفر؟ 

ووصف مراقب مطّلع على الأوضاع مجريات الأمور التي حصلت الأربعاء بأنها بالغة الأهمية من حيث تكشّف عدة أمور من شأنها اعادة الوضع الى نقطة الصفر. فالتحالف الرياضي الذي حصل بين مكاتب الرياضة وعلى رأسهم «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» وتيار «المستقبل» وغيرها في انتخابات الاتحادات الرياضية كان ثابتاً اذ لم يسجّل اي خرق يذكر. ومع انتهاء الانتخابات الاتحادية يخشى البعض ان يكون «تفرّق العشاق» اذ تُظهر الوقائع بوادر خلاف بين قطاعي الرياضة في التيارين «البرتقالي» و«الأزرق» على خلفية ترشيح «المستقبل»المرشحين السنّة الثلاثة على اللائحة المكتملة وهم العقيد فادي كبي (رئيس اتحاد المصارعة) ورئيس اتحاد الشطرنج خالد بديع (رئيس اتحاد الشطرنج) ووليد دمياطي (رئيس اتحاد الجمباز) والبعض طرح اسم العميد المتقاعد حسان رستم (رئيس اتحاد التجذيف) الذي ترشّح الأربعاء بينما يريد «التيار الوطني الحر» ترشيح مهند دبوسي (عضو اتحاد الفروسية) المقرّب من النائب فيصل كرامي الى جانب مرشحين اثنين يختارهما تيار المستقبل لمنصبي نائب الرئيس والأمانة العامة كما هو حاصل في انتخابات العام 2016.

كما تبرز ملامح مشكلة بين قطاعي الرياضة في التيار الوطني الحر وحركة «أمل» ...

ولوحظ تحرّك لرئيس اتحاد «الريشة الطائرة» جاسم قانصوه الذي كثّف من اتصالاته بعد وروده معلومات يتحقق من صحتها .....

وترشّح الأربعاء أربعة مرشحين وهم رافي ممجوغليان (نائب رئيس اتحاد كرة الطاولة) والكومودور ربيع سالم (رئيس اتحاد اليخوت) وخضر مقلّد (أمين عام اتحاد رفع الاثقال) والعميد حسان رستم (رئيس اتحاد التجذيف) في مفاجأة اليوم الثامن على بدء تقديم الترشيح. وبذلك يرتفع عدد المرشحين الى 22 ومن المتوقع ان نشهد المزيد من التراشيح وفي مقدمتها لأمينة صندوق اللجنة الاولمبية رولا عاصي.

تحركات 

على صعيد التحركات، زار رئيس اتحاد المبارزة جهاد سلامة مقر وزارة الشباب والرياضة والتقى مدير عام الوزارة زيد خيامي (الذي يدعم سلامة بقوة لترؤس اللجنة الأولمبية وفق مصدر موثوق) الأربعاء وعقدا اجتماعاً ماراتونياً وكانت الصراحة سمته الأساسية. كما زار رئيس اتحاد اليخوت الكومودور سالم المدير العام خيامي الذي تلقى اتصالاً من رئيس لجنة كرة السلة في نادي الشانفيل (ديك المحدي) ابراهيم منسى مع العلم ان تعاوناً حصل بين الرجلين خلال ولايتي الوزيرين الدكتور سيبوه هوفنانيان وألان طابوريان حيث كان منسى مستشاراً للوزيرين. بدوره، أجرى خيامي اتصالاً برئيس اتحاد لعبة قتالية بارزة تناولت الموضوع الانتخابي.

وعلمت «الديار» ان رئيس اتحاد الكاراتيه موسى فتوش يستمزج آراء البعض لكي يقرّر ما اذا كان سيترشّح او لا ولم يتخذ فتوش قراراً نهائياً بهذا الصدد. كما تريّث رئيس اتحاد الترياتلون وسيم اسماعيل (رئيس بلدية زوطر الشرقية) بالترشح بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الترشّح الأربعاء.

 بيان 

على صعيد آخر، وبعد نشر بيان لمدير الأنشطة الرياضية في النادي الرياضي (بيروت) جودت شاكر موجّه الى رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، جاءنا من القطاع الرياضي في تيار الكرامة الذي يرئسه النائب فيصل كرامي البيان التالي:

يهم القطاع الرياضي في تيار الكرامة التأكيد لجميع المتابعين والمهتمين، ان حضوره في الاتحادات الرياضية وفي اللجان والهيئات الرسمية الرياضية ليس مستجدا والعارفون يدركون ذلك. وفي هذا السياق، فإن من الطبيعي ان تكون لنا مشاركة دائمة وفاعلة في الهيئة التنفيذية للجنة الاولمبية اللبنانية على قاعدة تحالفات ثابتة ومتينة مبنية على الصدق والشفافية مع التيارات الفاعلة والمؤثرة في الميدان الرياضي، وهو ما يعبّر عنه الواقع الحالي حيث ان قطاعنا الرياضي ممثل بالسيد مهند دبوسي في الهيئة الحالية التي تنتهي ولايتها في هذا الشهر.

من المستغرب هنا ان يصر البعض وتحديدا اوساط تيار المستقبل على اعتبار ان حضورنا هو حضور الملحق او التابع لتيارات سياسية اخرى، وخصوصا لممثل التيار الوطني الحر المرشح لمنصب الرئيس في الهيئة التنفيذية في اللجنة الاولمبية جهاد سلامة.

والمستغرب اكثر ان تعتبر اوساط تيار المستقبل ان الحضور السني في هذه الهيئة ينبغي ان يكون محصورا بها دون سواها وان كل من لا يدور في فلك تيار المستقبل هو بحكم الملحق بخصومه.

ان القطاع الرياضي في تيار الكرامة يأسف لهذه المقاربة السياسية والحزبية والمذهبية لهذا النشاط الانساني والاجتماعي والرياضي والذي يجب ان ينأى بنفسه عن هذه المنزلقات وان يعبّر عن الوجه الوطني العام والجامع للرياضة اللبنانية».

 الخلاصة 

سترخي انتخابات اللجنة الأولمبية بظلها على الواقع الرياضي اللبناني الاداري مع الاقفال الشامل والتام الذي يعيشه لبنان. والتراشيح ستستمر كذلك عملية «البوانتاج» للاتحادات الأولمبية الـ 28 التي ستصوّت. والمؤثرون في القطاعات الرياضية لتيار المستقبل والتيار الوطني الحر وحركة «أمل» يتحركون مع وجود يد خفية تحرّك الأمور من بعيد. كما بدأت عملية البوانتاج الدقيق داخل اللجنة التنفيذية (المؤلفة من 14 عضو) الجديدة وفق جميع السيناريوهات السهلة والصعبة ...

فكيف سيرسو الاتفاق في النهاية لتجنيب اللجنة الأولمبية خضة في هذه الظروف المتدهورة سياسياً واقتصادياً وصحياً ورياضياً ؟

وهل ينجح سعاة الخيرفي تدوير الزوايا للوصول الى لائحة شبه توافقية على ان يسمّي كل طرف مرشحيه في نهاية المطاف؟

نأمل ايجاد حل في القريب العاجل...