تتوقع مصادر المجموعات الناشطة في الحراك الشعبي ان تشهد مدينة طرابلس اعتبارا من اليوم الثلاثاء تصعيدا في الساحات والشوارع، وتتخوف مصادر سياسية وفاعليات من استعادة لمشاهد الشغب والتخريب والحريق اثر صدور احكام بحق شبان طرابلسيين وشبان من البقاع بالسجن بتهمة اعمال الشغب والارهاب التي حصلت في طرابلس وابرزهم: محمد معرباني ووائل حمزة ومحمد شعبان ومحمد ابراهيم ومهدي البحيري وعبدالناصر محمد وعلاء البنا

ومحمد الصعيدي وحسين عبيد ومحمد الباي وفادي رعد ومحمود عبدلله قاسم وطارق بدوية وزكريا العلي وعلي الهاشم وعلي الهيبة وربيع الشمالي وابراهيم البسط وعمر البقاعي وسيف الدين الكردي وعلاء كمون وسامر البحري.

وحسب مصادر اهلية ان التهم التي وجهت الى اولادهم ليست مثبتة، رغم ان مصادر موثوقة تتحدث عن كاميرات ظهر فيها المتهمون قرب مواقع الشغب والحريق الذي اصاب مبنى بلدية طرابلس والمحكمة الشرعية وسراي طرابلس...

والقضية تتفاعل منذ توقيف المشتبه بهم واحالتهم الى المحكمة العسكرية مع توقيف عدد من الناشطين الذين أفرج عنهم لاحقا وأبقي على المذكورين اعلاه مع احالتهم الى المحكمة اثر توفر ادلة بالصوت والصورة حسب مصادر مطلعة...

غير ان الاستمرار بتوقيف المتهمين اثار ردود فعل في اوساط الناشطين في الحراكات الشعبية فعمدوا على تنظيم اعتصامات ضاغطة امام المحكمة العسكرية حيث حصلت صدامات مع القوى الامنية، وانتقلت مجموعات من طرابلس ومن البقاع نحو بيروت مطالبين بالافراج عن الموقوفين خاصة ان بينهم شاب قاصر وآخر مصاب بامراض، واعتبر الناشطون ان الموقوفين هم اصحاب رأي وان الفاعلين الاساسيين تمكنوا من الفرار خاصة ان حرق البلدية لا يقدم عليه ابن طرابلس، انما هو فعل غرباء عن المدينة...

ويبدو ان القضية آيلة الى التصعيد في الساعات القليلة المقبلة،حيث يرفض الناشطون ما يسمونه التوقيف الاعتباطي الهادف الى كم الافواه حسب رأيهم، بينما هناك فريق طرابلسي يرى ان المطلوب محاسبة الفاعلين كائنا من يكون الفاعل المرتكب لحريق المبنى البلدي والمحكمة الشرعية والاعتداء على السراي، فليس من طرابلسي يؤيد شغبا يخرب ممتلكات ومؤسسات المدينة ويشوه سمعتها...

وتقول المصادر: كفى مسا بهيبة الدولة ومؤسساتها، وليس من مواطن يقبل بتخريب وليست هكذا تكون الثورة...

ومن المتوقع، ان تتجه الامور نحو منحى تصعيدي في ساحات وشوارع طرابلس لممارسة الضغط الشعبي حتى الافراج عن الموقوفين, وملاحقة المرتكبين الحقيقيين الذين ارتكبوا الجريمة وتكمنوا من الفرار...

كما بدا ان الاهالي سيرفعون من وتيرة تحركاتهم، وان حق التعبير لا يستطيع احد الغائه، بينما يدعو البعض الآخر الى ملاحقة المحرضين الكبار الذين دفعوا باولادهم للنزول الى الشوارع ثم تركوهم وحيدين عند توقيفهم ونفضوا اياديهم منهم...

لكن فاعليات طرابلسية رأت ان المدينة لم تعد تحتمل المزيد من اعمال الشغب والفوضى في ظل اوضاعها المعيشية الضاغطة والاوضاع الاقتصادية التي تزداد انهيارا واتساع الهوة ومساحات الفقر والجوع والقهر...