1 ـ لم يلق التاريخ درسا على العرب ابلغ واوضح وأقسى من درس فلسطين، لكنهم، على اغلبهم الاعم، لم يحفظوا من الدرس الا حروفه الهجائية، التي ما صاغوا منها الا تبادل الهجاء والمديح والرثاء، وأخبارا لفعل الكون العربي الناقص. فلسطين درس، من فاته ان يتعظ به ساء مصيرا واصابه من البلاء أكثر مما أصاب فلسطين. الواقع شاهد عظيم والاتي القريب أعظم. ومن يعش ير.

***

2 ـ لا يحتاج الراصد حركة الصيرورة والتحولات الى أكثر مما تشهده الايام الاخيرة دليلا قاطعا على ان أشد الجولات الحربية خطرا على لبنان، منذ 1975، هي هذه الجولة القائمة اليوم. وهي جولة تقرر نتائجها غير البعيدة، اما اهليته للبقاء والاستمرار، بوعي ثوري لا يبدو انه متوافر، في مدى منظور، واما زواله بمؤامرة الخارج متحالفا مع استهتار شعبه، ووحشية ساسته وسائر ناهبيه.

***

3 ـ المتكلون على «اذن الله» لكي يحرروا اراضيهم المحتلة سيبقون في حالة انتظار حتى قيام الساعة.

***

4 ـ اذا تعرض الود للمهانة مات.